نورة الصنيع مدونة وكاتبة محتوى

إدارة الأزمات (نفسيًا واجتماعيًا)

  • 0
  • 0
  • هذه الحياة تشبه الخط المستقيم فهي واقعة بين الخوف والرجاء، وبين الرغبة والرهبة، وبين الأخذ والعطاء.

    نعيش فيها وكأننا نركب أرجوحة تتهادى بها الرياح فلا نستقر على طرف فدائمًا نترنح فيها بين الشرق والغرب.

    ومما لا شك فيه أننا قابلنا تحديات لم نظن أننا سنكسبها فقد بدت أثقل مما هي عليه. أيضًا سعينا لأحلام أرهقتنا وعندما وصلنا لم تكن بذلك الزهو الذي يبدو من بعيد.

    ولنأخذ على سبيل المثال أزمة كورونا والتي لا نعلم إن كنا خرجنا حقيقةً منها أم لا زلنا في الحلقات الأولى من مسلسها الغريب والمريع في نفس الوقت، إلا أن الغالبية منا حاول جاهدًا تخطي هذه الأزمة ومواجهتها بطرقه الخاصة.

    أما إن كنت من الذين لا زالوا يعيشون تحت تأثير هذه الصدمة ويتملكك التوتر والقلق مما سيأتي ومما هو مخفي، فهذه المقالة قد تكون كتبت من أجلك.

    أولًا وقد يكون هذا الأمر هو الأكثر ضرورةً من بين النقاط القادمة، لا تنسى أن تترجم مشاعرك وتفهمها. حاول دائمًا مع كل سوء يواجهك أن تفهم ما الذي يحدث وتفهم ما تشعر به وما تحسه تجاه هذا الأمر، وأن تحاول العثور على تلميحاتٍ لإدراك حكمة هذا الأمر، فنصف الحل هو فهم الشعور لمعرفة الطريقة الصحيحة للعلاج وتفادي التراكم الشعوري الذي قد يفتح لك أبواب الاكتئاب.

    ثانيًا، تجنب العزلة واغرس نفسك بين الناس، اقرأ الكتب، وتمتع بجولاتٍ مع أصدقائك وقابل جيرانك. أنها الفترة الوحيدة المثالية للابتعاد عن الخلوة استنادًا للمثل القائل (الموت مع الجماعة رحمة) أيضًا، قد تجد عند الآخرين الأمان الذي تبحث عنه والحماية النفسية التي ضاعت منك.

    ثالثًا، شارك النقاش واعرف أبعاد ما تمر به، اسأل الآخرين فقد تجد من مر بمثل ما تمر به، تحدث مع من تثق وأخبرهم بشعورك ومخاوفك، لا تخف من الشفقة بقدر رغبتك في الحصول على نصيحة أو علاج قد ينهي معاناتك.

    رابعًا، كن متأملًا ومتطلعًا، فمثلًا شعبية أزمة كورونا وعظم انتشارها، لا تجعلك تنسى أبدًا أنك مررت بظروف قد تكون أقسى منها أو تشبهها، أو على الأقل لا تعتقد أن هذه هي الكارثة الوحيدة التي قد تقابلها في حياتك. فهذا هو الواقع!

    لذلك إن كنت محتارًا بشعورك فمن الأفضل أن تكون متأملًا في المقام الأول حذرًا ومتوكلًا.

    أخيرًا، إذا عَجِزَت عليك العلاجات الذاتية البسيطة، فاطرق باب المُوكّل بعلاجك فالأخصائي النفسي يملك الحل دائمًا.

    جمعت هذه النقاط لتكون دليلًا بسيطًا لإدارة الأزمات علي الصعيديّ النفسي والاجتماعي حتى يستطيع المرء الوصول إلى الصلابة النفسية والمناعة الذاتية، التي تطمح لها كل روح لتسمو عن الالآم والصدمات وتتدرع بالمواجهة عندما مقابلة أي ثقب قد يفسد زينة ثوبها، ولا تختبئ في ظل الخوف والقلق، وتكون قادرةً على إدارة مستوى الانفعالات وتنظيمها.

    نورة الصنيع مدونة وكاتبة محتوى

    مدونة وكاتبة محتوى، مؤسسة نادي الكُتّاب العرب.