هل احتفلت مع ذاتك ليلة ١٤ فبراير؟

  • 0
  • 0
  • أسبوع يضم توديعات كثيرة ومن ضمنها فصل الشتاء يودعنا ليلتحق به فصل الربيع، وأيضًا أنا أودع الثلاثين بإنتقالي إلى تدوينة رقم ٤١، وصادف تاريخ ١٤ فبراير الملقب بالـ”Valentines“.
    تلطخت صفحاتنا في السوشال ميديا بالألوان الحمراء والقصائد الغزلية، وكونيّ أحب ذاتي كما تحب الأرض أن تدور حول القمر، أتخذت عدة قرارات بشأنها ومن ضمنها أن أعقد هدنة بيني وبينها، وأن أكتب في مجلدي (كُن مطمئن) كل النعم التي وهبني الله إياها في يومي، وأيضاً أمارس الرياضة بشكل يومي ومنتظم، متجنبةً تعليقات مُحيطي باستنكارهم الأمر وكأنه مقتصر على البدينين فقط..
    اليوم الثامن من الماراثون، هل من منضم يا رفاق؟

    هيا بنا إلى عمق التدوينة..
    متى كانت آخر مرة أخبرت الذين تحبهم بأنك تحبهم جداً؟ وأنهم من ضمن نطاق الأصدقاء المقربين؟ وأفصحت لعائلتك بأنهم أسرة رائعة؟ لوالدينك بأنهم أفضل والدين؟ والأهم من ذلك لذاتك بأنك تحبها؟ بأن كل ما تعمله هو من أجلها.. من أجل تطوير مهاراتها وصقلها.. من أجل تعليق اسمها ضمن الأشخاص الذين وضعوا أثراً على الكرة الأرضية ووجودها لم يكون فارغاً.. إنما حضورها صانع فارق!
    بأنها تحملت أعباءك، ولملمت شتاتك في كل مرة سقطت وعدت إلى نقطة الصفر واسترجعت صورتك الحقيقية، بأن لديك ذاكرة وصحة جيدة، بأن تمتلك مهارة تميزك عن غيرك، بإنك شخص من مليار وليس وسط مليار!

    إن كنت لا تستطيع أن تحب ذاتك فأنت تضع نقطة ضعفك في أيادي من تحبهم، وفي أي لحظة من الممكن أن تهجر وتغرق في محيط ماءك!

    جيد أن تعمل ووتتذكر بأن جهدك مذكور لكن أن يكون دافع منك وحتى أن (قل دعمهم أو انشغلوا عنك) لا زالت طاقتك الداخلية قادرة على الاستمرارية وليس بحاجة إلى الدفع!

    اُطلق على الأشخاص الواضعين حبهم الكامل لمحيطهم مثل مَن يتواجد على طرف هاوية في أي لحظة سيسقط… مثل النبات المتعلق يعيش متطفلًا على نبات آخر في غابة مليئة بالوحوش!

    أن تضع نفسك في المقدمة بحد ذاتها إنجاز يضع في أوّل القائمة لآن مهارة حبك لذاتك مهارة مكتسبة وليس تعليمية تلقينية نتعلمها في صفوف المدرسة، وهي خطوة أولى نحو الوعي الذاتي.

    وأن حبها لا يشترط بإن تمتلك مهارات وشهادات، وهنا ندخل إلى بوابة “الحب المشروط”.. اتصوره دائمًا على هيئة سحاب إن لم تمطر ستجف الأرض. كذلك الحب المشروط الأرض تكره السحاب لأنها لا تغيثها، والسحاب غير قادرة على الهطول!

    فعندما ينغمس الشخص ويجد نفسه في هذا الموقف يختار أن يبتعد عن حياته ويترصد للآخرين ويقارن نفسه بغيره، وهنا نسترشد بإن الذات جزء لا يتجزأ من الوعي وإن لم تكن قادر على حبها، فاسعى أولاً في كسب نفسك.

    1. تقبل نفسك كما أنت:

    إن الطبيعي الذي تستقيم به حياة البشر هو البناء على القواعد لا الاستثناءات، وأن الأعراف البشرية لم توضع من تلقاء نفسها، إنما هناك من وضعها، لذا إسعى في وضع استثناءات حول نفسك، حدود مع من يقلل من ذاتك وتخلى عنه.

    أعلم أن التخلي ليس ضغطة زر، لكن أن تستثني نفسك من علاقات تزعجك وتشتت إنتباهك الخطوة الثانية من حب الذات.

    1. أستكشف ذاتك:

    إرسم، دون، خيط، صمم، إلى آخره.. مارس عدة هوايات.. لتجد نفسك في نهاية المطاف مهارة تجيدها وتجد نفسك غارق في طيات ورقها.

    وأختم التدوينة بمقولة “جسدك صديق لك فارعه بكل حب”.. داروا مشاعركم وأنفسكم كما تدارون محيطكم وأكثر. واجعلوا ذواتكم المرتبة الاولى في جميع الأمور، قدموا أنفسكم، بطريقة مهذبة ليست أنانية شنيعة!

    نوف النهدي -

    أنا هنا لأصيغ بنات أفكاري التي أنجبتهُن الحياة.