كل الطرق تؤدي إلى روما!

  • 1
  • 2٬648
  • كم قصة قرأت أو فيلم شاهدته وفطنت لكل شيء منذ البداية؟ وكم بدا لنا إقدام أبطال العمل على المجهول -بالنسبة لهم- حُمق ودرب من دروب الغباء؟ حتى إذا جاءت لحظة الحقيقة وصرت مكانهم وجدت نفسك تسير على نفس الخطى، وتأبى إلا أن تخوض التجربة بنفسك؟ وقد يصل بأحدنا الغباء بأن يقف أمام قطار يتحرك ليختبر النتائج بعيداً عما وصفه لنا السابقين.

    في نهاية الأمر ما نحن إلا نتاج ما إختبرناه وعشناه بالفعل، قد يؤثر فينا ما نقرأه أو نسمعه من الأخرين، وما نكتسبه من خبرات متوارثة ولكن في نهاية الأمر نحن صنيعة تجاربنا وماضينا سواء رضينا بهذا أم لا.

    (الحياة عبارة عن سلسلة من الدروس التي يجب أن تُعاش كي تٌفهم).

    تُنسب هذه المقولة لـ”هيلين كيلر” والتي كانت ومازالت من أعظم الأمثلة الموجودة على حب الحياة وخوض التجارب، بعدما أصبحت كفيفة وصماء بسبب مرض أصابها في عمر التاسعة عشر. لم تنعزل هيلين أو تكتفي بما إختبرته في الحياة قبل إصابتها، بل عاشت حياة مليئة بالانجازات حتى لحظة وفاتها.

    بغض النظر عن كل ما وصل إلينا من خبرات وتجارب ومعرفة إلا أننا في النهاية لا نملك إلا أن نخوض التجربة بأنفسنا لنفهم ونصل لخط النهاية الذي نسعى إليه منذ البداية.

    وبغض النظر أيضاً عن مثال (كل الطرق تؤدي إلى روما) كما قالوا قديماً “عندما كانت روما تفتح بينها وبين البلاد التي إحتلتها طرق تؤدي للمدينة لسهولة التنقل لمختلف الأغراض العسكرية والتجارية، وقيل أيضاً بسبب وجود الكنيسة الأم هناك كمثال للسيطرة والنفوذ الديني” والذي يختزل ما قلته ويعبر عن النهاية الواحدة بإختلاف الطرق التي نسلكها.

    لكنهم قالوا كذلك (أن الكنز في الرحلة) وهذا ما يجب أن نهتم به بدون المبالغة في البحث عن الطريق أو إعادة إختراع العجلة، ومن يعرف ربما في نهاية الأمر كل الطرق لا تؤدي إلى روما.

    سارة الشافعي Freelancer

    خريجة حقوق وأحب مشاهدة الأفلام والبرامج الوثائقية والقراءة في شتى المجالات.