هل يوجد مياه في المريخ؟

لطالما قد يشغل بال معظمنا بعض الأسئلة عن الحياة خارج كوكب الأرض، وخصوصاً في كوكب المريخ، وكثيرة هي التساؤلات فيما إذا كان يوجد مياه في المريخ مثل ما هو موجود في الأرض، فهل هنالك مياه في المريخ؟

3 إجابات

يعتقد العلماء أنهم عثروا على مخبأ جديد لجليد الماء على سطح المريخ، وليس فقط أي جليد، ولكن مزيج من طبقات من الجليد والرمل والذي من المحتمل أن يمثل الآثار الأخيرة للأغطية الجليدية القطبية المفقودة منذ فترة طويلة، هذا وفقًا لبحث جديد قائم على البيانات التي جمعتها وكالة ناسا لاستطلاع المريخ، من خلال رحلات مركبة استطلاع كوكب المريخ والتي تدور حول الكوكب الأحمر منذ عام 2006.

وقد سجلت للتو رحلتها رقم 60،000 حول كوكب المريخ، والتي يمكنها رؤية حوالي 1.5 ميل (2.5 كيلومتر) تحت سطح الكوكب، وفي تلك البيانات، يرى العلماء الكثير والكثير من الجليد، حيث قال المؤلف الرئيسي ستيفانو نيروزي، وهو طالب دكتوراه في الجيولوجيا بمعهد جامعة الجيوفيزياء، في بيان أصدره الاتحاد الجيوفيزيائي الأمريكي، والذي نشر البحث الجديد:

لم نتوقع العثور على هذا الجليد المائي هنا، وهذا يجعله على الأرجح ثالث أكبر خزان للمياه على سطح المريخ بعد القمم الجليدية القطبية.

إن وجود هذه الكمية الهائلة من جليد الماء في المنطقة دُعم بدراسة ثانية قام بها فريق متداخل من العلماء، استخدم هذا البحث بيانات الجاذبية حول المريخ التي جمعتها وكالة ناسا من العديد من مهامها إلى الكوكب الأحمر، وباستخدام هذه التقنية أيضًا، تأتي المنطقة مليئة بالثلج المائي، بما يكفي، فيما إذا تمت إذابتها ونشرها بالتساوي حول الكوكب، فإنها تغمر المريخ بحوالي 5 أقدام (1.5 متر).

والأكثر إثارة للاهتمام هو أنه ليس جليدًا نقيًا، فقد التقطت أداة الرادار عدة أسطح جليدية مختلفة داخل المنطقة في نمط يشير إلى طبقات متناوبة من الجليد والرمل، إذا استمرت هذه النتيجة، فقد تمثل هذه الطبقات بقايا الأغطية الجليدية التي زينت أقطاب المريخ منذ مئات الملايين من السنين، وقد تكون هذه الطبقات دليلاً على كيفية تدفئة المناخ المريخي وتبريده على مدى دهور، استجابةً للتغيرات الطفيفة في مدار الكوكب وميله.

يساعد البحث الجديد العلماء أيضًا في تحديد مكان وجود الموارد المائية على كوكب المريخ، وهذا أمر حيوي لاستمرار البحث عن الحياة ، لأنه إذا كانت هناك حياة أو آثارها ، فمن المرجح أنها بالقرب من المياه، وقال أحد الباحثين:

من المهم فهم كمية المياه المتاحة عالمياً مقابل ما هو محاصر في القطبين، إذا كنت ستحصل على مياه سائلة على كوكب المريخ يمكنك الحصول على جميع الظروف المناسبة للحياة، ولكن إذا كانت معظم المياه مغلقة في القطبين، يصبح من الصعب الحصول على كميات كافية من الماء السائل بالقرب من خط الاستواء.

ومؤخرًا نشر فريق من العلماء نتائج تشير إلى وجود بحيرة من المياه المالحة جدًا مدفونة تحت عمق ميل (1.6 كيلومتر) من الجليد في القطب الجنوبي للمريخ.

