أفضل الكُتّاب المصريين عبر التاريخ!
0

تمامًا كجسرٍ يربط أفريقيا بالشرق الأوسط، هو التشبيه الذي يصلح وصفًا لمصر؛ مركز الإشعاع الثقافي في المنطقة. فلا عجب أن تتميز أم الدنيا بالكثير من الصفات والمنجزات، فهي قبل كل شيء أرض النيل الذي حمل فيضانه عبر العصور الخير والرفاه لكل الشعوب التي سكنت حوضه. وأبى أن يبقى النيل حبيس أرضه، فأرسل عنه سفراء إلى كلّ أصقاع الأرض يخبرون حكاياه.

لقد أنجبت مصر أبناءً رفعوا اسمها عاليًا في الكثير من المجالات، وإن تطرقنا إلى الأدب، تطول القائمة، لكنّنا سنقدم في مقالنا هذا عشرة أسماء لأدباء هم أفضل الكُتّاب المصريين.

1- نجيب محفوظ (1911 – 2006)أفضل الكُتّاب المصريين

الأول والأهم في قائمة أفضل الكُتّاب المصريين، الروائي المصري الحائزُ على جائزةِ نوبل للأدب عام 1988. نجيب محفوظ صاحب المسيرة الأدبية التي امتدت قرابة سبعين عامًا، والتي تضم 34 روايةً وأكثر من 350 قصةً قصيرة و 5 مسرحيات، كما كتب عدة سيناريوهات لأفلامٍ مصرية.

كانت عائلة نجيب محفوظ من الطبقة المتوسطة ولديه إخوة وأخوات كثيرين وهو الأصغر سنًا من بينهم. وشهد ثورة 1919 في مصر حينما كان عمره 7 أعوام فقط ولكنها حركت بداخله مشاعر الوطنية. حصل على بكالوريوس الفلسفة من جامعة القاهرة ومضى لاستكمال الماجستير والدكتوراه ولكنه توقف للتركيز على الكتابة والتأليف. تزوج نجيب محفوظ عطية الله ابراهيم في عام 1954، وأنجب الزوجان بنتين هما فاطمة وأم كلثوم. وقد صرح محفوظ لاحقًا أنه ظل عازبًا حتى بلغ 43 عامًا لأنه اعتقد أن الزواج قد يقيد مستقبله في الأدب.

تدور معظم أحداث رواياته في الحارة المصرية الشعبية، ورغم واقعية أدب نجيب محفوظ، لكنّه تناول قضايا وجودية أيضًا. لم تقتصر كتابات نجيب محفوظ على الروايات فقط بل امتدت إلى كتابة المقالات الصحفية في الجرائد المصرية حتى وفاته.

أكثر رواياته تحولت لأفلامٍ عربيةٍ وأجنبية، أما أشهر رواياته فهي ثلاثية “القاهرة” و”قلب الليل” و”القاهرة الجديدة”.

2- يوسف إدريس (1927 – 1991)

يوسف إدريس

يوسف إدريس الكاتب المسرحي والروائي الشهير؛ تمامًا مثل العديد من في قائمة أفضل الكُتّاب المصريين ابتدأ حياته بعيدًا عن مجال الأدب، بل كان يدرس الطب في جامعة القاهرة.

بالإضافة إلى ذلك كان إدريس يكتب مقالاتٍ في جريدة الأهرام المصرية والمصري وروز اليوسف. كما ترشح لجائزةِ نوبل للأدب في مناسباتٍ عدة. وفي عام 1997 حاز يوسف إدريس على جائزة نجيب محفوظ عن روايته “قصة حب”.

وأما أشهر أعماله فهي “جمهورية فرحات” و”الحرام” و”أرخص الليالي” و”البطل” و”قاع المدينة” ومسرحية “الفرافير”. طُبعت أعماله الأدبية، وتحول كثيرٌ منها إلى أعمالٍ مسرحية وسينمائية شهيرة مثل النداهة والحرام. كانت له بعض الاهتمامات السياسية التي تجلت في مقالاته وآرائه حيال النظام السياسي في تلك الفترة، حيث إنه دعم الرئيس المصري جمال عبد الناصر، لكنه عبر عن خيبة أمله فيه فيما بعد.

3- توفيق الحكيم (1898 – 1987)

توفيق الحكيم

توفيق الحكيم الكاتب المولود في مدينة الإسكندرية والذي يُلقب برائدِ المسرح الذهني (المسرحيات التي يصعب تجسيدها على خشبة المسرح)، هو أحد أعظم الشخصيات في الأدب العربي الحديث. كان يُعد عدوًا للمرأة بحسب البعض، مع أنه تناول قضايا تحرر المرأة، وقضى فترةً طويلة من العزوبية بالنسبة لمعيار عصره. وتناول مواضيع تسخير الفلاحين وعمالتهم، وكتب بلغةٍ شعبية عامة لم يقصد النخبة فيها، وأطلق على ذلك الكتابة بلغة ثالثة.

