أما وجهه فلا أحسب إلا أنه قطعة نثرية سوداء حزينة من كتاب العبرات، أو هو تجريدٌ لنص رواية كتاب “البؤساء”، وجه مظلم، حزين، كأنه أمواج بحر متلاطم يرتطم بعضه في بعض، فلا ترى فيه إلا قسوة الحزن، ومرارة الألم! وأما عيناه فكأنما تنطق بالبكاء، لكن في صمت، بغير دموع، فهي تتوجع وتكتم آلامها.. قد كنت …المزيد

22 أكتوبر، 2020 360 مشاهدة

هل للاسم أثر على صفات وأخلاق صاحبه؟! أقول جوابًا على ذلك: نعم، للأسماء تأثير على أصاحبها، تأثير حسيَّ وآخر معنوي. فأما التأثير الحسي، فأنت لا تكاد ترى رجلين لهما نفس الاسم، إلا رأيت بينهما تشابهًا وتماثلًا في الصورة والهيئة، فترى لهما نفس التقاسيم في الوجه والانف والفم والعين..  وبعض الناس قد لا يلاحظ هذا التشابه …المزيد

20 أكتوبر، 2020 4٬696 مشاهدة

نشأتُ في قرية صغيرة تحكمها عادات القبيلة، وكان أهلها عوام، بسطاء، أكثرهم لا يملك من العلم إلا نزرًا يسيرًا، ومع ذلك فقد رأيت وشاهدت من أخلاقهم ما جعلني أقرُّ بفضائل العرب وآدابها على من سواها من الأمم. ثم إني في صدر شبابي خالطت أجناسًا متعددة، وبلوت أخلاقهم، وعرفت آدابهم، فلم أر في حياتي أمة أشرف …المزيد

18 أكتوبر، 2020 0 مشاهدة

المتنبي من كبار الشعراء، ومن أمراء العربية، وله ذوق فخم، وله إحساس شعريُّ لطيف. ومن عجائب هذا الرجل أنه ما ابتلي بما ابتلي به كثير من رجال عصره، من أمور كانت شائعة في ذلك الوقت، كالزنا واللواط وشرب الخمر، فقد كان معهودًا عن أبي الطيب سلامة أخلاقه من عيوب أهل عصره، ولهذا كان شعره فخمًا، …المزيد

18 أكتوبر، 2020 0 مشاهدة

كان “أحمد أمين” يؤرخ لحياة عصره الاجتماعية، وذلك إبّان الحملة الفرنسية على مصر، والتي كان قد سبقها حكم الأتراك، وكتب كتابًا جمع فيه بعض الأمثال الشعبية المصرية، وأودعها هذا الكتاب. وحين قرأته، وقفت على كثير من الأمثال “العامية” التي توّضح الحالة النفسية عند المصريين من الأتراك، فرأيت أن أجمع هذه الأمثال في مقال منفصل، وأعلق …المزيد

15 أكتوبر، 2020 856 مشاهدة

ما تفسير ما نراه اليوم من عدم وجود إنسان يقتله الحبُّ؟ أو يذهب بعقله الهيام؟! السبب في رأيي عائدُ إلى مثل مشهور هو ” كثرة المساس تُذهب الإحساس”. فلكثرة اختلاط الرجال بالنساء، يذهب الحب، فمكان المرأة امرأة أخرى، ومكان المحبوب محبوب آخر. وقد قرأت أخبار العرب، وأقاصيص عشاقهم، فرأيت عُشاقها من أهل البادية، ولم أرى …المزيد

14 أكتوبر، 2020 856 مشاهدة

بينما أنا مستغرق في عملي، إذا بي أرى شيخًا طاعنًا في السن، يُقبل نحوي، وله هيئة غريبة، وله منطق حسن. أما هيئته فقد كان يلبس عمامة خضراء كبيرة، تُشبه زيّ الأعراب القدماء الأقحاح. وأما منطقه، فقد حدثني، فحسبت للوهلة الأولى حين نطق، أني بُعثت من مرقدي، وخرجت من عالم حياتنا الحاضرة إلى عالم حياة أمتنا …المزيد