التخفف الرقمي: استرجع مساحتك الذهنية لحياة أكثر تركيزاً

  • 0
  • 4٬520
  • تخيل أنك دخلت إلى غرفة صغيرة لتجد أنها تضم مئات الأشخاص المحتشدين في مكان ضيّق ويتحدّثون كلّهم بصوت عالٍ في نفس الوقت.

    بالكاد تخطو داخلها حتى يمسك أحدهم بذراعك ويخبرك أنه تناول أطيب همبرغر في حياته منذ قليل. يربّت على كتفك شخص آخر ويتلو لك آخر تصريح من الرئيس الأميركي ثم يعلّق عليه، وفيما لا يكاد ينهي جملته، يمسكك شخص آخر من وجهك ويقول لك خذ شاهد هذه القطة اللطيفة كيف تركض حول المنزل هاهاها.

    إن كان هنالك غرفة من هذا النوع في عملك أو منزلك، هل تعتقد أنك ستختار قضاء الوقت فيها، طوعاً، لساعات طويلة كل يوم، لأشهر وسنوات؟

    لا اعتقد أنك ستجيب بنعم على السؤال السابق، لكنك استنتجت طبعاً منذ الجملة الأولى أنك موجود طوعاً في هذه الغرفة، رقمياً، كل يوم من حياتك.

    لماذا نختار أن نخضع ذهننا لهذه الحالة من الضجيج التي من المستحيل أن نقبل بها في الحياة الحقيقية؟

    قد يجيب أحدهم أن الأمران مختلفان، لكن هنا المشكلة: بالنسبة لدماغنا وذهننا، الأمران سيّان.

    انتباهنا ومساحتنا الذهنية ليسوا لنا اليوم بل هم ملك مئات الأشخاص والتطبيقات التي تفعل ما يحلو ويطيب لها بأدمغتنا، من دون أن نعترض.

    المتهم الأساسي هنا هو الإدمان الرقمي الذي يصيبنا جميعاً من دون استثناء بدرجات مختلفة.

    • “هو ليس إدمان رقمي!” إنه مجرّد ترفيه وتمضية خفيفة للوقت.

    حسناً يا عزيزي القارئ المعترض دائماً في مقالاتي: لست هنا بصدد جعل هاتفك الذكي الشيطان الأكبر، ولن انصحك برميه في البحر والعيش في البرية (رغم أنني اعترف أن تلك هي نصيحتي المفضّلة)، فنحن نحتاج لهواتفنا وللإنترنت لأعمالنا وللتواصل مع الآخرين ولقراءة هذا المقال نفسه.

    ما أريد أن أناقشه هنا هو أمران:

    الأمر الأول هو أن ما نعتقده مجرّد تمضية للوقت – أسلوب العيش الرقمي هذا – له كلفة عالية جداً على ذهننا وانتاجيتنا وسعادتنا في الحياة.

    والأمر الثاني هو أننا نستطيع استرجاع مساحتنا الذهنية وتحقيق سيادتنا على يومياتنا عبر ممارسة التخفّف الرقمي.

    فلنتحدّث عن ذلك قليلاً.

    الانتباه هو المورد الأهم لدى المحترفين الرقميين حيث أن كلّ ما نقوم به حقاً هو محاولة الاستيلاء على انتباه المستخدم لأطول وقت ممكن ودفعه لاتخاذ الخطوة التالية.

    الانتباه هو أثمن مواردنا

    طاقتنا الحياتية هي أثمن ما نملك، ويمكننا فهمها من خلال معادلة بسيطة: الطاقة = الوقت x الجهد x الانتباه.

    كل هذه الأشياء هي موارد محدودة: لا أحد منا يمتلك كميات لانهائية من الوقت والانتباه والجهد.

    غالباً ما سنلاحظ أيضاً أن جودة الطاقة التي نضعها على أمر ما مرتبطة بالتكامل بين هذه العناصر الثلاثة: إن وضعنا الكثير من الانتباه والوقت والجهد في أمر ما، سننجزه بطريقة ممتازة. في المقابل، نوعية ما نقوم به تنحدر حين تكون إحدى هذه العناصر غير متاحة.

