أسئلة خلقت بلا إجابة

  • 1
  • 504
  • أمي هل تعلمين ماهي الروح؟ أنت لا تعلمين وأنا أعلم
    THE SPIRIT OF THE BEEHIVE 1973

    تسألني ماذا أريد؟ إنه لطف منك أن تفعل ذلك. لستُ معتاد على طلب أيّ شيء من الآخرين. ومع ذلك لطفك يغريني أن أمدك بقائمة من الأمور التي أريدها على وجة السرعة والدقة. كن صبورا، لا أرغب بتكرار كلامي مرة أخرى. أريد الكثير من الأسئلة، أسئلة بلا إجابة من فضلك. ضع كثيرًا من لا أدري ولا أعرف في طبق جانبي، وارفق معها بطاقة صغيرة كتب عليها: “ستعرف عندما تكبر!”، افعل كل ذلك واتركه على طاولة المكتب. سأحاول القدوم باكرا قبل أن أكبر أكثر مما كبرت.

    إن تأخرت في العودة، أرجو أن تحضر مجموعة أخرى من اسئلة مليئة بالتناقض، تلك التي تصبح فيها الإجابة واضحة عندما لا تكون، وتتحول إلى حبل مشنقة عندما تكون. 

    إن استطعت أريدك أيضا أن تجمع أسئلة الأطفال الذين مررت بهم في طريقك إلى هنا، وتضعها في الملف الأبيض، تركته بالقرب من الباب، إنه جديد لم استخدمه بعد. واسأل الكبار عن اسئلة حياتهم الأولى، ومتى توقفوا؟ أيّ سؤال كان سؤال طفولتهم الأخير؟ ثم كبروا بعد ذلك.

    شيء آخر لا يقل أهمية عن كل ماسبق، تأكد من إغلاق النور أظن أني نسيته، واكتب أول سؤال في قائمة الاسئلة: “أيهما أفضل أن ننسى أننا ننسى؟ أو نتذكر بعد فوات الوقت؟” .

    خالص الود


    رسالتك المقتضبة المختصرة جعلتني في حيرة من أمري. هل عليّ تنفيذ طلباتك دون أن استفسر عن سببها؟ أو الداعي لها؟ لماذا تبحث عن أمور لا أبواب لها ولا أقفال ولا حتى طريق؟ لماذا توجع نفسك في ألم اللا معرفة؟ أنت تدري أن من يسلك طريق “اللا إجابات” سيتوه ولن يعرف كيف يعود. وإن عاد بمعجزة ما، تتحول ملامحه إلى علامات تعجب واستفهام. فضلا عن عيشنا وتنفسنا للاسئلة بلا مشقة  البحث ولا التفكير. إنها تحيط بك، دون أن تدري أيّ الإجابات صحيح وملائم. بدء من سؤال كيف حالك؟ وانتهاء بسؤال ما الذي حدث لك؟ إذ أن روايتك لما حدث تختلف من وقت لآخر.

    ومع ذلك انظر للقائمة أدناه، جمعتها على عجل، لعلها تطفئ فضولك. واخبرني متى تعود؟ عمرك يمضي وأنت منغلق داخل نفسك، لا تشاركنا مايحدث لك، خفف من العبء الذي تحمله، قل أيّ شيء فأنا كما تعلم أنت.

    🔸أسئلة لا تحمل إجابة دقيقة وواضحة. من أنت؟ ماذا تريد؟ ماذا تفعل؟ لماذا لا يكون الناس أمة واحدة؟ ماذا تفقد؟ ماذا ستكسب غدا؟ ماذا ترى؟ كيف أقرأ؟ كيف ارتب هذا العالم؟ كيف تعود للأمس وأنت تعيش يومك؟

    🔸 الاسئلة المهلهلة. هي الأكثر حيرة وتشعبا في صدور الناس. هل أنت مجنون؟ هل أنا السبب؟ هل هذه النهاية؟ هل انتهى الوقت؟ هل كانت تحبك؟ هل أنا مثلهم؟ هل هذا صحيح؟ هل تريد ذلك الآن؟ هل يحرس اللص الذهب؟* هل من أحد هناك؟ هل أنت راض عن نفسك؟ هل أنا في الطريق الصحيح؟

    🔸 اسئلة بإجابات متناقضة. كيف انجح دون أن ابدأ؟ اتقتل شخص واحد لتنقذ خمسة أشخاص* ماذا إن كان الشخص أنت؟ عندما تحصل على ماتريد بشق الأنفس تتخلى عنه لأنك لم تعد تريده؟ 

    🔸 أسئلة الطفولة. كيف تطير الطيور؟ متى أكبر؟ لماذا ماتت جدتي؟ هل سأموت أنا أيضا؟ أين تذهب الشمس؟ ما معنى كلمة طلاق؟ كيف يبدو شكل الملائكة؟ إن كان الله راض عنا فلماذا لا نذهب إليه؟ لماذا لا يأتي العيد يوم العيد؟ لماذا احتاج إلى عينين لرؤية شيء واحد؟ لماذا لاتغرق الأسماك؟ لماذا لا نرى في السماء نجوم خضراء؟

    شيء أخير، عن أيّ نور تتحدث؟ لم أفهمك؟ كنت تفضل الكتابة والعمل تحت ضوء الشمس، وترفض العمل في الليل، فكيف اطفئ نور الشمس؟ أتريدني أن أفقأ عيني؟

    ايمان سعود اكتب

    عاديّ، حاولت أن أكون كذلك طوال الوقت، واكتشفت الآن أني لستُ مثل أيّ أحد، أنا مُختلف وهذا مُفزع!