دائمًا ما كانت الوثائق والمستندات الحكومية عرضةً للتسريب إما بطريق الصدفة أو عن طريق مسربين تختلف أهدافهم وغاياتهم من التسريب. وفي الفترة الأخيرة تعتبر ويكيليكس الرائد الأول في هذا المجال.

منظمة ويكيليكس

ويكيليكس هي منظمةٌ إعلاميةٌ دوليةٌ غير ربحيةٍ تأسست عام 2006 لتكون منصةً تسمح للمسربين مشاركة معلوماتٍ ووثائقَ حكوميةٍ سريةٍ دون الخوف من كشف هويتهم، بهدف إيصال الحقيقة الكاملة عما تقوم به الدول والمنظمات الأمنية والسياسية والعسكرية.

قامت المنظمة بحماية سرية المسربين عن طريق استغلال قوانين الخصوصية في بعض البلدان كالسويد التي تمنع تسليم المعلومات الشخصية وتحافظ على سريتها، مما دفع المنظمة لإقامة مقراتٍ لها في تلك المناطق تحتوي على خوادمَ خاصة تخزن عليها كافة المعلومات والتسريبات بشكلٍ آمنٍ بعيدًا عن أيدي الحكومات.1

مؤسس ويكيليكس

تأسست ويكيليس على يد خبير المعلوماتية والأمن الإلكتروني الأسترالي جوليان أسانج في عام 2006، ليصبح أسانج من بعدها واحدًا من أهم الشخصيات الإعلامية في العالم نتيجة الضجة التي أحدثتها الوثائق المسربة في ويكيليكس عن كثيرٍ من الأحداث السياسية والعسكرية في الوقت الحالي أو عبر التاريخ.

مشاكل أسانج القانونية 

تغيرت حياة أسانج بعد ذلك وبدأت مشاكله مع القضاء البريطاني عندما أمرت محكمةٌ سويديةٌ باعتقاله بسبب مزاعمَ بالاغتصاب ضده، وهو ما قام بإنكاره واصفًا أمر الاعتقال بأنه جزءٌ من مؤامرةٍ لتشويه سمعته، وتأمين نقله إلى الولايات المتحدة لمحاكمته ليتم بعدها اعتقاله في بريطانيا في ديسمبر من نفس العام بناءً على المذكرة السويدية قبل أن يتم إطلاق سراحه بكفالةٍ.

وبعدها بسنةٍ في نوفمبر 2011، أمرت المحكمة العليا البريطانية بتسليم أسانج إلى السويد نتيجة دعوى الاغتصاب السابقة، ليقدم أسانج طعنًا في القرار إلا أن الطعن لم يقبل، مما دفع أسانج للهرب إلى سفارة الإكوادور في لندن وطلب اللجوء السياسي لتجنب تسليمه إلى السويد لتوافق بعدها الإكوادور على طلبه وتمنحه حق اللجوء السياسي في أغسطس، وتستمر إقامته في السفارة حتى أبريل من عام 2019، حيث قامت دولة الإكوادور بإلغاء حق اللجوء السياسي لأسانج لتقوم بعدها قوةٌ من الشرطة البريطانية باقتحام السفارة، واقتياد أسانج إلى السجن لمحاكمته نتيجة إخلاله بشروط إطلاق السراح وتهربه من قرار المحكمة.2

أهم الوثائق التي نشرتها ويكيليكس

  • نشر الموقع رسائل بريد إلكتروني تابعة لحملة المرشح للرئاسة الفرنسية إيمانويل ماكرون.
  • كشفت ويكيليكس دور الحكومة البريطانية في مساعدة وكالة المخابرات الأمريكية المركزية للتنصت على مستخدمي الأجهزة الذكية من شركة سامسونغ، عن طريق تشغيل الميكروفونات في التلفاز بدون علمهم.
  • اتهمت المنظمة بمحاولة التلاعب بنتائج الانتخابات الأمريكية، عن طريق تسريب رسائل بريد إلكتروني للمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون قبل فترةٍ قصيرةٍ من بداية التصويت.
  • نشرت المنظمة في عام 2017 وثائقَ تدين تعامل الحكومة الروسية مع شركةٍ معلوماتيةٍ روسيةٍ مقرها في سان بطرسبرغ، بهدف جمع معلوماتٍ شخصيةٍ عن مستخدمي الأجهزة الخليوية في روسيا.
  • نشرت ويكيليكس وثائق تكشف عن نقل نفاياتٍ سامةٍ إلى ساحل العاج.3
  • نشرت ويكيليكس لقطات فيديو من هجوم مروحيةٍ أمريكيةٍ من طرازٍ أباتشيٍّ عام 2007 في العراق، ما تسبب بمقتل تسعة مدنيين على الأقل بما فيهم مراسل إخباري يعمل لدى وكالة رويترز بالإضافة لسائقه.
  • نشرت ويكيليكس مجموعةً من الوثائق السرية حول طبيعة العمل العسكري الأمريكي خارج الولايات المتحدة، وأصدرت أكثر من 90000 وثيقة تتعلق بنشاط الجيش في أفغانستان لتنشر المنظمة فيما بعد أكثر من 400000 وثيقة عن الحرب في العراق، كشفت هذه الوثائق المسربة عن محاولات البحث عن قائد تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وعن الدعم الذي كانت تقدمه إيران للفصائل المسلحة في العراق.
  • نشرت المنظمة وثائق من 238 صفحةً عن مجموعةٍ من الإجراءات التي يتبعها الجيش الأمريكي لإدارة معتقل غوانتانامو من ضمنها إجراءات تسمح بإبقاء السجناء دون أي رعايةٍ طبيةٍ لمدةٍ قد تصل الى أربعة أسابيعَ.
  • تسريب آلاف الرسائل الإلكترونية من بريد مدير حملة هيلاري كلينتون الإنتخابية في عام 2016 بالإضافة إلى آلاف الرسائل الإلكترونية للجنة الوطنية للحزب الديمقراطي توضح تفضيل الحزب لكلينتون عن منافسيها.
  • نشرت المنظمة أكثر من 500000 رسالة تم اعتراضها من أجهزة نداء أثناء الهجمات الإرهابية التي شهدتها الولايات المتحدة في الحادي عشر من سبتمبر 2001 ،أغلبها من قبل قسم شرطة نيويورك، مكتب التحقيقات الفدرالية والعديد من المنظمات التي تواجدت في أثناء الحادثة.4

المراجع