    معظمنا يعتقدون أن الوقت الذي نقضيه بتصفّح موقع كتويتر أو فايسبوك لا يأخذ شيئاً من طاقتنا لأنه لا يستوجب القيام بجهد كبير، لكنه يأخذ الكثير من وقتنا وانتباهنا، ما يعني أن مجموع الطاقة الذي يتبقى لدينا للقيام بأعمالنا الأخرى سيكون أقل.

    من المؤكد أنكم اختبرتم هذا الأمر بأنفسكم أيضاً: 5 دقائق على مواقع التواصل الاجتماعي كفيلة بتشتيت انتباهكم وتركيزكم لنصف ساعة وربّما أكثر. هذه الدقائق الخمسة البريئة، إن كانت جزءاً من يومياتكم لكل ساعة، هي 360 ساعة في العام – أو ما يعادل 9 أسابيع من العمل بدوام كامل.

    في الواقع، الانتباه هو المورد الأهم لدى المحترفين الرقميين حيث أن كلّ ما نقوم به حقاً هو محاولة الاستيلاء على انتباه المستخدم لأطول وقت ممكن ودفعه لاتخاذ الخطوة التالية من خلال تحسين جودة المحتوى والتصميم وتجربة المستخدم وسهولة الاستخدام.

    هنالك تعبير يستخدمه المحترفون لوصف هذا الأمر وهو “اقتصاد الانتباه“: أي التعامل مع الانتباه كمورد محدود قابل للنفاذ (بسبب الحدود البيولوجية لدماغ الإنسان)، ويجب على التطبيقات الرقمية التنافس عليه واتباع أفضل الإجراءات للحصول على أكبر نسبة ممكنة منه.

    إن كانت التطبيقات الرقمية تتعاطى مع انتباهنا على أنه أثمن مواردها، فلماذا نحن، أصحاب هذا المورد، نتعاطى معه بهذه الخفة ونعطيه بسهولة لأي كان ولأي شيء؟

    التخفّف الرقمي يبدو أمراً ثانوياً وقليل الأهمية في حياتنا المنشغلة اليوم، لكننا حين نفكّر به قليلاً سنجد أنه عملية استرجاع لجزء فقدناه من ذاتنا.

    كلفة الإغراق الرقمي

    الإلهاء وتشتّت الانتباه هما من النتائج السلبية الأوضح للإغراق الرقمي الذي نعيشه كل يوم، لكن هنالك ما هو أبعد من ذلك أيضاً.

