10 خرافات حول فيروس كورونا الجديد

الموسوعة » معلومات عامة » الحفاظ على الصحة العامة والمحيط » 10 خرافات حول فيروس كورونا الجديد

مع اقتراب نهاية العقد الثاني من القرن الواحد والعشرين، اجتاح وباء فيروس كورونا المستجد معظم دول العالم مخلّفًا ما يزيد عن 30 مليون إصابةٍ، وأكثر من مليون حالة وفاةٍ، في واحدةٍ من الهجمات الوبائية الخطيرة التي واجهتها البشريّة في العصر الحديث، وبالرغم من كل محاولات كبت وكبح جماح هذا الفيروس، إلا أن معظم أنظمة الدول الكُبرى فشلت فشلًا ذريعًا في التصدّي له، وما زاد الطين بلّةً هو ذلك الشرخ الكبير في الوعي الصحي لدى الأفراد، والناتج عن سيلٍ من الخرافات والاعتقادات الخاطئة عن هذا الوباء، في هذا المقال سنستعرض أبرز 10 خرافاتٍ حول فيروس كورونا الجديد والتي ضاع في صحّتها الكثير من الأشخاص.

لمحة عن فيروس كورونا المستجد

مع نهاية عام 2019، بدأت الصين تعاني من تفشي مرضٍ رئوي خطير مجهول السبب، كانت محطّته الأولى مدينة ووهان الصينية، وما إن تفشّى المرض واستفحل في أرجاء الصين، حتى اعترفت الحكومة الصينية بالوباء وعُزيّ إلى فيروسٍ جديدٍ من طائفة الفيروسات التنفّسية (السارس) وأطلق عليه (كوفيد-19).

في شهر آذار من عام 2020، أعلنت منظّمة الصحة العالميّة أن داء كورونا أضحى وباءً عالميًّا، وباتت كل الدول على أهبة الاستعداد لإغلاق حدودها منطويةً على نفسها. داء كورونا كما ذكرنا يصيب الجهاز التنفسي وتتظاهر أعراضه بالزكام والسعال والعطاس، والحمى والتعب وفقدان حاستي الذوق والشم، بالإضافة إلى ضيق التنفّس، الذي قد يودي بحياة المريض.§.

أبرز 10 خرافات حول فيروس كورونا الجديد

يحتاج التغلّب على فيروس كورونا إجراءات صارمة من قبل الحكومات، ووعيًّا صحيًّا وثقافةً عاليةً من قبل الأفراد، لذلك نرى من الواجب توضيح أبرز 10 خرافات حول فيروس كورونا الجديد بغية تفنيدها وكشف حقائقها للعموم.

الفيتامين سي (c) هو الدرع المُطلق ضد هذا الفيروس

على الرغم من أن الدراسات والأبحاث الطبيّة تُفيد وتُشير بقوّةٍ إلى دور الفيتامين سي في تقوية ودعم الجهاز المناعي للإنسان، وتعزيز مقاومته للعوامل الخارجيّة الممرضة، فإنه لا يوجد أي دلائلَ حقيقيةٍ على قدرته على منع أو مقاومة فيروس كورونا المُستجد، حتى في الحالات البسيطة وغير الخطيرة، إذ يقوي فيتامين سي المناعة لكنه مع ذلك ليس كافيًّا لمواجهة الفيروس بالمُطلق.

تناول الثوم يقي من المرض

انتشرت في خضمّ الوباء اعتقاداتٌ خاطئةٌ حول الثوم، ودوره في الوقاية من الإصابة بفيروس كورونا، على الرغم من احتواء الثوم على كميّاتٍ كبيرةٍ من المضادات البكتيريّة، إلا أنه أثبتت منظّمة الصحّة العالميّة وبوضوحٍ عدم فائدة تناول الثوم في الوقاية من وباء كورونا، ذلك من خلال العديد من الدراسات والأبحاث ذات الصلة.§.

الجو الدافئ سيقضي على الفيروس

مع اشتداد وباء كورونا في فصل الشتاء، بدأت الإشاعات والتكهّنات المغلوطة حول ضعف الفيروس أمام الحرارة، وأن فصل الصيف سيعلن بقدومه انتهاء هذا الوباء الخطير. على الرغم من أن العديد من الدراسات والأبحاث تؤكد أن اشتداد الحر وتزايد مستويات الرطوبة، من شأنه أن يكبح جماح الوباء، إلا أنه لن يوقفه بشكلٍ حتميٍّ، وهذا في الواقع ما كان ظاهرًا جليًّا مع استمرار وتزايد أعداد المصابين حتى مع قدوم فصل الصيف.

