آمن بك….

  • 0
  • 0
  • في الحياة قد يحدث أن تحيط بك هالة سوداء أينما ذهبت أو بالأحرى أينما هربت….هذه الهالة تحجب عنك الألوان فلا تبصر سوى الأبيض وكثيرا من الأسود….
    لقد كان قدري قدرا بائسا، لا شيء استثنائي، كومة من التعاسة تلاحقني للأبد، أسمعهم يتحدثون عن السعادة لكنني لا أصدق بوجود هذه الكلمة في قواميس البشرية، ما هي إلا كلمة وهمية في ذاكرة العقول المتعبة الفارة من الحقيقة….

    بعت الخبز على الرصيف، وزعت السجائر على المارة منهم من اشترى ومنهم من أشفق ومنهم أيضا من رمقني بعنف كي أبتعد عنه! الحياة خليط من الأحاسيس البشرية المتناقضة بعضها يحملك نحو الأمل لتلامس خيوط الشمس الذهبية وتحس بدفئها الذي افتقدته طويلا، وبعضها يجعلك لا ترى سوى الظلام الذي تتخبط فيه طويلا وتطلب فيه الله كثيرا بأن يرسل لك يدا ما، تخرجك إلى النور مجددا، حصل ذلك معي كثيرا، فأصبحت أؤمن أخيرا بالكلمات الجميلة التي لا حزن يختبئ خلفها و لا يأس….

    في أكثر أوقاتك صعوبة، في أشد محنك قساوة اغمض عينيك فقط وتأمل سينبتق نور صغير يسافر بك إلى عالم جديد حيث تجدها أخير، تجد تلك السعادة التي لم تصدق بوجودها يوما!! ستتجلى لك الألوان الأخرى بوضوح، سترى حقول السنابل المشرقة والطيور التي تحلق في السماء العالية، سترى أشياء كثيرة كانت أمامك طوال الوقت لكن لم تنتبه لها لأن روحك كانت ميتة! وحده النور والأمل يعيد لك البصيرة….فآمن بمعجزتك تفتح لك أبواب الحياة!

    ليلى أشملال كاتبة