هيكل سليمان

الموسوعة » أماكن تاريخية » هيكل سليمان

هيكل سليمان أو معبد سليمان، كان ومازال محط جدلٍ حتى يومنا هذا، هناك من أدعى وجوده في القدس، وهناك من نفى وجوده هناك، والأدهى من ذلك كله أن هناك من ينفي وجوده إطلاقًا، لكن ما هو هيكل سليمان؟ وما السبب وراء النزاع والجدال حوله؟ تابعني في السطور التالية.

وفقًا لكتابي التوراة والإنجيل

هيكل سليمان هو أول معبدٍ يهوديٍّ في القدس، وقد دمر البابليون هذا المعبد في عام 586 قبل الميلاد، ويسمى المعبد بهذا الاسم تيمنًا بالنبي سليمان – عليه السلام – وتذكر التوارة أنَّ أباه داود – عليه السلام – قد وفر المعدات اللازمة لبناء المعبد، إلا أنه توفي، فتولى ابنه سليمان أمر بناء المعبد عن والده، ووفر كل احتياجات المعبد، حتى أكمل بناءه.§.

قصة بناء معبد سليمان

فلسطين، أرض الأديان. عاش على أرضها العديد من الشعوب على مر الزمان، معظمهم من الجنس السامي، وأقدمهم هم الكنعانيون، وقد كانوا تحت حكم مصر في هذه الفترة، حتى غادر إبراهيم- عليه السلام – أرض الكلدانيين وذهب إلى أرض كنعان بفلسطين. بعد تخلّص اليهود من حكم المصريين عادوا إلى فلسطين وجمعهم داود – عليه السلام – في حوالي ألف سنة قبل الميلاد، وجاء من بعده ابنه سليمان- عليه السلام – الذي أتم بناء المعبد، وذاع صيت معبد سليمان بفضل الكتاب المقدس وكذلك المؤرخين الذين حكوا عنه.§.

معلومات عن هيكل سليمان ، تحتمل الصواب أو الخطأ 

هيكل سليمان

كما ذكرت من قبل، فإنَّ احتمالية وجود هيكل سليمان قد تكون منعدمةً من الأساس، لكن ما سأسرده في السطور التالية، ما هو إلا بعض من اجتهادات المؤرخين، وكلها تحتمل الصواب والخطأ. لا توجد معلومةٌ مؤكدةٌ.

  • أبعاد المعبد 

تشير التقديرات إلى أنَّ معبد سليمان كان بطول حوالي 60 ذراعًا، وارتفاع 30 ذراعًا، وعرض 20 ذراعًا، بالرغم من اختلاف الناس حول هذه الأبعاد، إلا أنَّ معظم المؤرخين اتفقوا على هذه الأبعاد. 

  • وقت بناء المعبد 

يشير الكتاب المقدس إلى أنَّ هذا المعبد قد شُيد لأول مرةٍ في عام 970 قبل الميلاد، بإذن من الملك النبي سليمان – عليه السلام -.

  • كم من الوقت استغرق بناء المعبد 

مع الأخذ في الاعتبار أنَّ هذا التاريخ غير دقيقٍ، فهناك بعض الدلائل تشير إلى أنه استغرق أحد عشر عامًا، بينما يعتقد معظم المؤرخين أنه بُني في خلال سبع سنواتٍ فقط.

  • من بنى المعبد؟

كما ذكرت، فإنَّه – وبحسب الأقاويل – قد بُني المعبد، بإذنٍ من النبي سليمان – عليه السلام – لكن الكتاب المقدس يوضح أنه بُني فعليًّا بواسطة ثمانية آلاف من النحاتين وسبعين ألف من الحمالين.

  •  موقع المعبد بالضبط 

موقع المعبد غير معروفٍ بالضبط، لكن الأقاويل تدور حول وقوعه في القدس القديمة، ومع ذلك، لا يوجد دليلٌ أثريٌّ ملموسٌ يؤكد وجود معبد سليمان حتى يومنا هذا، وكل المعلومات التي لدينا حَوله، ما هي إلا نصوص واردة في الكتب الدينية.

  • المعبد وجبل موريا 

بالرغم من عدم وجود دليلٍ قويٍّ على موقع المعبد، إلا أنَّ الكثير من المؤرخين والخبراء، قد اتفقوا على أنه قد بُني لأول مرةٍ على جبل موريا بين عامي 950 – 970 قبل الميلاد. 

  • كيف يبدو المعبد 

للأسف، لا يعرف أحد شكل المعبد بالضبط، لكن يعتقد البعض أنه مبنيٌّ على الطراز الفينيقي، لكنها ليست معلومةً مؤكدةً، فكل ما لدينا محض نصوصٍ دينيةٍ، وبعض الأقاويل التي اجتهد فيها المؤرخون.

  •  المعبد والماسونية 

المعبد مهمٌ للماسونية، فهم يرون أنه صرحٌ عظيمٌ، يقرب الإنسان من ربه، كما أنه مذكورٌ في طقوسهم الدينية، ما يبرر أهميته الكبيرة لهم، لذلك فهم يسعون لإيجاده.

  • حيرام أبي والمعبد 

كان حيرام أبي، مهندسًا فينيقيًّا، ويعتقد أنه أشرف على بناء هيكل سليمان، قد يفسر ذلك الطراز الفينيقي المبني به المعبد. يؤيد الماسونيون احتمال أن يكون حيرام أبي هو الذي أشرف على عملية البناء. 

  • قصر الملك والمعبد 

كان يعتقد أنَّ المعبد هو قصر الملك نفسه، لكن تشير بعض الحقائق الأخرى إلى أنَّ المعبد قد بُني في موقعٍ بجوار القصر، وليس القصر نفسه.§.

لماذا يسعى اليهود لاسترداد المعبد من جديد؟

الديانة الإسلامية والمسيحية واليهودية، أشهر الديانات السماوية، لكلٍ منها أثرٌ دينيٌّ يتمسك به في بيت المقدس، فمثلًا، المسلمون لديهم قبة الصخرة، المسيحيون لديهم كنيسة القيامة، اليهود لديهم الحائط الغربي فقط، ومن المعتقد أنه من بقايا هيكل سليمان الثاني. بعدما فقد اليهود الهيكل منذ ما يقرب من 2000 عامٍ، فإنهم يسعون لاسترداده وبنائه من جديدٍ، ظنًا منهم أنه سيُسرع قدوم المسيح. قد يفسر ذلك سعي اليهود المتدينين خاصةً، لبناء المعبد من جديدٍ.§.