سمانا السامرائي محرر وكاتب محتوى ومدرب كتابة إبداعية

لماذا عليك الاهتمام بمظهرك؟

  • 0
  • 2٬184
  • المظهر… تلك الكلمة التي تشير إلى كل تلك الأشياء المريعة التي نريد الهرب منها، فلطالما كنا مقتنعين قناعة تامة – ولا أعلم كيف حصلنا على تلك القناعة – أن المهتمين بالمظاهر هم أشخاص فارغون وسطحيون، وأن على الناس ألا يحكموا علينا من المظهر، لأن الجوهر هو الأهم. في النقاط أدناه سأحاول أن أريك الصورة من جانبي لتكتشف معي أن قناعتك حول المظهر ليست الأفضل، كما اكتشفت ذلك بنفسي سابقاً.

    دعني أولاً أُعرّف مفهومي لكلمة مظهر لكي لا يحدث التباس.

    المظهر: هو مجموعة الاختيارات التي نقوم بها بشكل مستمر ومتجدد في كل يوم ولحظة وتبدو نتائج تلك الخيارات واضحة للعيان على كل من لغة الجسد، والملابس وما يلحق بها، والشعر، والنظافة العامة، ونبرة الصوت، وانتقاء اللفظ، والآداب والسلوك العام، والتصرفات المهنية في ميادين التعلم والعمل، والتصرفات الواعية عند اللقاء بالآخرين الأبعد من دوائرنا المقربة، والطريقة التي نصون بها علاقاتنا ونقدم بها أنفسنا على وسائل التواصل الاجتماعي.

    • لا للتعجرف

    إن اعتقادك أن ما في داخلك جوهر براق وجذاب ومميز وساحر بالرغم من كل الفوضى التي تضع نفسك فيها يومياً دون كلل أو ملل وتطلق عليها (على الطبيعة) هو تعجرف محض.

    • معرفة الكثير

    إننا نعرف الكثير من خلال المظهر، فهذا طالب وذلك طيار، هذا قد استيقظ باكراً وذلك مستعجل، هذا نظيف وذلك لا مبالي.

    • تشجيعاً للنشاط

    إنك حينما تبدأ طريق العناية بعناصر المظهر، سيتحتم عليك بذل جهد إضافي بسيط، ونتائج هذا الجهد كبيرة وبينة مما سيرفع معنوياتك ويرسم في ذهنك صورة جميلة ومعتنية عن ذاتك مما يشجعك على مزيد من بذل الجهد في جوانب أخرى.

    • هدايا مغلفة

    ستبتهج عند الحصول على هدايا مغلفة جميلة، صحيح أن الهدية هي الأهم، لكن وجود الغلاف إضافة نحو الأفضل، كذلك أنت حينما تكون متأنقاً ستساهم في تلوين العالم، ستكون أنت القطعة الفنية التي تمنح العالم البهجة والأصالة.

    • التعبير عن النفس

    الشخصية ليست منفصلة عن الجسد، لم يسبق لي أن رأيت شخصية تمشي دون جسد، إن رأيتَ ذلك أنت من فضلك أخبرني.

    ونحن في زمن يحاول الجميع التعبير عن أنفسهم، فلماذا لا نعبر عن شخصياتنا عن طريق مظاهرنا أيضاً؟ كلنا سنفضل قراءة كتاب طبي مثلاً بغلاف مرتب وبألوان مناسبة معبرة عن محتواه، لن نقرأ نفس الكتاب إن كان على غلافه صورة دجاج مقرمش.

    • الذاكرة الصورية

    ما يراه الآخرون عنك بأعينهم يشكل أحد أهم مصادر المعلومات عنك، إذ أن ٨٠٪ مما نتعلمه هو عن طريق الإبصار، مما يعني أننا نتأثر نفسياً بطريقة توزيع المساحات والألوان والأضواء والخامات، وهذا الأثر النفسي يؤثر على عمليات اتخاذ القرار وحل المشكلات والأدوار الوظيفية التي يقوم بها كل منا، ولهذا وجدت تخصصات أكاديمية مثل التخطيط العمراني، وفنون الديكور، وتصميم الأزياء، والتصميم البصري، وتصميم المنتجات، وتصميم المواقع، وغيرها الكثير.

    • فتح الأبواب

    إن علمت أن المظهر الجيد قد يساعدك على عيش حياة اجتماعية أفضل لأننا -كما ذكرنا أعلاه- كائنات بصرية، فلماذا قد تتوانى بالعناية بنفسك وتصعب على نفسك الحياة بينما يمكن لخمس دقائق يومياً أن تنقلك لحياة تشبهك أكثر؟

    • الأفضل هو هدفنا

    نحن نرغب دائماً وأبداً أن نكون اليوم أفضل من الأمس، وأن نكون في الغد أفضل من اليوم، أفضل علماً وعملاً وخلقاً وفكراً وروحاً وقلباً، فكما نطمح إلى تحسين الجوهر باستمرار، لماذا لا نطمح إلى تحسين مظاهرنا؟

    • علاج نفسي

    عندما ترى صورتك الجميلة والأنيقة في المرآة، تلك الصورة التي تشبه روحك المميزة وتعبر عنك، وتسمع مديح الناس لك، سيتحسن مزاجك تلقائياً، ويتغير سلوكك تجاه نفسك، فلماذا قد تختار الاستمرار بتجاهل المظهر؟

    حتى هنا أخبرتك لماذا يجب علينا أن نكترث أكثر للمظهر، وحان دورك لتخبرني أنت عن أسباب تجعل من المظهر ليس أحد اهتماماتك.

    ٩:٣٠م

    ٢٧/١٢/٢٠٢٠ الأحد

    سمانا السامرائي

    سمانا السامرائي محرر وكاتب محتوى ومدرب كتابة إبداعية