هياء مبارك مهندسة و صانعة محتوى

مكرونا و إنجاز أهدافك

  • 0
  • 424
  • Image by Arek Socha from Pixabay

    رتم تحقيق أهدافك لا يجب أن يكون فراري مسرعة و لا كورسيداء بالكاد تمشي؛ وبسبب أن أغلبنا ينهج إحدى الطريقتين فلا نستطيع تحقيق أي هدف.

    ملئ صفحة بأهداف ثم حصر إنجازها خلال فترة زمنية قصيرة هو كصائم يحشو بطنه بكل ما هو أمامه بعد انتهاء أذان المغرب بثواني ؛ ستصاب بتلبك يمنعك من الاستمرار بالأكل ، و الأمر سيان عند إتمام أهدافك .

    كورونا

    مع بقاء ثلاثة أشهر على نهاية 2020 الأوضاع التي مررنا بها لا أستطيع أن أفسرها إلا أنها حدثت بسبب هروب بعض أحداث فيلم يتعلق بنهاية العالم التي كثرت بسنة ٢٠١٨، مشكلتي كانت أن هذا النوع من الأفلام كنت أشاهد أول ربع ساعة منه ثم انتقل لنهاية الفيلم، ماذا ستكون نهاية كورونا؟ ولمن ستكون البطولة بهذا الفيلم؟

    الكثير من الأمور أصبحت صعبة، زيارات الأقارب أصبحت قليلة الحدوث، أصبح من الطبيعي مرور أكثر من أربعه أشهر دون رؤية من اعتدت رؤيتهم أسبوعياً، حتى الان لم يفتح باب السفر إلا للحالات الخاصة ممن لديهم عمل أو دراسة او احتياج لعلاج بالخارج.

    نعم ما زال مكرونا-كورونا- كما تسميه أختي الصغرى موجود ولم يرحل، لذا قررت أن استغل وقتي بشي مفيد. لن أكون ممن يمارس الضغط النفسي تحت شعار “الكل ينجز ويتعلم وأنت ما زال هاتفك ملاصق لوجهك ” لأنني بنفسي ممن لا يريد تعكير السلام بيني وبين ذاتي والدخول في أرق استنقاص الذات.

    الاذكياء هم من يستطيعون الموازنة بين إنجاز أعمالهم والتمتع بأوقاتهم

    وضع أهداف قليلة لكن كبيرة دون وضع استراتيجيات لتصل لتلك الأهداف سيجعلك كورسيدا تسير بطريق النجاح، يجب أن يكون هنالك مقاييس ملموسة لمعرفة مدى تقدمك في إنجاز ما تريد.

    الأهداف تنقسم إلى قسمين:

    • أهداف يتم العمل عليها طوال السنة مثل: إنزال عشرة كيلو من الوزن واتباع نظام أكل صحي. ويقع تحتها أهداف ثانوية تخدم تحقيق هذا الهدف، كمثال: بمرور 6 أشهر يجب تكون خسارة الوزن خمسة كيلو، عمل تحليل دم لمعرفة مدى تأثير تغيير نمط الأكل على صحتك.
    • أهداف لها فترة زمنية محددة مثل: تعلم لغة وقراءة خمس كتب، مثل هذه الأهداف يمكن إنجازها بعدة أشهر أو أسابيع.

    تعلمت هذا التقسيم من مدونة اسمها آمنة كتبت تدوينتين بأسلوب بسيط سهل الفهم عن كيف تحدد أهدافك، ثم كيف تستطيع قياس مدى إنجازك بها.

    بالنسبة لي واجهت مشكلة في البداية بتحديد أهداف يمكن فعلها أثناء إغلاق أغلب الأشياء بسبب الحجر المنزلي، وبجعل أهدافي معقولة يمكن قياسها، ثم التجلد بالصبر لرؤية أثرها واقعياً بِما أن كل ما أفعله كان إلكترونياً.

    لن أخفيكم أن الإحباط كان يزوروني كثيرًا، لكن الان بكتابتي هذه التدوينة أشعر أنني بدأت برؤية نتائج ملموسة لما فعلته طوال السنة الماضية، ماذا عنك هل وصلت لنتائج لِمَا كُنت تفعله؟ وما هي الصعوبات التي واجهتها؟

    هياء مبارك مهندسة و صانعة محتوى

    مهندسة تؤمن بالمستحيل، وكاتبة محبة للحياة.