رذيلة الإصرار

  • 0
  • 496
  • لا أتذكر تحديداً عدد المرات التي قمت فيها بفعل نفس الشيء وتوقعت نتائج مختلفة، مع فوارق بسيطة جداً ولكن في الأساس هي نفس الفكرة باختلاف التطبيق، ربما لإيماني الشديد بالفكرة مع اعترافي الكامل بغباء ما أفعل.

    بالطبع النتائج لم ولن تتغير في كل الأحوال. ربما في النهاية يكون التغيير المطلوب في بعض الحالات هو الكف نهائياً عن المحاولة، ليس بمعنى الاستسلام أو التخلي عن فكرة معينة، ولكن لأن بعض الأشياء مقدر لها أن تحدث، وبعض الأشخاص مقدر لهم السير في طريق معين لا يمكننا تغييره أو تعديله حتى. بعض الأفكار التي نسعى لتحقيقها ونراها أحلام وردية، قد تكون كوابيس لا يمكن احتمالها للطرف الأخر.

    الفكرة أن التفرقة بين الاستسلام وقبول النتائج غير واضحة أو سهل الوصول اليها. متى يجب علي الكف عن المحاولة ومتى يجب علي المواصلة؟

    عام عصيب وأوقات صعبة مررنا بها جميعاً جعلتنا نعيد التفكير في الكثير من الأشياء والأشخاص في حياتنا. حرمنا من الكثير مما كنا نتمتع به، وحظينا بالكثير من الأوقات الفارغة التي لم نطلبها أو نجيد استخدامها في ظل الإمكانيات المتاحة.

    في النهاية أصبحنا في عزلة تسببت فيها خياراتنا قبل الوباء، أصبحنا في عزلة بسبب كل القرارات الخاطئة التي اتخذناها عالمين بالعواقب، ولكن لا بأس. دوام الحال من المحال، حتى غبائنا سينتهي هو الأخر مع المحاولات الفاشلة التي لم تكن عديمة الجدوى تماماً. المحاولات الفاشلة جعلتنا ندرك أن علينا التحرك في اتجاه أخر في النهاية، والمحاولة في شيء جديد أو مع أشخاص جدد وأفكار جديدة.

     لا أتحدث عن كوني على صواب طول الوقت أو كون الأخرين على خطأ، ولكن كما سبق وذكرت، بعض الأشياء مقدر لها ألا تحدث. ولن تفلح كل محاولات العالم في تغيير شخص لا يرغب في هذا التغيير ولا يسعى إليه بنفسه.

    أحياناً علينا أن ننسى ونبدأ من جديد من أجل أنفسنا في المقام الأول ومن أجل عدم إضاعة المزيد من الوقت.

    سارة الشافعي Freelancer

    خريجة حقوق وأحب مشاهدة الأفلام والبرامج الوثائقية والقراءة في شتى المجالات.