عالم آخر …

  • 0
  • 0
  •  في بعض الأحيان تحدث حوادث في الحياة ليس لها أي تفسير علمي أو نظري وهذه الحوادث تجعلنا في حيرة من الأمر فانها تفوق قدرات العقل البشري فما يظنه البعض خيالا مستحيلا يمكن ان يراه يتحقق رؤي العين مما يدفعه للتسآول أهو حق أم هو وهم ؟ ثم يتكشف له انه واقع لا ريب فيه وقد وضحت آثاره الملموسة وضوح الشمس وهنا فقط يؤمن انه عاجز امام قدرة الله تعالى والغيبيات التي نراها ، فهناك عالم آخر وراء الأستار لا نعلم عنه شيء .

    هل تنتقل لعالم آخر وأنت على يقظة ؟

    هل تشعر وأنت وحدك في مكان واسع أن هناك صوت يحدثك بأشياء ، ولكنك لا تعلم هل هذا الصوت داخلك أم أنه صوت ملاك ، أم ربما يكون شيطان أو جن ، ولا تقول إنك لا تصدق أن هذا يمكن أن يحدث لأنني لست وحدي من أقابل ذلك ، بل إن بعض الناس يصادفون بعض الأحداث الغريبة في حياتهم ، ولا يجدون لها تفسير ، فلا أنسى ذات مرة وأنا وحدي في المنزل عندما شاهدت والدتي وكأنها ثلاثة وهي تمشي في المنزل ولكنها صامتة لا تتحدث وعندما أحاول أن أذهب إليها لأحدثها لا أستطيع ذلك ، ولكني لا أيأس وأحاول مرة أخرى فأجد شيئاً يمنعني ثم بعد ثواني معدودة أجد نفسي في نفس المكان وحدي ولا أجد والدتي رغم أنها كانت موجودة ، بل وليست واحدة ولكنها ثلاثة ، إن ذلك ربما يحدث مرة خلال شهر وأنا مستيقظة وأنا واثقة إنني لست نائمة ورغم ذلك لا أشعر بالخوف ، ربما لأن الغيب ينقلنا إلى عالم آخر لا نشعر فيه بأي اضطراب أو ذعر.

    ملاك يتجسد في صورة مرئية !

    كيف يكون رد فعلك عندما ترى ثمة ملاك يتجسد في صورة معينة أمامك ، هل يمكن أن تصدق الغيب ؟ أم إنك تحتاج دليل على حديث الناس ؟

    لقد قصت علي (ف . أ ) أحد صديقاتي أنها رأت ثمة شكل ملاك يسير في وقت متأخر جدا من الليل وقالت إنه شبيه بالكائن الفضائي ولكنها تراه ملاك لأن له لونه أبيض شفاف ولأنه اختفى بعد برهة قليلة من الزمن حيث تؤكد إنها رأته يطير بعد ذلك واختفى في السماء وصورته بالفعل بكاميرا المحمول ، ولكنه لم يظهر لها على شاشة الكاميرا إلا على صورة ضوء أبيض قاتم.

    عالم الغيبيات يطاردني !

    حاولت كثيراً أن أحذف كل الأفكار الغيبية من داخلي  ولكنه ظل يطاردني ، ولكني لم أستطع لأن هناك أشياء كثيراً تجذبني لها ، وأهم ما يجعلني شغوفة بها أنها خفايا لا نعلم عنها شيئاً ، والأسرار دائما ما يكون لها سحر ما ، وعلى جانب آخر فإنني لا أنسى ألفريد هاتشكوك كمخرج عظيم تناول أغرب القصص الغامضة في هذا العالم الغريب ، ولم أستطع أن اتجاهل الكاتبة الأنجليزية آجاثا كريستي صاحبة قصص الرعب والجرائم ، فقد اشتهرت بروايتها البوليسية حيث باعت أكثر من 2 مليار نسخة في العالم ، ولم يتجاوز هذا العدد من الكتاب سوى الأديب الإنجليزي العبقري وليام شكسبير.

    لقد شعرت أن القصص الغيبية مبهرة وعميقة ، ولها معنى نفسي ووجداني معقد وليس باليسير ، ولم أشعر في لغة كتابها بأنهم قصدوا من وراء الكتابة تلك الشهرة الهائلة التي وصلوا إليها ، بل إن معظمهم كان يكتب تلك القصص بما تمليه عليه طبيعته وحبه لتلك القصص ولايقصد من وراء ذلك أن يجني الأموال أو ينال تلك الشهرة الطاغية ، بل إنها الطبيعة التي أملت عليه ما يحب ويكتب.

    الشيطان يحدثها وهي تستجيب !

    وأخيراً أقص عليكم قصة غيبية غريبة حدثت ل (س. م) أحد الصديقات الذين يراسلوني على وسائل التواصل الاجتماعي ، حيث إنها روت لي وكأن الشيطان يحدثها وقد كانت في ذلك الوقت في المرحلة الثانوية لكنها في ذات الوقت لا ترى شيئاً لكنها تؤكد لي إنها كانت تسمع لوسوسته بصوته وهمهماته حيث كان يقول لها ، ما الذي يدعوها للمذاكرة ؟ هذا لن يفيدها في شيء ، ويقول لها ألا تسمع كلام والدتها وكانت بالفعل ترتكب حماقات كثيرة نتيجة لوسوسة الشيطان وكأنه أصبح صاحبا لها فكان تأخذ ثمن الدروس الخصوصية وتخرج مع اصدقاء السوء وتقول لوالديها انها اعطتها للمدرس ولكي تدلل على ما ترويه من أحداث تؤكد لي انها تكلمت مع والدتها اكثر من مرة بانها تسمع الشيطان يكلمها فهل سمعته هي ايضا فترد عليها بأنها بالتأكيد لم تسمع شيئا والا لقالت لها  وقد ظل الشيطان مسيطر لوقت كبير على رأسها لدرجة أنها فشلت مرتين في الثانوية العامة مما جعلها تراجع نفسها لتفيق من الثبات والغيبوبة التي تعيشها على حد قولها لتنهض من كل هذا وتتجه الى الله وتصلي وتقرأ القرآن لتحارب ذاك الشيطان أو الجن على حد ما وصفت لي.  واستطاعت بصعوبة  وبعد جهد كبير ان تتخلص من وسوسة الشيطان وتنجح في الثانوية العامة وتدخل الجامعة.

    في النهاية لا أعرف هل استطعت أن أكتب أول تدوينة لي على خير أم أخفقت في الكشف عما بداخلي من ميول ورغبة دفينة في كتابة القصص الغيبية وخفايا الماوراء ، وإذا كنت أستطيع أن أحكي عن نفسي مرة بعض الحكايات ، فهل أستطيع أن أخترع قصص أخرى لم تحدث من الأساس ، وهل يمكن لي أن أصبح كاتبة للقصص الخيالية والغيبية ، أم أن هذا حلم بعيد …؟  

    عزة عبد القادر دكتور جامعي