هل يمكن تغيير جينات الشعر؟

2 إجابتان

يمكن تغيير جينات الشعر حيث تعتبر تقنية العلاج الجيني من أكثر التقنيات تقدماً لعلاج تساقط الشعر الوراثي، إذ يتم بهذا العلاج تغيير في جينات خلايا الشعر للجسم، وبالتالي يغير في الوظيفة. إلا أن هذا العلاج لا يزال في بدايته إذ لا يوجد سوى عدد قليل من الأمثلة على نجاحه، لكنه يعد طريقة ممكنة لعلاج الصلع الوراثي وتغيير في الجينات لإحداث تغيير في بصيلات الشعر والحصول على صفة مرغوبة في الشكل أو اللون، لكن هذا العلاج الجيني يتضمن عدد من الخطوات الصعبة:

  • معرفة الجينة الموجودة على خيوط الحمض النووي الخاصة بالصفة المراد إجراء التغيير عليها: علماً أنه يوجد عشرات الآلاف من الجينات على هذه الخيوط.
  • معرفة طريقة تغيير الجينة المقصودة.
  • جعل الخلايا المراد إجراء التغيير عليها تقوم بدمج الجينات المحسنة لتصبح بديل عن الجينات القديمة غير المرغوبة.

تدعى العملية التي يتم بها إجراء التغيير أو التعديل في المادة الوراثية للحمض النووي للكائن الحي بالهندسة الوراثية، ويحدث ذلك بحذف أجزاء من مكونات المادة الوراثية أو مضاعفتها أو إحداث تغيير في ترتيبها أو إدخال أجزاء من مادة وراثية من كائن حي لآخر، وذلك لإجراء التعديل في الخصائص للكائن الحي أو بغرض التحسين.

خطوات القيام بإجراء الهندسة الوراثية:

  • القيام بعزل للحمض النووي من الكائن الحي الذي يحمل الصفة المطلوبة
  • تحديد الجين المطلوب والحصول على نسخ منه بمضاعفته.
  • إحداث التغيير في الجين المطلوب.
  • إدخال هذا الجين إلى الخلية المقصود إجراء التغيير عليها.

أكمل القراءة

تغيير جينات الشعر

يتحدد نوع الشعر ولونه وكثافته بوساطة الجينات التي يرثها الشخص عن أهله، ولوقت طويل لم تكن فكرة التعديل على الجينات قابلة للنقاش، ولكن ومع تطور تقنيات الهندسة الوراثية وظهور أساليب جديدة لدراسة وتعديل الجينوم البشري، أحرز العلاج الجيني خطوة كبيرة في مجال علاج مشاكل الشعر المختلفة، وخاصة بعد التعرف على الجينات والطفرات المرضية والقدرة على تغيير جينات الشعر ورسم خريطة جينية لمورثات الإنسان.

أصبح الآن تعديل DNA الفرد وتصحيح الطفرات باستخدام تقنيات البيولوجيا الجزئية ممكناً، فقد نجحت التجارب على الفئران وأدت إلى ظهور الشعر الملون عند فئران التجارب البيضاء، ولا تزال التجارب التي تحظى بتمويل هائل من مختلف أنحاء العالم مستمرة في هذا المجال لتطوير هذه العلاجات وجعلها ممكنة للجميع، وخاصة مع تزايد ظهور المشكلات المتعلقة بالشعر مثل الصلع الوراثي وخفة الشعر والمهق والشيب المبكر، التي من الممكن أن تنتج أيضاً عن استخدام العلاجات الكيمائية أو نتيجة الإصابة بأمراض معينة.

أظهرت التجارب التي أجريت عام 1995 قدرة العلاج الجيني وتقنيات الاستهداف الخلوي على تصحيح طفرة نقطية في المورثة المسؤولة عن إنتاج الميلانين في بصيلات الشعر وإعادتها للعمل وذلك عند فئران التجارب، وقد استمر إنتاج الميلانين وظهور الشعر الملون عند هذه الفئران لمدة ثلاثة أشهر ثم بدأ بالتراجع.

أما عندما تم تطبيق هذه الطريقة على جسم الإنسان من خلال استخدام الجسيمات الشحمية وحقنها ضمن الأدمة، تستهدف هذه الجسيمات الحمض النووي وتحدث تغيراً في بنيته، وقد أدى ذلك إلى حدوث استجابة خفيفة ضمن بصيلات الشعر، وبسبب الكفاءة المنخفضة لها، وعدم اصطباغ الشعر بشكل كامل ومتجانس، لم يصرح عن العلاج ولا يزال قيد الدراسات ليتم تطويره، مع نتائج واعدة جداً.

من ناحية أخرى يمكن للعلاج الجيني أن يستهدف نمو الشعر وليس فقط لونه، وقد تم مؤخرًا عرض استراتيجية جديدة تضمن تحسين كفاءة نقل الجينات من شخص إلى آخر، وضمان عدم مهاجمتها من قبل الجهاز المناعي للفرد.

تتمتع بصيلات الشعر بقدرة عالية على تصنيع البروتينات، وقد استفاد العلماء من هذه الخاصية في مجال العلاج الجيني في الجسم الحي وضمن المختبر، وتمكنوا من إنتاج جزيئات مختلفة عن تلك التي تساهم بشكل مباشر في تلوُن جذر الشعرة، وفي دراسة حديثة، أدى التطبيق الموضعي لنواقل البلاسميد إلى استجابات مناعية خاصة بالمستضد، أحدثت هذه الاستجابة المناعية تغييراً في بصيلات الشعر الموجودة مسبقاً، وهذا يعني إمكانية الاستفادة من هذه التقنية سواء لزيادة نمو بصيلات الشعر أو لتأخير تساقطها.

إذاً، توجد الآن إمكانيات كبيرة جداً لتعديل سمات الشعر وإنتاج تغييرات حيوية عن طريق تغيير جينات الشعر وإجراء تعديلات على المورثات، ما نحتاجه الآن هو طرق لتحسين كفاءة هذه التقنيات، وتفادي أخطاء التجارب، وعلى الرغم من هذه الاحتياجات، يحظى علاج الشعر الجيني باهتمام عالمي، ليس فقط على الصعيد العلمي إنما على الصعيد الصناعي والتجاري، ما يوعد بنتائج مرضية وفعالة وآمنة بنفس الوقت.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "هل يمكن تغيير جينات الشعر؟"؟