كلنا مجرمون بطبيعتنا … يا صديقي

  • 0
  • 0
  • طبيعة الإنسان تميل إلى الغضب و القلق، تميل إلى اختلاق أعذار لارتكاب شيء خطأ، و المجرم هو شخص ذو أسباب تجعله يقدم على فعل شيء غير اعتيادي، خارج نطاق القانون المكتوب المتفق عليه، يعني أن الأسباب المختلقة لا تكفي لفعل جريمة معينة، سواء كانت للانتقام أو العبث، فلماذا نحن نحب الأفلام و المسلسلات التي يكون بطلها مجرم ؟

    لماذا تميل قلوبنا إلى الشيء المظلم فينا رغم أن أغلبنا لا يستطيع فعله ؟

    فيلم الجوكر مثلا … الذي حصل على أكثر الإرادات عالميا، رغم أنه هذه الشخصية مكتوبة في القصص المصورة كشخصية شريرة، و أخد الممثلين اللذان مثلاها أوسكار، و لم يأخذ حتى الشخصية المضادة لها و هي باتمان، ليست فقط حسن تجسيد الدور، أو حب الجمهور له، بل كلنا مجرمون بطبائعنا، نتلذذ في فعل بعض الأشياء الصغيرة، فأغلب الأطفال حاول اكتشاف الحيوانات الأليفة و مسكها من ذيلها، بل قتل بعض النمل، لكننا في الواقع نظهر البراءة للأقرباء.

    فمثلا سلوك التلاميذ داخل القسم من رسم في الطاولات و ما بعدها، هذا يعد انتقام … مِن مَن ؟ لا أعلم … ربما من تصرف الآباء أو الأصدقاء، لنعد إلى الفيلم، فجوكر وضع لنفسه أسباب لكي ينتقم، رغم أن الأسباب غير مقبولة، فيمكن للقانون القيام بالعدل، لكنه لا يشفي رغبته في الانتقام، لهذه الأسباب تعاطف معه الناس، بل أصبحوا يقلدوه، لأننا كلنا مجرمون بطبيعتنا … يا صديقي، هذه الأسباب كانت هي الدافع للتعرف أكثر على طريقة الانتقام، الأشخاص المراد الانتقام منه، فقتله لأمه مثلا ليس له أي دافع لفعله، من وجهة نظري أجده شخصية يجب دراستها أكثر.

    في الفقرة التالية … سأتحدث على مسلسل الثاني المصري – ب 100 وش – الذي أعجبني كثيرا، جعلني من متابعيه اليوميين، لماذا أحببنا عمر و سكر و حمادة ثم البقية رغم أنهم مجرمين – نصابين – ؟

    السؤال سهل، و الجواب سهل كذلك، فعمر مثلا يحاول الانتقام من المجتمع الذي يشكله والده الذي ترك الأسرة، بعدما كانا نصابا على بعض المكبوتين، أصبح نصابا كبيرا على الكثير من الناس، و أخد ما لا يحل له، رغم هذا فهو مخطط ماهر، 100 وجه يعني أنهم يتنكرون لكي لا يكشفون، أما الشخصية الثانية فهي سكر التي هي كذلك تبحث عن مستوى معيشي كبير، تقريب أسبابها كأسباب البطل الرئيسي، أما الشخصيات الأخرى … هناك ممثل فاشل وجد نفسه وسطهم، و مبرمج يتيم، ثم الغنية الفقيرة التي أصبحت هي المسئولة عن التنكر و ما جاوره، لنجد اليتيمة و الطماعين، ثم صديقة البطلة التي أحبت المجال، و صديق اليتيم، الغنى السريع هو سبب تعودهم على النصب.

    رغم أننا متأكدين أن كل يفعلوه خطأ، إلا أننا نحبهم جميعهم، لأننا كذلك لا نكره أن نغتني بسرعة و لو بطريقة غير شرعية، أنصح الجميع بالالتزام بالقوانين الوضعية و الدينية، لكني في الأخير … سأقول لكم : كلنا مجرمون بطبيعتنا … يا صديقي.

    المصطفى الحطابي تصميم الاعلانات

    مصطفى الحطابي، أستاذ إعلاميات بمجموعة مدارس حرة، و نائب الحارس العام ، كاتب وقاص، من مدينة برشيد. كاتب كلمات و قصائد شعرية و زجل، قصص و مقالات رئيس جمعية حلم للفنون الشبابية و هي تهتم بالمواهب الشابة على مستوى المدينة عضو النقابة الوطنية للموسيقيين الأحرار بالرباط ككاتب كلمات مصور لصحيفة الشاوية و هي صحيفة جهوية تنشط بإقليم برشيد 2013و 2014 صدر له كتب إلكترونيا عن دار شجن الحروف للنشر الالكتروني: ديوان "ركبة أمي"، و ديوان: من أنا يا أرض؟ ثم قصصا متنوعة. شارك في كتاب قصصي جماعي بقصتين، دار النشر ببلومانيا للنشر والتوزيع تحت عنوان: "أحسن القصص". حاصل على شهادة مكون في المهارات الحياتية من طرف منظمة السلام الأمريكية و المنظمة العالمية للشباب حاصل على شواهد تقديرية في المسرح شارك في المسابقة الجهوية للمسرح التابعة لوزارة الشباب و الرياضة، و احتل الرتبة الثانية اقليميا شارك في كتاب ورقي جماعي تحت عنوان " أحسن القصص 1 و 2 " في مؤسسة الديوان وطن الضاد و طبع في مصر نشر مجموعة من القصص إليكترونيا و ديوان شعري على شكل كتب بدف نشر كتاباته في مجموعة من الجرائد الإليكترونية و ورقيًا ككاتب رأي له عدة حوارات على جرائد ومجلات عربية منها: حوار في راديو بليس في برنامج بيناتنا مع المذيع عادل أحجام حوار في صفحة غيور عن الفن مع الصحافية كدي فاطمة الزهراء 2017 حوار مع الصحفية العراقية رسل الساعدي