ليل الصباح

  • 0
  • 0
  • اسمي فاطمة الزهراء السمراء، ابحث عن سر لم يوحدني به اللقاء، لي أم لي وطن و أب تحت الغطاء، يتألم و يتألم، فقد كان سري حبي و جهري، و إن ذهب إلى دار البقاء، مع من سيتركني ؟

    اسمي فاطمة الزهراء السمراء، لي عيون كالشقاء، أخ محب للملاهي و أخواتي الاثنتين يغاران حتى من ابتسامة مخادعة، لا تظهر ما يظهره القلب من بلاء، فأبي موطني و موطني مركون يتألم و يتألم حتى يتركني لم من ؟

    اسمي فاطمة الزهراء السمراء، مات من كان لي وطن، مات من كان لي سر، مات أبي، لن أبكي، بل سأبكي مشردة، لا وجهة لرحيلي، لا مكان لبيتي، لا مذاق لسعادتي و حتى حزني استقر على نهش عظامي، و تعزيز ثغرات ألامي، تسقط دمعاتي كما يسقط شهداء حلب، رجال المقدس، على يد كل خائن، أو عدو فمن عدوي ؟

    اسمي فاطمة الزهراء السمراء، لا داعي أن أحكي، بل سأسرد ما يفترشه جسدي النحيف، سجني في مطبخ، مصيري الكنس و الغسل، خادمة لأخوتي في الذل، هل أمي تقتلني ؟ و هل أخي يغتصبني ؟ فهل يا قدري يحدث لي ما يجري على موطني، مشتتون كالعرب، نائمون كحكامه، ضمير مستتر تقديره هم، و نحن متكلم مبني للمجهول، يأكل العصا و يغتصبه الغول، لماذا يا أمي تتركيني لأخي يفعل بي ما يشاء ؟

    اسمي فاطمة الزهراء السمراء، شتاء دم رعد، و هروب دعني أرجوك دعني، لا تمزق توبي، دعني يا أخي السكير، فنحن دم واحد، دعني أرجوك دعني، ابتعد عني، جسدي الصغير لا يتحمل، و لا يقدر، فسال وعاء بكرتي الرطبة، توسلت و توسلت فابتسم، فعل ما فعل، أهرب و الشتاء تمطر، دمي يمطر، عيني تمطر، خائفة من كل شيء، أصوات الذكور، فالشرف قد ضاع، و ما بيدي سوى الخوف، و المتاجرة فيه.

    اسمي فاطمة الزهراء السمراء، ما كنت أظنها أمي أصبحت زوجة أبي، أكلوا لحمي و نهبوا حقي، كما يأكلون أموال اليتامى، ظلمت لم يعد لي ما أخسر، حتى الزبون ربح، نزوة ألم، شهية و نهاية، كلهم متشابهون، مراحل تمر يؤدى ثمنها من عرق مؤخرتي، نشرب لننسى، ثم نفيق فأبكي متذكرة ما ضيعه مني، سأتغير و أرجع إلى طريقي …

    اسمي فاطمة الزهراء السمراء، بدأت كالباقي فتهت، ثم عدت بعد زواج بالدين، أربي أجيالا محبين، لا تهزهم أشلاء الوطن المتناثرة قربهم، بل يعملون و يعملون، يستشهدون لينعموا، فلم يعد اسمي كما ذكرت، لكني جعلت من حبهم اسما، أرشد به كل من تائه، عانى تعب حتى لا يصبح مثلي، غرفتي الصغير ارشد فيها، أدرس فيها، ألبس كالملائكة، لست كالباق يبعن لحمهن للناظر حتى يمل، لكني كالملكة لا يراني إلى ملكي، انتهت الحكاية، ليس فيها قبل بل هداية لمن لم يراها من قبل، لا تنسوا أن ليل الصباح موجود في عتمة قلوبنا البائسة، و لا تنسوا أن اسمي فاطمة الزهراء السمراء، احكوا قصتي لبناتكن، زهر وسط أشواك.

    النهاية

    المصطفى الحطابي تصميم الاعلانات

    مصطفى الحطابي، أستاذ إعلاميات بمجموعة مدارس حرة، و نائب الحارس العام ، كاتب وقاص، من مدينة برشيد. كاتب كلمات و قصائد شعرية و زجل، قصص و مقالات رئيس جمعية حلم للفنون الشبابية و هي تهتم بالمواهب الشابة على مستوى المدينة عضو النقابة الوطنية للموسيقيين الأحرار بالرباط ككاتب كلمات مصور لصحيفة الشاوية و هي صحيفة جهوية تنشط بإقليم برشيد 2013و 2014 صدر له كتب إلكترونيا عن دار شجن الحروف للنشر الالكتروني: ديوان "ركبة أمي"، و ديوان: من أنا يا أرض؟ ثم قصصا متنوعة. شارك في كتاب قصصي جماعي بقصتين، دار النشر ببلومانيا للنشر والتوزيع تحت عنوان: "أحسن القصص". حاصل على شهادة مكون في المهارات الحياتية من طرف منظمة السلام الأمريكية و المنظمة العالمية للشباب حاصل على شواهد تقديرية في المسرح شارك في المسابقة الجهوية للمسرح التابعة لوزارة الشباب و الرياضة، و احتل الرتبة الثانية اقليميا شارك في كتاب ورقي جماعي تحت عنوان " أحسن القصص 1 و 2 " في مؤسسة الديوان وطن الضاد و طبع في مصر نشر مجموعة من القصص إليكترونيا و ديوان شعري على شكل كتب بدف نشر كتاباته في مجموعة من الجرائد الإليكترونية و ورقيًا ككاتب رأي له عدة حوارات على جرائد ومجلات عربية منها: حوار في راديو بليس في برنامج بيناتنا مع المذيع عادل أحجام حوار في صفحة غيور عن الفن مع الصحافية كدي فاطمة الزهراء 2017 حوار مع الصحفية العراقية رسل الساعدي