تغطية الضمير بجلباب الفلسفة

  • 1
  • 216
  • ما يحدُث في هذا العالم الكبير والذي تحول بفعل (الإنترنت) إلى قرية صغيرة تمشي بها على أصابع يدك، وتستطيع رؤية ما كان لا يُرى. فترى عقول خاوية، وأفعالاً نتِنة، تستفز الضمير والعقل ليسأل.. كيف للعالم أن أصبح بهذه الدموية و الكُره؟ كيف سوّلت لهم أنفسهم بارتكاب الجرائم التي يرفُضها العقل و الضمير؟

    فنجد أن ما يحدث من إختلال في التوازن البيئي “ليس إلا بقتل الضمير بالفلسفة” وإليك مثال يقرّب المشهد: قرر لِص أن يسرق أحد البيوت، وأثناء تخطيطه لآلية التنفيذ، أخذ سلاح معه لحماية نفسه.. فذهب ودخل البيت. اثناء الاقتحام، و بالتحديد عند فتْحه لخزنة المجهورات رآه صاحب البيت، فأرتعب السارق و أطلق النار على صاحب البيت فأرداه قتيلاً وهرب.

    من تلك اللحظة تتسرب محاكمات الضمير في تهويل وتغليظ ما أرتكبه المخطئ من جُرم لحثه على التكفير والتطهير حتى يضيق نفس المُجرم و ينتابه العلع. لكن في المقابل، يقوم بشرعنة القتل والسرقة فيتجاوز كبيرته بكسو الضمير بالفلسفة، و بأن ما فعله كان بمحض الإجبار وللدفاع عن النفس. فيحول الذات المجرمة إلى ضحية و بهذا يُرخّص كل كبيرة حتى يموت الضمير بكنف الفلسفة. و من هنا يرتفع سوق الظلم والظلمات.

    علي السلمي طالب

    لا يمكن اختزالي في أسطر