الحمدلله أنني على قيد الحياة!

  • 1
  • 2٬568
  • إذا عرفت أن شخصًا ما مُمتن لأنه على قيد الحياة، قد يتبادر لذهنك سريعًا فكرة أنه ربما قد تعرّض لحادثٍ مريع ونجا منه، أو ربما صادف أن شاحنة اعترضت طريقهِ ونجا منها بإعجوبة وحظٍ عظيم، لن تتوقع أن شخص عادي عاش حياة عادية قد يشكر ويمتن لله على الحياة، لأنه فقط يعيشها.

    إذا سألت نفسك اليوم هل أنت على قيد الحياة؟ ستجيب نعم، أنني اتنفس فبالتأكيد أنني حي، لكن هل شعرت بذلك حقًا؟ أنك حي بكل جوارحك وشعورك، هل تعيش الحياة حقًا! بشغفك وروحك وقلبك وكل كيانك وتشعر كل يوم، كل يوم أنك شخص حي، وتجربتك على هذه الأرض مليئة بالحياة، الأمل، الشغف، التأمل بنفسك وبالحياة.

    اليوم شعرت أنني على قيد الحياة، لم يحدث شيء جديد، لكنني، تذكرت كل الأوقات التي كنتُ فيها ميتًا وأنا على قيد الحياة، تذكرت كيف جعلتني الحياة اتخبّط لدرجة أنني نسيتُ أنني اتنفس، احيا، اعيش، وأنني موجود على هذه الأرض 🌍.

    كل فترة مُظلمة، دفنتُ فيها روحي ونسيت أن انقذها، كل موقف صعب، قتل جزء من روحي، ومن حبي لنفسي وللحياة، ونسيت أن آنتقم لمن قتل هذا الجزء المهم من روحي بأن اعيش الحياة مرة ومرة ومرات عدة.

    إن كنت الآن قد نسيت، أنا الآن اُذكرك انتَ حي تُرزق، ترزق بالحياة.. بالأمل.. بالقوة كل يوم، وستحيا مجددًا، أنت قادر على هذا.

    الحياة كلها تفتح لك أبوابها عندما تكون مُمتنًا لوجودك هنا، عندما تشعر بالحب والامتنان لكل ألم مضى، وكل حزن ولّى.

    نوف الحربي طالب

    "يعرفني الناس مما أكتب، وأعرف نفسي مما أمسكت يدي عن كتابته"