وداعاً نبيل فاروق

  • 0
  • 0
  • أول تعارف بيننا كان على سبيل التخلص من إزعاج الصغار في أحد التجمعات العائلية، وبعد ما فرغت من قراءة أعداد الشياطين الـ13 والمغامرون الخمسة وبعض من روايات الأدب العالمي المترجمة ولم أجد ما أقرأه وقع في يدي العدد الخمسون من سلسلة ملف المستقبل. يومها لم نصدر أي صوت ولم نتحرك من أماكننا حتى إنتهى العدد وإنتهت الزيارة وبدء الإنبهار.

    يومها أحضر لنا والدي -رحمه الله- بعض أعداد رجل المستحيل وملف المستقبل وع *2  ليبدأ مشوارنا مع المؤسسة العربية الحديثة و”د. نبيل فاروق” الذي بدأت معه المؤسسة ومع “رؤوف وصفي” ومن بعده “د. أحمد خالد توفيق” الذين أمتعوا جيلنا بمجموعة متنوعة من الإصدارات التي كنت ومعظم شباب جيلي ننتظرها بفارغ الصبر.

    وأذكر أن أول هدية تلقيتها من صديقة كانت أحد أعداد السلسلة التي لم تكن تعلم عنها أي شيء ولكنها كانت تعلم بأنني مهتمة بهذه السلسلة فأحضرت لي عدد من ملف المستقبل. ومن أجمل الذكريات التي لا أنساها في حياتي كانت محاولتنا لكتابة شيء يشبه مغامرات نور الدين محمود في الفضاء، والتي إستمرت لمدة يومان وإنتهت بظهور العدد الجديد من السلسة، والنظر للنجوم لساعات طويلة بعد الانتهاء والتخيل.

    أتذكر أيضاً من كانوا يتهموننا بالسخف لقراءة هذا المحتوى عندما كنا صغار وظلوا يرددوا أن هذه الكتب لا تقرأ في مثل هذا السن الصغير، وبعدما كبرنا وظلت كتابته مصاحبة لنا إتهمونا بالسخف للمرة الثانية لأن الكبار لا يضيعون وقتهم في مثل هذه التفاهات ولا في قراءة أي شيء لا يتعلق بالعلم والعمل.

    كبرنا وإنتهت السلاسل ولم تنتهي القراءة، ولم ينتهي الخيال ولا اللحظات التي إرتبطت بوجود الكتب التي كانت سبب كبير فيما نحن عليه الأن وإذا كانت القراءة تعني السخف من وجهة نظر البعض فسنظل سخفاء إلى الأبد.

    سارة الشافعي Freelancer

    خريجة حقوق وأحب مشاهدة الأفلام والبرامج الوثائقية والقراءة في شتى المجالات.