القرارات المفاجئة

  • 0
  • 968
  • آخر مدونة في سنة ٢٠٢٠، سنة التحول والانقلاب من نقطة ٠ إلى ١٨٠ درجة، سنة تحقيق كل الاهداف ولله الحمد، سنة مليئة بالحياة ومفعمة بكل ما هو جميل.

    سبب كتابة كل مدونة كان أمر مربك للغاية، كل مدونة طرحت هنا كانت كومة من الشعور المتراكم سكبته دون أكتراث إن كان سوفه يمسني واحترق به أم وسيلة لتخلص منه. على أية حال كان الهروب في كل مرة للوحة الهاتف للتدوين غاية لتخلص من عدة أمور والتي تحتل القائمة الأولى “القرارات المفاجئة”.

    في كل مرة أشعر بأنني محتارة ولا يمكنني أن أدون حرف إضافي آخر.. أو عمل أمر أحبه، كان الطريق الطويل رفيقي، وكل خطوة أخطيها كان يقع جزء من  التراكم أرضا ويرتد، كصحن طائر لكلب يعشق اللعب وفي كل مرة يرجع لقائدة ليرميه.

    لا أدري.. أشعر أني مشتتة بسبب إتخاذي لقرار سطحي، بينما الأمر ليس بتلك السطحية، ليس سطحي إنما تفكيري حيال الامر مصيري ويتطلب قرار جدي وفوري لخوضه وأنا ليست من هؤلاء الاشخاص القادرين بإتخاذ قراراتهم على عجلة دون تفكير وأن يكونوا صامدين أمام قرارهم لمدة طويلة وهم لمن يتخذونه وهم بكامل إستيعابهم.

    لأن لكل قرار عواقب وخيمة ومحاسن، دائمًا كنت أضع مُساوئ في المقدمة واتجنب المحاسن قليلًا. هل يمكنني تحملها؟ فقط لأنال حسنة واحدة؟ هل سيجازف بقرش ومن الممكن أن يكون المقابل أن أحصل على سمكة الستاوت التي يبلغ طولها ١٥سم؟ هل سأكون راضية بمعادلة مجهولة المصير التي في أي لحظة ممكن أن يقلب الفأر لضبع ويبتلعني؟ أو أسد ليحميني في عرشه؟

    في كل مرة أسعى في كتابة وتدوين القرارات وبشكل رسمي وتفصيلي وتعليلي وأين ولماذا هذا بالتحديد، ولشدة حرصي من الخطأ كنت أخطي. في حساب المعادلة ونسيان أن الكفة الاثقل تحمل جوابين كافل في حل قراري. وان أرجحهما على حسب إمكانيتهم.

    المجازفة الحقيقية في اختيار أمر ترجيحي من قبل المحيط ولكن غير مرضي بنسبة للفرد من أصعب المراحل التي مررت بها شخصيًا، الرغبة كانت شبة معدومة ونسبة أعطائي للمكان الذي هم أختاروني به ٠٪؜ كنت أتحرك في عكس اتجاة الريح وفي وهلة وجدت نفسي أجدف القارب وأنا في اليابسة والتربة تحتي، وصلت لنقطة متقدمة في أمر لا أفقه فيه شيء.

    لذا ومن بعد ذلك الموقف بتحديد أتخذت قرار بألا أتخذ قرار تحت سلطة أو جواب يتطلب الرد مني في ٥ ثواني، ولا أسمح لامر أن أسعى به طالما لم يفيدني على الصعيد علمي أو العملي.

    ولا زلت أهرب من المسؤوليات والقرارات التي من الممكن أن تتعلق في مصير فرد آخر غيري، اتنحى بعيدًا خوفًا ورهبتنا من أن يعاود الزمن بي يومًا وأن يختار فرد لي قرار يدمر كياني.

    دعم: صديقتي شهد من أفضل الكُتاب في علم النفس وتهدف في مدونتها نشر الوعي النفسي باسلوب سهل فهمه وسهولة وصول المعلومة.

    نوف النهدي -

    أنا هنا لأصيغ بنات أفكاري التي أنجبتهُن الحياة.