أنت مبرمج؟ من المستقبل أخبرك، اهتم بهذه الخمس قبل أن تستقيل

  • 3
  • 6٬664
  • تركتُ الوظيفة من قبل ودخلتُ عالم العمل الحر.. بين هذا وذاك اكتسبتُ العديد من الخبرات من مغامرات ناجحة وتجارب فاشلة.

    هناك اعتقاد سائد لدى الكثير من المبرمجين الناجحين أن كل ما يحتاجه كي ينتقل إلى العمل الحر أو يُنشئ عمله الخاص هو أن يترك الوظيفة ثم يجد عميلاً ويعمل معه. وهذا هو النجاح.

    ولكن هيهات!

    أحاول هنا عزيزي المبرمج أن أعطيك بعض النقاط عن 5 معارف على عجالة، هذه النقاط مهمة جداً، إذا بدأت صقلها قبل أن تخرج من وظيفتك فهذا أمر رائع، ولكن الأروع أن تؤهل نفسك فيها وتفهمها جيداً قبل أن تخرج إلى عالم العمل الحر.

    هذه النقاط تحتاج إلى الكثير من الوقت والتعلم والحديث مع أصحاب الخبرات حتى تستطيع استخدامها بكفاءة تعينك على النجاح في عملك الحر. والوقت في العادة ليس من الرفاهيات التي يملكها أصحاب العمل الحر بالتأكيد. فلنكتشف هذه المعارف:

    التسويق

    من أهم المهارات التي تحتاج إلى صقلها قبل الخروج من الوظيفة، فما فائدة التطبيق أو البرنامج الذي عملت فيه عدة أشهر بأعلى المعايير العالمية دون أن يراهُ الناس؟ المبرمجون في العادة حييُّون ولكن التسويق يحتاج إلى جُرأة والتحدث عن النفس وفهم طرق الوصول إلى العملاء المحتملين والكثير من التفاصيل. في الأغلب بدون التسويق تموت المنتجات وتضيع الجهود ولا تصل إلى مرحلة الأرباح.

    إدارة المال

    الموظفون يستقبلون رواتبهم في آخر كل شهر، يصرفونها على مدى شهر ويدخرون المتبقي إن فاض شيء. انتهت المعادلة.

    الأمور مختلفة تماماً مع العمل الحر، في هذا الشهر مدخولك يكفي عدة أشهر والشهر الذي يليه بدون دخل، في الحقيقة الأمر لا يتعلق بالأشهر في العمل الحر. يجب أن تتحول نظرتك إلى نظرة هيلكوبترية، ترى فيها المنصرفات والمداخيل المتوقعة لمدة طويلة (سنة مثلاً) وتقسم مصروفاتك بحكمة وتخصص مبالغاً للطوارئ وتستمر في مراجعة خطتك وفق ما يحدث معك. إدارة المال فن ويحتاج إلى خبرة عظيمة كذلك.

    إدارة الوقت

    لم يعد روتينك أن تستيقظ عند السادسة لتصل المكتب قرابة الثامنة، عند الخامسة تبدأ حياتُك الخاصة.. ولم يعد هناك ما يسمى بـ “حدود صلاحيتي ومسؤوليتي” هدفك النجاح مهما كانت المهام ومهما طال الوقت.

    ستحتاج إلى جلسات مجدولة لإدارة الوقت تخطط فيها جدولك اليومي والأسبوعي والسنوي، وربما جدولة أوقات موظفيك كذلك. ولا تنسى جدولة أعمال عائلتك وشؤونك الخاصة فالأمر يصبح أكثر تعقيداً.

    الذين يخططون لحياتهم الخاصة وينجحون في الالتزام بخططهم لا أعتقد أنهم سيعانون في إدارة الوقت أثناء العمل الحر، ولكن للأسف هم ليسوا كُثر خاصة بين المبرمجين.

    العلاقات العامة

    ستخرج من منطقة راحتك أيها المبرمج.. لا تحبذ العلاقات؟ ها؟ يجب أن تبني العديد من العلاقات مع العملاء بمختلف طباعهم. يجب أن تُقنعهم بأفكارك ومنتجاتك وتتحمل منهم جميع الصفات التي لا تناسبك. يجب أن تجعلهم جزءاً من عملك وتطلعهم باستمرار بتطورات العمل. ستحتاج إلى التخلي عن شاشة حاسوبك كثيراً لتستبدلها بالعديد من الوجوه المحدقة بك والتي تتطلع للحصول على إجابات. لن أنسى أنه لا مناص من تعلم لغة جديدة بدلاً عن لغتك الجافّة، فلغة الأعمال والعلاقات مختلفة وليّنة وبها الكثير من المجاملات وليست “إذا كان، فإن”

    إدارة العمل

    أعتقدُ أن قائمة أمنياتك لا تتضمن قضاء بعض الوقت في السجون. ذكرتُ إدارة المال في الأعلى وتمتد إدارة المال إلى مستوى إدارتها في العمل، أنتَ مُساءل عن كل مدخول ومصروف لذا يجبُ أن يكون مُقيّداً، كيف؟ ومن سيفعل ذلك؟ بناءً على مثل هذه القرارات تستطيع معرفة الأرباح والخسائر لكل فترة، وتستطيع كذلك دفع الضرائب للحكومة.

    لا تنسى أن معك موظفين يعملون بانتظار رواتبهم أو حقوقهم، من واجبك أن تستقرأ سير عملك حتى لا تقصر فيهم أو تظلمهم، مع معرفة التزاماتك تجاه الجميع يجب أن تكون عارفاً بنوع شركتك وحدودها العملية والتعاقدية، ولا تنسى التعاملات مع البنوك والإيجارات وغيرها. كيف تنجح بعملك ومتى تخاطر، متى تقرر أن تتخلى عن موظف وكيف تتعامل مع الشركاء وطرق تقسيم النسب.

    هناك العديد والعديد من الأمور التي يجب أن تطلع عليها في حال أردت أن تتطور في مجال العمل الحر، ليس بالضرورة أن تبدأ كبيراً، فالتدرج جيّد، ولكن معرفةُ ما ينتظرك يساعدك حتماً على أن تستعد له وبالتالي ترتفع نسبة نجاحك في العمل.

    لا أود أن أنسى أن أذكر لك أن هذا غيضٌ من فيض، ولا أعتقد أن الحديث والدراسة تكفي أي مبرمج لكي يستعد للعمل الحر، فهناك العديد من العلوم التي لا تنضج عند الناس إلا بتنفيذها وتجربتها وتكوين الخبرات الشخصية فيها.

    ختاما…

    System.exit(0)

    مصطفى الطيب مدير مشاريع

    ‏صديقٌ لنُظمِ المَعلُوماتْ | مؤسس مدونة عُلوم