أكمل القراءة

دائمًا نتشوق لنرى ما تُخبرنا إياه وكالة ناسا عن الفضاء الخارجي؛ ولعلّ أبرز الأخبار المُفاجئة التي نقلتها لنا الوكالة كانت في العام 2015، وهو إعلان لاكتشاف الماء على سطح المريخ. وقد جاء ذلك بعد عدة مهام من الرحلات والتنقيب التي أطلقتها الوكالة بالتعاون مع العدد من الوكالات العالمية منذ عام 1990 وما زالت هذه الرحلات جارية حتى يومنا هذا.

فقد أعلن المؤتمر المُنعقد بتاريخ 28 سبتمبر عام 2015 أنّ مركبة استكشاف المريخ ذات الاسم “MRO” أظهرت نتائج وإثباتات جديدة لوجود جريان للمياه بشكلٍ متقطع على سطح المريخ. وقد التقطت المركبة صورة مطيافية كشف من خلالها الباحثون إشارات عن وجود الهيدرات Hydrated كما تمكنوا من رؤية الأخاديد المجهولة التي يبدو أنّها تنحسر وتتدفق على سطح الكوكب، وتظهر هذه الأخاديد المُظلمة بشكلٍ متدفق عند ارتفاع درجات الحرارة ومن ثمّ تتلاشى عند انخفاضها. كما أنها ظهرت في مواقع متعددة والتي تكون درجة الحرارة فيها -23 درجة مئوية.

وقد أُطلق اسم “أخاديد الانحدار المُتعرجة المُتكررة” على هذه التدفقات المائية ومن المتوقع أنّ لها صلة بجريان المياه. وأثبتت النتائج التي أجراها الباحثون على الأملاح المائية على المنحدرات السبب ولراء كون تلك الأماكن مُظلمة؛ فالأملاح المائية تقوم بتقليل درجة التجمد للمحلول الملحي السائل، بنفس الطريقة التي يُذيب فيها الملح الجليد على الطرقات في الأرض بشكلٍ أسرع.

أكمل القراءة

أعلنت وكالة ناسا في عام 2015 توصُّلها إلى نتائج مذهلة من خلال رحلات مركبة استشكاف المريخ  التي حملت اسم (Mars Reconnaissance Orbiter MRO) حيث برهنت على انسياب الماء من وقت لآخر على سطح المريخ.

خَلُص العلماء وبتحليل الصور المطيافية الملتقطة بواسطة المركبة لوجود الهيدرات (Hydrated) على المنحدرات الموجودة في الفوهات، وتظهر على هيئة أخاديد عاتمة، تتناوب ما بين الانحسار والجريان باستمرار تبعًا لدرجة حرارة الوسط، إذ أنها تجري خلال المواسم الدافئة في حين تتراجع خلال الأوقات الأشد برودة، عندما تزيد درجات الحرارة عن 10 F من الممكن مشاهدتها على سطح المريخ، في حين تنحسر وبذلك تتعذر رؤيتها عند انخفاض درجات الحرارة بشكل أكبر.

تُعرف هذه التدفقات باسم “أخاديد الانحدار المتعرجة المتكررة” (Recurring Slope Lineae)، وقد تمكّن العلماء من تفسير أسباب تكونها من خلال النتائج التي تم استخلاصها للأملاح المائية على تلك المنحدرات.

ولعلّ الفضل في هذا الاكتشاف العظيم يعود إلى الشاب النيبالي “لوجندرا أوجها” فقد كان أول من أشار إلى احتمالية وجود المياه على سطح كوكب المريخ لدى مشاركته في مؤتمر ناسا آنذاك، حيث توّصل إلى الدلائل الأولى قبل 5 أعوام وهو لازال طالباً بجامعة ولاية أريزونا في عام 2010.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "هل يوجد مياه في المريخ؟"؟