غياب الأعراض مؤشر على سلامة الفرد

ذكرنا سابقًا أن فيروس كورونا يحمل في طيّاته العديد من الأعراض التي تتشابه ومرض الزُكام، من الحمى والتعب والإعياء، والسعال وضيق التنفّس، ومؤخّرًا، انتشرت قناعاتٌ خاطئةٌ بأن غياب الأعراض من الفرد دليلٌ على سلامته، وأن وجودها برهانٌ قاطعٌ على إصابته بالفيروس، حسنًا الأمر ليس كذلك إطلاقًا، ففيروس كورونا كغيره من الفيروسات، يحمل فترة حضانةٍ قد تتطوّر إلى إصابةٍ واضحةٍ وأعراضٍ جليّةٍ، وقد ينجح الجهاز المناعي بالقضاء عليها دون ظهور أيّة أعراضٍ، مع ذلك قد ينقل الشخص الحامل للفيروس الذي لا يبدو عليه المرض العدوى إلى الآخرين دون علمه.

تناول مضاد الالتهاب الإيبوبروفين يزيد المرض سوءًا

ينصح الأطباء المرضى الذي يعانون من الألم والتعب في سياق الإصابة بفيروس كورونا، بتناول الأدوية المنزليّة، ومن أبرز هذه المسكنّات المنزلية التي يمكن تناولها دون وصفة طبيّة هو دواء الإيبوبروفين (وهو من مضادات الالتهاب اللاستيروئيدية)، وانتشرت مزاعمُ أفادت بأن تناول الإيبوبروفين يفاقم أعراض المرض ويزيد من شدّته ووطأته على المريض، وما لبثت منظّمة الصحة والأغذية العالميّة (FDA) أن دحضت هذه المزاعم وأعلنت أنه لا توجد دراساتٌ كافيةٌ لتأكيد هذه الخرافة.§.

نفخ الهواء الساخن في الأنف يقي من الفايروس

على الرغم من غرابة هذه الخرافة إلا أن جمهورها لم يكن بالجمهور الصغير، إذ يعتقد الكثيرون أن نفخ الهواء الساخن بواسطة مصفّف الشعر داخل تجويف الأنف، يقتل الفيروسات القابعة فيه وبالتالي يقي من الإصابة، أو بالأحرى يقلل من مخاطر الإصابة بالوباء، وهذا في الواقع سلوكٌ خاطئٌ طبيًّا ومنطقيًّا، فقد ذهب الأطباء إلى التحذير من هذا السلوك لأن الهواء الساخن سيسبب جفاف الأنف وتشققه؛ الأمر الذي سيزيد من خطورة دخول الجراثيم والميكروبات إلى الطبقات الداخلية لمخاطيّة الأنف.

فيروس كورونا من صنف البشر

كما ذكرنا، فإن السطور الأولى لقصة هذا الوباء كانت في صفحة مدينة ووهان الصينية، هناك حيث يقبح مركز البحوث البيولوجية والأمراض الفيروسيّة، ومن هنا جاء الاعتقاد بأن فيروس كوفيد-19 كان وليد ذلك المختبر البيولوجي، ولكن العلماء والباحثين الذين تعمّقوا في دراسة جينات وبُنى الفيروس، أقرّوا بأنه هنالك معالم عديدة في بنية الفيروس لا يمكن للبشر صنعها أو حتى التسبّب بوجودها.

قدرتك على حبس نَفَسِك مدة 10 ثوانٍ دليل على سلامتك

تربّعت على صفحات التواصل الاجتماعي في بداية انتشار الوباء، وسيلةُ تشخيصٍ سريعة للإصابة بفيروس كورونا، وهي حبس النفس لمدة 10 ثوانٍ، ففي حال لم تشعر بأي ألمٍ في الصدر أو ضيقٍ أثناء حبس النفس، فهذا يعني أنك سليمٌ تمامًا من الفيروس والعكس صحيح، في الواقع، هذا الاختبار بعيدٌ كلَّ البعد عن تشخيص المرض، فلا يُمكن تشخيص الإصابة بفيروس كورونا دون الخضوع للتحاليل المخبرية، بالإضافة إلى أن هناك أشخاصًا مصابين حاملين للفيروس لا تظهر عليهم أدنى أعراض المرض، وبإمكانهم حبس نفسهم 10 ثوانٍ لا بل لدقيقةٍ دون ألم، على الرغم من تواجد الفيروس داخلهم.§.

الحيوانات يمكنها نقل الفيروس

على الرغم من إمكانية إصابة الحيوانات بفيروس كورونا عن طريق صاحبها المُصاب، إلا أنه ليس هنالك أي أدلّة. علميّةٍ أو دراساتٍ تؤكّد وتوثّق دور الحيوانات بنقل الفيروس إلى البشر.

لا يُصاب الأطفال بالفيروس

في الواقع، إن إصابة الأطفال بالفيروس حقيقة أكّدتها الإحصائيّات العالميّة، وعلى الرغم من أن نسب إصابة الأطفال بالفيروس وتطور أعراض خطيرة أقل منها بكثيرٍ لدى البالغين، إلا أنهم يُصابون فعلًا ويساهمون بنقل العدوى إلى ذويهم وأصدقائهم.§.