سر العلاقة العاطفية السعيدة

  • 0
  • 224
  • العلاقة العاطفية الناجحة هي إحدى الأعمدة الرئيسية في الحياة و من أهم الأهداف أيضا. فالعلاقة العاطفية الصحية ي محور أساسي لاستقرار الأفراد و المجتمع و اختلالها هو اختلال للمجتمع. 

    الطريق نحو علاقة عاطفية سعيدة و ناجحة ليس بالأمر السهل بل إنما يتطلب وعي و جد و اجتهاد من كلا الطرفين و لو كان أمرًا سهلا لأصبح الجميع يمتلك علاقة عاطفية ناجحة، و لا يكون عن طريق مفتاح سحري واحد فقط بل إنما يتكون من عدة مفاتيح رئيسية و أحد هذه المفاتيح هي مواجهة المشاكل. 

    المشاكل هي طبيعة الحياة و الحياة لا تخلو أبدًا منها و سوف تواجهها مدى العمر فالعبرة تكمن في مواجهتها و كيف تواجهها لا بلومها على الآخرين او التهرب منها. لأن اللوم و التهرب سوف يفاقم المشكلة و يضاعفها فلا داعي لخوض هذا السلوك اللا حكيم.

    المشاكل العاطفية نوعان، و هما داخلية و خارجية: 

    •  المشاكل الداخلية تكون بينك و بين نفسك و عقدك النفسية و أيضا بين المرأة و نفسها و عقدها النفسية. 
    • المشاكل الخارجية تكون بين كلا الطرفين و أيضا التي تأتي من القريب و الصديق و الغريب عندما يتجاوزوا الحدود التي وضعتموها.

    مواجهة المشاكل الداخلية تكون عن طريق مراجعة النفس قولا و فعلا و مراجعة المسؤوليات كافة التي يجب الالتزام بها و المحافظة على المبادئ. و تتم أيضا من خلال التحدث مع الطرف الآخر أو صديق مقرب عن ما إذا كنت تسير في الطريق الصحيح  أو ملتزم بكافة المسؤوليات التي يجب عليك الالتزام بها. و العقد النفسية يجب مواجهتها و الخوض في أعماقها و تفاصيلها و هنالك البعض منها قد يتطلب مراجعة الدكتور النفسي لفهمها و تفكيكها و حلها. 

    من الضروري مواجهة المشاكل بين الطرفين في خصوصية تامة و عدم مشاركتها مع الآخرين سواء كان قريب أم بعيد. المواجهة تكون ضمن مبدأ الاحترام و التفاهم و الاستماع للطرف الآخر لا عن طريق السلوك المعادي و الاندفاعي و الرغبة في الفوز. و تتم مواجهتها منذ لحظة وقوعها بالوقت المناسب و المكان المناسب و تجنب تأجيلها و التهرب منها لأن عكس ذلك سوف يؤدي الى تفاقم الوضع على ما هو عليه واختلاق مشاكل جديدة أخرى كنتم في غنى عنها.

    المشاكل الخارجية التي تأتي من القريب أو الصديق أو الغريب عندما يتجاوزون الحدود التي وضعتموها لكم تتم مواجهتها لا السكوت عنها لتجنب حدوثها من قبلهم مرة أخرى أو حدوث مشاكل جديدة أخرى.

    العلاقة الصحية و السعيدة هي عبارة عن: 

    عطاء وتضحية 

    ولاء وحماية 

    صون وثقة

    تفاهم ومحبة

    احترام ومواجهة

    تسامح ومودة 

    صداقة ومشاركة

    مواقف ومبادرة 

    تواصل وشفافية

    وعي واجتهاد

    تقدير ودعم 

    مبادئ وحدود 

    جاسم العزاوي طبيب أسنان