كيف تكتشف مواهبك الكامنة؟ من أين تبدأ؟

  • 3
  • 2٬120
  • ربما سيبدو الأمر صعباً ومعقداً في البداية، كيف أتعامل مع هذا الفراغ القاتل؟ كيف أستطيع أن أجدَ موهبتي الكامنة؟ الكثير منا يتساءل كيفَ أصبح موهوباً وهل أنا حقاً لدي موهبة لأصبح كذلك؟ ستجد الكثير من الإجابات والتحليلات، البعض منا لديه مواهب والبعض الآخر تائه لا يعلم من أينَ ولا كيفَ يبدأ! خاصة أنّ المواهب لا تأتي حسب الرغبة وإنما هي معقدة جداً في التماثل أمام أحد أو الظهور بوضوح لبدء ممارستها كجزء أساسي في حياة أحدهم طالما هيَ خارجة عن دائرة اهتمامه أو وعيه بها، فالموهبة مشتقة من الفعل الثلاثي (وَهَبَ) وهي شيء يوهبكَ الله به تمتلك فيه حسّ عالي وذوق رفيع ومتميز، قادراً على ممارستهِ وتطويره بشكل أكبر من أي شخص آخر لا يملكه، ولكن في البداية عليك اكتشاف ذلك وما هي الموهبة التي تختفي خلفك ولم تصل إليها فأحياناً تُحمل مواهبنا معنا حتى فترات متقدمة من العمر لنكتشف ذلك بالصدفة وربما متأخرين .

    لا يهم كيف اكتشفت موهبتك أو متى أو أين؟ فكل هذهِ الأسئلة إجابتها واحدة ونتيجتها أيضاً واحدة، أنك بالفعل اكتشفت أنك قادراً على تقديم شيء ما والتعلّم عليه وتطويره وجعله أحد أهدافك للمستقبل.

    يقـــول الأستاذ الـدكتور يسري عبد المحسن: «داخل كل منا قدرات، قد يخرج بعضها إلى دائرة الضوء، حيث يستفيد منها الشخص، ويُفيد. وقد يظل بعضها كامناً في دائرة الظلام، لا يتم اكتشافه على مدى حياته».

    كيف تكتشف مواهبك؟ إليكَ بعض النصائح ستساعدك في ذلك:

    1. راقِب ميولك، حاوِل مراقبة تحركات عقلك وميوله منذ الصغر؟ ما الشيء الذي كانَ ومازال يجذبه ويحرّكه؟ إلى ماذا ينقاد ويتعاطف؟، فهنا الخيط الأول الذي لو اكتشفتهُ سيبدو الأمر أقل صعوبة.
    2. تأمل في كل شيء يشدّ حواسك ويلفت انتباهك ويجعل منكَ أكثر سعادة وراحة ويجعلكَ تتأمل فيه دائماً وتتطلع للتواجد أينما وجِد.
    3. انظر لنفسك عندما تحلل الأشياء وتتحسسها فغالباً الأشياء التي نحبها أو نميل لها نتحسسها ونحاول نقدها وتحليلها ومعرفة كيفَ نشأت؟ ومن أين ابتدأت؟، ونأخذ أكبر قدر كافي من المعلومات عنها من باب الفضول، ربما يسمى هذا الفضول شغف في حال اكتشفنا أننا فعلاً نتعامل مع موهبة جديدة فينا.
    4. الأشياء التي تحاول دائماً تقليدها أو تقليد أصحابها بشكل متكرر ودائم ولكن خوفك يغلبك أو عاداتك أو حتى البيئة المحيطة لا تساعدك ولا تشجعك لذلك غالباً ستكون هذه الأشياء ضمن دائرة الاهتمام ومن هنا نستطيع فلترتها ومعرفة التوجّه الرئيسي والموهبة الحقيقية.
    5. ستشعر دائماً أنّك متحمّس لحضور أي سبقٍ مهما كان نوعهُ صحفياً، إعلامياً، ندوة أو مؤتمر أو تجمّع …. إلخ، في مُحيطك أو عبر الإنترنت في حال كان يخص الشيء الذي تحبه وتميل لهُ، ربما أنتَ لست مجرد مشاهد!
    6. دافع التجربة العجيب! كثير من الأشياء من حولنا نحاول تجربتها ولكن تغلبنا المخاوف حيال ذلك، ولكن في التجربة خير برهان لنكتشف الموهبة المختبئة او لنقوم بتحفيزها وتهيئتها لتنطلق، ولكن لننتبه لهذه النقطة جيداً قد لا تكون التجارب في بعض الحالات مفيدة دون تعلّم أو خبير مساعد.
    7. ربما ينقصك القليل من المعرفة لتكتشف ذلك! فالبحث والاطلاع المتواصلين يجعلون منّا أكثر خبرة ومعرفة اتجاه ما يجري حولنا بالتالي ستتوسع لديك الخيارات وربما تكتشف ميول جديد مفتاحه لديك كان ينقص وجود الخيط الأول للوصول للطرف المُلهِم.

    أخيراً، إن المواهب تحتاج للمثابرة والسعي الدؤوب والمتواصل سواءً في مرحلة البحث عنها أو في مرحلة ممارستها والعيش معها، فهي دائماً تحتاج للتطوير والتحديث ومواكبة كل جديد فنحن كما نستطيع أن نكتشف مواهبنا بالمقابل نستطيع أيضاً قتلها وتدميرها بالتسويف وعدم الممارسة وقلة الاهتمام بتطويرها بشكل دائم, فيجب عليك قبل أن تكتشف مواهبك أن تعرف كيف تحافِظ عليها.

    محمد صفوت مسؤول تسويق

    أكتبُ لأنمو , مصمم ومدرب جرافيك خبرة 10 سنوات, مهتم بمجال التسويق و الفنون البصرية, أعمل مسوؤلاً للتسويق في سوق إلكتروني .