انتصر لذاتك

  • 0
  • 0
  • يظل المرء حبيسا لأعراف وتقاليد بالية مالم يدرك اللحظة الفارقة في التغيير، فالمرء يسير وفق حياة نمطية اعدت له منذ مولده او نوعية توفر له سبل الراحة، يسجن في داخل مجتمع لا يقبل التغيير او يعيش وسط مجتمع الرفاهية المفرطة، وبين هذا وذاك تسير بنا الحياة.
    بيد أن كل إنسان يستطيع ان ينسج لنفسه طريقا مغايرا متى امتلك إرادة التغيير وتمسك بحلمه وعمل جاهدا على الوصول إليه.
    هكذا فعلت … حينما قرأت كتاب … لم تكن تتصور أن تتحقق المقولة التي تسمعها من الفنانين والأدباء بتغيير مسار حياتهم بسبب قراءة كتاب ما وتأثرهم به. قرأت المباديء ودونتها في ورقة علقتها على المرآة.
    كانت كل صباح تقوم بعملية تفاضلية بأي منهما تبدا حياتها الجديدة ، إلى أن قررت ان تبدا بتغيير شكل ثيابها الذي فرض عليها، وبدات رحلة المعاناة في أسرتها، واعتبرها البعض جريئة لأنها تخلت عن تقاليدها المجتمعية، يظن البعض أن هذا من زمن بعيد، الحقيقة أن هذا الامر ظل مرهونا بحداثته وسط هذا التطور المذهل من حولنا، كانت تشكل عالما موازيا للواقع بالقراءة وتعيش فيه، قررت ان تجد لنفسها مكانا وسط هذا المجتمع الذكوري متحجر الفكر، انتصرت لرغبتها في التشكيل الوجداني الجديد دون خدش مقدساتها، دابت على تعدد منابع المعرفة، وجدت غايتها في تجديد عالمها والتمسك بملامحه التي سطرتها بكتابها الأول. حين علا نجمها كان اول المهنئين هم الخصوم الذي كانوا ضد تغييرها لنمط الحياة الثابت …. صديقي /صديقتي… انتصر لذاتك فلن يمنحك احد شيئا يوازي قوة إرادتك وإصرارك على التحدي. الفقر ليس عائقا، فقط تمسك بقوة بحلمك وابذل الجهد… في النهاية ثق بالله.

    سمية الألفي كاتبة روائية

    كاتبة روائية وشاعرة. لي إصدارت روائية وقصصية وشعر.