    • تراجع الإنتاجية بسبب كلفة التبديل: مجدداً، الإلهاء وتشتت الانتباه هما المذنب الأساسي هنا، وهنالك أبحاث أظهرت أنه هنالك كلفة عالية لتبديل الانتباه بين مهمة وأخرى. أن كل تبديل في الانتباه يخفض الإنتاجية والتركيز لفترة طويلة من بعده مقارنة مع إبقاء الانتباه على نفس المهمة، في ظاهرة تسمّى في علم النفس “كلفة التبديل” Switching cost.
      خلاصة هذه الأبحاث وفقاً لجمعية علم النفس الأميركية تظهر أن “القيام بأكثر من مهمة في الوقت نفسه multitasking يبدو فعالاً على السطح، لكنه يصرف المزيد من الوقت في النهاية ويسبب نسبة أعلى من الأخطاء. الحواجز الذهنية الصغيرة الناتجة عن التبديل بين المهام يمكن أن يكلّف الشخص حتى 40% من وقته المنتج”.
    • الإغراق المعلوماتي وتخفيض القدرة على الفعل والقرار: هي ظاهرة قيد الدرس تظهر أن التدفق الهائل للمعلومات يزيد من صعوبة فهم موضوع ما ويقلّل من قدرة الأشخاص على اتخاذ قرارات جيدة، بدلاً من أن يساعد على العكس. هذه الظاهرة تحصل حين تكون كمية المعلومات كبيرة للغاية ومعقدة ومتعارضة مع بعضها البعض، وتؤدي إلى تأجيل العمل وتدنّي نوعية القرارات أو التخلّي عن المبادرة تماماً. بعبارة أخرى، يساهم الإغراق المعلوماتي بشلل القدرة على الفعل والقرار ويحصرنا في معضلات ذهنية لا تؤدي إلى أيّ مكان.
    • ارتفاع نسبة الإشارة للضجيج (signal to noise ratio): ما الذي تتذكره في هذه اللحظة من آخر 100 بوست قرأته على السوشال ميديا هذا الأسبوع؟ الأرجح أنك لا تتذكر شيئاً منها. نتعرّض يومياً لكمّ هائل من المعلومات عن كل شيء في الحياة، لكن ما هو مفيد وحقيقي من بينها بالغ الندرة.
      هنالك الكثير من الضجيج والقليل من الإشارة في العالم الرقمي، الكثير من القطط والقليل من الحكمة (ملاحظة: أحب القطط ولا أملك شيئاً ضدها حقاً، إني أصف الواقع فقط). إلى ذلك، في العالم الرقمي الكلّ خبراء من وراء الشاشة، وكل أمر عليه آلاف الآراء المتعارضة مع بعضها البعض.
      قضاء المزيد من الوقت في التصفح يعني في كثير من الأحيان المزيد من التشوّش بدل أن يعني المزيد من الإدراك.
    • مزاج تحكمه نشرات الأخبار وسخافات الغرباء: الذهن كالجسد، يعيش ويتشكّل بناء على ما نعطيه له كغذاء. لا يوجد أي شك أن جزء كبير مما نغذي به ذهننا هذه الأيام هو قمامات العالم. نعطيه كل يوم جرعة كبيرة من أسوأ الأخبار وأبشع الجرائم وأغرب التصرفات كي يضعها في لاوعيه ويعطيها مكاناً مؤثراً على حياتنا الداخلية.
      العالم الرقمي يزدهر على أخبار الصدمة العاجلة، وشرقنا الجميل لا يأخذ الكثير من الراحة بين الكارثة والأخرى فيما مواقع الأخبار ومصاصي دماء الانتباه يعتاشون من صدماتنا وقلقنا وأوجاعنا. حتى حين يكون العالم مسالماً، كلّنا لدينا ذلك الصديق المزعج الذي سينشر أكثر البوستات سخافة وأكثر الآراء شناعة لكي ينكّل بمزاجنا فجأة.
    • التحوّل المتزايد إلى نبتة: الاتصال الرقمي اليوم ليس محصوراً بالتصفح المعلوماتي بل هو جزء أساسي في حياتنا اليومية. نحن نعتمد على الخرائط الرقمية والساعات الذكية والتطبيقات المختلفة لتنظيم وقتنا وتنقلاتنا وأعمالنا، وهذا ليس مشكلة بحد ذاته لكن المشكلة هي أننا نبني نوعاً من الاعتمادية المتزايدة على هواتفنا بشكل يقلّص من قدراتنا ومهاراتنا.
      فلنتخيّل السيناريو التالي: اختاروا أكثر شخص تعرفوه في حياتكم يعتمد على الانترنت لعمله وحياته ويبقى متصلاً به 24 ساعة باليوم، وتخيّلوه أنه فقد هاتفه الذكي ولم يعد بإمكانه الاتصال بالانترنت بأي طريقة لفترة طويلة. من سيكون هذا الشخص من دون انترنت وتطبيقات ذكية وبروفايلات فيسبوكية؟ كيف ستكون حياته؟
      قد يبدو الجواب قاسياً، لكن الأرجح أنه سيكون لا شيء ولا أحد، سيكون شخصاً ليس لديه اهتمامات ومهارات خارج الشاشة وليس لديه أي فكرة عمّا يمكن أن يقوم به خارج الانترنت. اعتقد أن معظمنا يعلمون شخص كهذا في حياتهم لكن المرعب أن مجتمعنا بأكمله يتحوّل تدريجياً إلى هذا الشخص تماماً.

