هياء مبارك مهندسة و صانعة محتوى

الناس لا تدين لك بذلك

  • 3
  • 840
  • النقص تجاه الذات شعور كالعلقم ذاقه أغلبنا، أسبابه عديدة منها بسبب الوضع المالي وحتى الوظيفي. عند معالجة هذا الشعور ينقسم الناس لقسمين:

    1.  من يصب تركيزه على النجاح بمجال للشفاء من هذا الشعور.
    2. من يستسلم لهذا الشعور ويلقي اللوم على كل شيء إلا نفسه، وبسبب ذلك يؤذي الآخرين لتعويض هذا النقص.

    عندما يكون خصمك هو ذاتك لن يكون النزال داخل حلبة، ولن يحيطك صخب هِتاف المشجعين. ستكون داخل غرفتك، محيط كِلاكما تعرفانه وسيصم أُذنيك الهدوء .

    -هالورينا

    بعبارة أخرى شعورك بالنقص تجاه ذاتك هي مشكلتك وحدك ولا تستطيع أن تحلها إلا بنفسك بمساعدة نصائح مختص نفسي، وأذية غيرك بتنمر لفظي أو التسبب لهم بمشاكل هو رضا لحظي وسيجعلك شخص متنمر.

    على عكس ما يشاع عن سبب كون المتنمر يعاني من قلة ثقة بالنفس أو يشعر بالغيرة من غيره لذلك يتنمر، تظهر الأبحاث في غالب الأحيان يكون المتنمر شخص طبيعي ولكن لأن سلوكه هذا لا يلاقي عليه إنكار ممن حوله، يستمر هو بفعل ذلك.

    وبدلاً من نبذ المتنمرين، يتم تبنيهم في بعض الحالات وتعزيز سلوكهم من قِبَل أقرانهم بجعلهم محبوبين، كمثال: عندما يتنمر شخص على من هو أضعف منه ، يكتفي البعض بالمشاهدة دون إصدار ردة فعل، بل أيضاً يتبنون سلوك المتنمر بأنهم قد يتهامسون أو يلقون نفس الألقاب على المغلوب عليه .

    نعم لكل شخص الحرية بتكوين أراءه وهنا يرسم خط أحمر ينهي حريتك فعندما تجتاز حدود حرية شخص آخر بناءً على أراء وتتنمر عليهم لفظياً، أنت هنُا لا تمتلك الحق بذلك.

    يجب أن يعي ويفهم الجميع أن لكل شخص حدود من الحرية لا يُسمح لكأنٍ من كان أن يتعداها، حتى وإن كان أقرب الاقربين، لا يحق لك أن تضغط على غيرك عاطفياً من أجل تحقيق رغباتك التي لم تستطع أنت بنفسك تحقيقها، أو تجبرهم على تبني فكر تؤمن أنت به.

    لست الوحيد من يتحارب مع ذاته ويشعر بجلد ذاتي بسبب قرارات اتخذها، فلماذا بدلاً من محاولة تحسين حياتك تتجه لأذية غيرك؟ الناس لا تدين لك بشيء إن لم تصلح ما لا يعجبك بحياتك، الناس لا تدين لك أن يتوقفوا عن عيش حياتهم بالقرارات التي لم تمتلك الشجاعة لاتخاذها أو لم يكتب الله أن تحدث لك.

    هياء مبارك مهندسة و صانعة محتوى

    مهندسة تؤمن بالمستحيل، وكاتبة محبة للحياة.