اعتزل الفيسبوك

  • 0
  • 0
  • تمتلأ صفحات الانترنت بالعديد من الصفحات والمجموعات المهتمة بالإكتئاب أذكر منها: الاكتئاب والأمراض النفسية، الناجون من الاكتئاب، مكافحة الاكتئاب والأخيرة صفحة أنشأتها خصيصاً لنشر الطاقة الإيجابية وهي تجمع لكافة المهتمين بمرض العصر (الاكتئاب).
    وكانت ملاحظاتي على تلك الصفحات هي كمية الطاقة السلبية التي يبثها الأشخاص المكتئبون عبر هذه الصفحات وحديثهم الدائم عن رغبتهم في الانتحار لكن الأغرب هو ردود الفعل على مثل هذه البوستات فوجدت مرة من يقول راسلني وأنا أخبرك بأسهل طرق الانتحار!!
    ولأن الفيسبوك بلا رقيب أو حسيب تضخم المشكلة ويزيد الطين بلة ردود الفعل السطحية والتي تنم عن جهل تام بحقيقة الاكتئاب فهم ينصحون مرضى الاكتئاب بالصلاة والإيمان بالله ويكأن المكتئبون لايصلون وكافرون!.
    وفي الحقيقة فإن مرض الاكتئاب خلل يصيب المخ نعم خلل مثل أي مرض قد تصاب به الفرق هو أن مرضى الاكتئاب يعانون في داخلهم وقد لايظهر عليهم أي أعراض خارجية فهم يتألمون في صمت ومنهم من يكتم هذا الألم حتى يصل إلى مرحلة الرغبة في الانتحار ولنا وقفة مع الانتحار في مقال آخر بإذن الله
    ما أردت قوله هو عندما تكون مكتئب تحدث مع شخص يفهمك ويقدر مشاعرك ولا داعي أبداً لبث الطاقة السلبية والمشاعر الحزينة عبر الانترنت فتجد ردود فعل قد لاتعجبك يتهمك فيها الآخرون بالابتعاد عن الله وعدم الرضى بالقضاء والقدر.
    نحن هنا نكتب تجربتنا لكي تفيد الآخرون عسى الله أن تكون لنا علم ينتفع به بعد الموت فمن منا يعرف موعد موته؟
    وفي الختام نصحيتي لك فتش عن الطاقة الإيجابية وسط ركام الفيسبوك فإن لم تجد فاعتزل الفيسبوك حتى تشفى!

    هبة حجاب اعلامي

    كاتبة ومحررة صحفية