    التخفّف الرقمي يبدو أمراً ثانوياً وقليل الأهمية في حياتنا المنشغلة اليوم، لكننا حين نفكّر به قليلاً سنجد أنه عملية استرجاع لجزء فقدناه من ذاتنا.

    كيف نسترجع مساحتنا الذهنية

    من دون شكّ، التخفّف الرقمي هو إحدى أكثر الطرق فعالية لزيادة انتاجياتنا وقدرتنا على التركيز، وممارسته لا تحتاج لمقال كامل عنها، فالتخفف الرقمي بسيط جداً: استخدم هاتفك لوقت أقل!

    المشكلة أننا غالباً ما نستخدم الهاتف للعمل والتواصل، والانترنت هو نافذتنا الأكبر على العالم. تخفيف استخدامهما ليس سهلاً أبداً.

    فيما يلي بعض الخطوات التي يمكننا اتخاذها لمساعدتنا على التخفّف الرقمي من دون أن يحجبنا ذلك بالكامل عن العالم:

    • استخدام تطبيقات أقل: معظمنا لديهم بضع تطبيقات للأخبار وعدّة تطبيقات للمحادثات وعدّة تطبيقات لمواقع التواصل وربما بضعة تطبيقات للألعاب وبضعة تطبيقات للهوايات وبضعة تطبيقات للعمل. هذا يعني أنه علينا أن نجاري عشرات التطبيقات ونحدّث نصف دزينة من البروفايلات الاجتماعية طوال الوقت.
      أوّل ما يمكن أن نقوم به هو استخدام تطبيقات أقل، حتى ولو شعرنا أننا سنفتقد لشيء ما على تطبيقات أخرى. شخصياً، استخدم موقع تواصل اجتماعي واحد مثلاً، وتطبيقان للمحادثات وتطبيق للبريد وبالكاد أستخدم أي شيء آخر غير ذلك. هذا يعني أيضاً أنني لا أقفز بسرعة إلى التطبيقات الجديدة التي تظهر وتكتسح أذهان الناس فجأة.
    • قم بفلترة التايملاين الخاص بك من دون رحمة: الأشخاص الذين يريدون التعليق على كل حدث في العالم بآرائهم الفائقة الأهمية؟ ميوت. الأشخاص الذين يضعون بوست جديد كل خمس دقائق عن كل تفصيل ممل بحياتهم وكل وجبة يتناولوها؟ بلوك. غروب واتساب العائلة وصباحات العطر والخير والورد؟ خروج. تطبيق الأخبار الذي يشاركك خبر عاجل عن كارثة كل خمس دقائق؟ أنفولو.
      التايملاين الخاص بك في أي تطبيق هو مساحتك الخاصة بك أنت، لا تفتحه أمام كل من يعتاش من اللايكات والانتباه الرقمي – مساحتك الذهنية هي أثمن من ذلك. حين يكون هنالك موضوع ما ضمن اهتمامك، ليس من الضروري أن تتابع كل الصفحات والحسابات المختصة به، يكفي أن تتابع واحد أو اثنان من الأفضل بينها فقط.
    • اقضي وقتاً واعياً من دون الهاتف: مرّت فترة في عملي كان الوقت الوحيد الذي لا أنظر به لشاشة هاتفي هو حين أغمض عيناي لأنام. الأرجح أنه هنالك كثر مثلي لكن هذه العادة مدمّرة للصحة النفسية والجسدية على السواء.
      احرص على قضاء وقت واعٍ من دون شاشة على الإطلاق، وخاصة لساعة أو اثنتان قبل الخلود للسرير كون ضوء الهاتف يشوّش هرمونات الدماغ المتخصّصة بالراحة والنوم. إن كان ذلك ممكناً، احرص على قضاء يوم كامل أسبوعياً أو شهرياً من دون هاتف، كأن تقضيه في البرية والتخييم أو في نشاط تحبّه. 
    • الاعتياد على عدم الردّ الفوري على كل رسالة: قد تكون النصيحة الأصعب من بينهم لأنها ستسبّب بالتأكيد غضب الآخرين علينا.
      نحن معتادون على الردّ الفوري من الآخرين والرد فوراً عليهم لدرجة أننا لم نعد نستوعب أن الآخر يمكن أن يكون مشغولاً عن هاتفه أو ليس بمزاج للردّ على هذا الأمر المحدّد في اللحظة التي نقرّر بها نحن ذلك.
      رغم ذلك، إنها الممارسة الأهم في التخفّف الرقمي لأن التخفف مستحيل إن كنا رهينة إشعارات الهاتف – لا يمكننا أن نعمل أو أن نمارس الرياضة أو أن نستمتع بالوقت مع الأحبة أو أن نقوم بأي شيء حقاً إن كنا نترك كل شيء للردّ على الإشعارات بأي لحظة كانت.
    • الانفكاك عن القناع الرقمي: في الكثير من الأحيان، إدماننا على الشاشة قائم على افتتاننا بقناعنا الرقمي وبموجة السعادة الصغيرة التي نشعر بها عند الحصول على اللايكات والتعليقات المعجبة بالقناع.
      كتبنا منذ سنوات عن أننا نمارس العيش كصورة ولا نميّز أحياناً بين الصورة – التي نصمّمها بعناية كبيرة أمام الآخرين – والشخص الواقعي الذي هو أكثر تعقيداً بكثير من واجهة رقمية منمّقة.
      لهذا السبب، بالنسبة للعديد من الأشخاص، التخفّف الرقمي يجب أن يبدأ بانفكاكهم عن القناع الرقمي الذي بنوه لأنفسهم، والاعتياد على العيش كإنسان حقيقي أكثر.

