حينما أحببت سيكوباثياً!

  • 0
  • 1٬752
  • بدأت كلامها وهي تتنهد ظللت أنظر إلى نظراتها الحائرة ومرارة الدموع المتجمدة بعيناها لتقول: كنت غارقة في ظلامي بينما هو كان كوهج في أخر النفق، ظللت أقترب منه  حتى وقعت بقبو بلا نهاية وكانت النهاية.

    كانت حياتي محكومة بوجوده، أطارد طيفه في كل مكان، ينتظره قلبي بلا هوادة، عشقت الوهم،كان هاجسي الوحيد أن أحزنه يوما،أو أرتكب أحد الحماقات وتبعده، تلبسني حبه الزائف، وتغللت أغلاله إلي أعماقي، كنت أشفق عليه بينما كان يعتصرني ويخنقني ولم أشفق على روحي المُهلكِة بسببه يومًا، ظللت لأعوام أتسأل ما يعني أن تُراوغ أحاسيسك وتتجاهلها كل ليلة بينما تعلم من الذي يروغك و يستنزفك؟

    اتباع بلا تمهل

     بداية خافتة تتراقص بها المشاعر ويفرح بها القلب، يدخل إليك من ثغراتك، يمطرك بالكلمات والأفعال تطير روحك للسماء السابعة، تهيم عشقًا، يتبعه قلبك بلا تروي، تسرح بخيالك معه تبني قصورا من رمال الوعود الكذابة الجاذبة، تهيم روحك فرحًا وجسورا، تصبح روحك حالمة مفعمة بسِكر الحب الوليد الكاذب .

    أغلال ناعمة

    تَملكَ حبه وهامت روحُك عشقَا،سحبك إليه رويدًا رويدًا، إلى أن اعتقدت أن مبتغاك في الحياة وصله، تبهرك طلته، أحاديثه، همسته، نظرته، وابتسامته التي لطالما جعلتك تقع  أسير فارسك المغوار معتقداً بأنه منقذك من الأخطار فهل سيلقى قلبك بالنار؟

    تغير سريع يتبعه قبلة اعتذار

     تغيب وروحي عن روحي تغيب، أدمنت وجودك، تعلقت بطيفك،أصبحت محور حياتي وحاضري ومستقبلي، كنت كعصفورة  بنيت عشها على أنغام حبك، لتأتي أول ريح ويتناثر القش.

    أحتاجك؛  لماذا غبت وأخذت معك شمس روحي، تركتني في عتمتي، بنيت طبقة حب وبنيت أنا معاها أول طبقة خوف، حينها أعتذرت بوردة  وكلامات براقة  باطنها رتابة، تبعتها بقبلة باردة صدها  عقلي،وتعطشت لها روحي.

    تارة حب تتبعها تارات خوفا

     اليوم  تسلل الخوف إلى قلبي تساءلت ماذا لو كان وهمًا أتصلت لأتأكد أنك بجانبي تجاهلت اتصالاتي تسلل لقلبي أول شعور بأنك غير مُهتم، في اليوم الذي بعده صرخت على حدثتني بصرامة لم  اعتدها منك  أمرتني بالتخلي عن حلمي وأن أكن فقط بجنبك فرشت أغلالك وبدأت ببخ أول قطرة سم بقلبي،  بعدها بيوم عدت بباقة ورد ورسالة اعتذار ابتسمت لك واحتضنك لأتأكد حينها أني حمقاء.

    هل الشوك يجرح الورد أم يمكنهم الانسجام معا؟

    أنت وأنا شديدا  الأختلاف،  كل منا له عالمه، أقتربت منك رويدا رويدا،  جذبتني تلك البتلات التي تعكس رقتك، هالتك، الكاريزما المحيطة بك،كلامك المعسول، غموضك، مر بعض من الوقت وجلب معه بعدها المُر، تسلق الشوك أزهاري اختلفت كليًا، في كل مرة كنت تزرع شوكة أبسطها  تزيف مشاعرك  و أقواها أنك جعلتني أشعر بالخزي تجاه نفسي،  كنت نبات عليق ينمو أعلى الأزهار ليجلب للزهر الإحتضار.

     وكانت  بدايات خيوطك التي شهدت على  احتضاري:

    حينما صببت على كل الأخطاء كنت دائما تجعلني  أشعر أني مذنبة أو كما يقولون (بتقلب الترابيزة) في كل المواقف  دوما كنت نرجسي وبكل سيكوباتية ونرجسية العالم تجد مبررات لتسقط على الخطأ وتسلط على أصابع الإتهام دائما وابدا لتجعلني أسيرة عقدة الذنب والتقصير  وأسقط في هوة التفكير دائما وابدا.

     أنا وأنت والعالم يحترق كانت البدايات مشتعلة بلهيب الحب  كنت تسحبني عن العالم رويدا رويدا  حتى اعتزلت جميع البشر والعالم من حولي واستكفيت بك  خسرت مع الوقت جميع اصدقائي د أقاربي  عملي  كنت أخشي أن أخسرك فخسرت نفسي وسلبتني كل شيء  لأقع في سجن حبك وتحيط عالمي من كل  جوانبي  وتقيده لتكن أنت محور حياتي  وجلادي.

    الشك محور علاقتنا المذببة لم تثق يوماً في كنت دائما تهز ثقتي في قراراتي تجعلني أشعر بالتخبط والتذبذب، تفسر جميع أفعالي على أنها الخطيئة الكبري، كنت دايما تنكر المواقف والبراهين وتعتمد أن توصف تتصرفاتي بالفداحة، لطالما كنت تفتعل المشاكل وتصب على لعنات خطأ، كنت دائمة الاعتذار بينما كنت أنت الغدار.

    لم تكن يوما مصدر اماني كنت ملاكي الشيطان كنت ملىء بالوداعة حتى كشرت لى عن أنيابك فوقعت أسيرة إيذائك وما تبقى مني  نصف  إنسان بقلب ملئته بالندوب والأحزان.

      في النهاية  كما قال محمود سليمان 

    ينفث حزني في قلبي خوفًا مسمومًا من كل البشر ويتركني مُتأهبًا مُنتظرًا الأذي من أي أحد

    سارة طارق طالبة

    كاتبة محتوى.