    عيش الحياة خارج الشاشة

    إنها النصيحة الأخيرة وقد تبدو سخيفة لكن السبب الرئيسي لقضائنا وقت أطول على الشاشات هو لأنه ليس لدينا أمر أفضل لنقوم به.

    أينما كنّا ومهما كانت ظروفنا، العالم مليء بالأمور التي يمكننا القيام بها وتعلّمها واكتساب مهارة فيها، حتى ولو كانت مجرد نزهة في الشارع مع موسيقى أو ممارسة للرياضة أو تعلّم هواية يدوية ما. المفتاح الأهم للممارسة التخفف الرقمي هو ببساطة تخصيص الوقت للقيام بأشياء أخرى تستوجب كامل انتباهنا (حتى ولو كانت تعلّم مهارة ما أونلاين). يمكننا بسهولة إيجاد ما يناسب مزاجنا وشخصيتنا والقيام بأمور منتجة أخرى غير تصفّح الشاشة.

    فلنفكّر بالأمر التالي: اكتساب مهارة جديدة من الصفر يتطلب 100 ساعة من التدريب فقط – سواء كان تعلّم آلة موسيقية أو حرفة جديدة – والوصول إلى مهارة احترافية يتطلب 1000 ساعة.

    تصفّح الانترنت لساعة واحدة فقط في اليوم يبلغ 365 ساعة في العام – معظم الناس تتصفّح الانترنت لوقت أطول من ذلك بكثير. هذا يعني أنه يمكننا أن نكتسب ثلاث مهارات جديدة في العام أو بلوغ ثلث المسافة نحو احتراف شيء جديد في الوقت الذي نقضيه بالتصفّح.

    التخفّف الرقمي هو فكرة بسيطة لكن تأثيرها على حياتنا كبير، وهي باب مهم لتركيز طاقتنا واسترجاع مساحتنا الذهنية ومساعدتنا على تحقيق ما نريد أن نكونه في الحياة.

    طوني صغبيني كاتب

    مجرّد مدوّن أعيش الحياة بكل ما فيها من مغامرات شيّقة، وما اكتبه هو ببساطة الأفكار والأشياء التي اكتشفها على الطريق وأشعر أنها تستحق المشاركة. أركّز على مواضيع التنمية الذاتية، البساطة في الحياة، والتواصل مع البرية لأنها من المجالات الرئيسية لإكمال عملية نموّنا لكامل إمكانياتنا.