كتب عددًا كبيرًا من المسرحيات، لكن وعلى الرغم من هذا العدد الكبير، قلةٌ منها يمكن تمثيلها على خشبة المسرح، فمسرحياته كُتبت لتُقرأ. حملت مسرحياته كمًّا هائلًا من الدلالات والرموز التي يمكن إسقاطها على الواقع العربي.

من أهم مسرحياته “أهل الكهف” و”رصاصة في القلب” و”الخروج من الجنة”، وأيضًا مسرحيته الشهيرة “نشيد الموت” الصادرة عام 1956 والتي استوحى محمد فوزي إحدى أغانيه في الأوبرا منها. حصل في عام 1958 على قلادة الجمهورية من الرئيس جمال عبد الناصر لمساهماته المختلفة وخاصةً عن عمله المميز “عودة الروح”. كما حصل في عام 1962 على جائزة الدولة التقديرية لإخلاصه للفن وبشكلٍ خاص الدراما.

4- يحيى حقي (1905 – 1992)

يحيى حقي

كاتبٌ روائي مصري وُلد لعائلةٍ متوسطة الحال، عمل في بداية حياته محاميًا، ومثل أغلب أقرانه من أدباء مصر، كان حقي بعيدًا عن مجال الأدب عاملًا في الخدمة المدنية.

عمل أيضًا كمسؤولٍ في المكتبة الوطنية المصرية ومحررًا في مجلة “المجلة” خلال الفترة 1961 إلى 1971، وكانت مدخله إلى عالم الكتابة ولو أنها جاءت متأخرة.

كتب عدة مجموعاتٍ قصصية وروايةً واحدةً “قنديل أم هاشم” والكثير من المقالات.

ومن عناوينه المهمة الأخرى “أم العواجيز” و”عنتر وجولييت”.

5- طه حسين (1889 – 1973)

طه حسين أفضل الكُتّاب المصريين

لا تكتمل قائمة أفضل الكُتّاب المصريين من دون أحد أعظم وأكثر الكتاب المؤثرين في القرن العشرين، إنه طه حسين، الكاتب والمثقف المصري الكبير “عميد الأدب العربي”، وهو اللقب الأشهر للشخصية التي ساهمت مساهمةً فعالةً في النهضة العربية والتي كان لها عظيم الأثر في ترسيخ حركة الحداثة في الوطن العربي. رُشح طه حسين لجائزة نوبل للأدب أربعة عشر مرة.

في حياته الدراسية دخل حسين كلية الآداب في جامعة الأزهر ودرس فيها الدين والأدب. فيما بعد، واجهته الكثير من المتاعب، حيث تم إرساله إلى فرنسا للدراسة، ولكن تسبب فقدانه للبصر في استمرار آلامه، خاصةً مع تفاقم إهمال مرافقه له، والذي تم إرساله له في بداية الأمر للعناية به. التقى في فرنسا بامرأةٍ تُدعى سوزان، جاءت لتقرأ له الكتب حيث أن المراجع اللازمة له لم تكن متوفرةً في برايل. أصبحت سوزان فيما بعد زوجةً له، كما كانت مستشارته، مساعدته، أم أطفاله، هي حبه الكبير وأفضل صديقٍ له.

وأهم ما خلفه عميد الأدب العربي والذي فقد بصره نتيجة الرمد وجهل من عالجه كان كتاب “حديث الأربعاء” وكتاب “أديب” ورواية “دعاء الكروان”.

6- إحسان عبد القدوس (1919 – 1990)

إحسان عبد القدوس أفضل الكُتّاب المصريين

إحسان عبد القدوس كاتبٌ وصحفيٌ وروائي مصري كبير، في بداية مشواره عمل كمحررٍ في صحيفتي الأخبار والأهرام، وتحولت معظم الروايات التي كتبها عبد القدوس إلى أفلامٍ سينمائيةٍ أثرت الثقافة والمجتمع المصري.

وُلد عبد القدوس ﻷبٍ محامٍ كان يريد أن يرى ابنه يسير على خطاه في دراسة القانون، الأمر الذي تحقق ولم يتحقق أيضًا؛ فقد درس إحسان عبد القدوس القانون فعلًا لكن سرعان ما تركه ليركز على مسيرته الأدبية.

تنحدر عائلته من أصول شركسية، وكانت عائلةً ثرية. وقد نشأ في بيئتين متعارضتين، فبيئة جده محافظة وبيئة والدته أكثر تحررًا، مما أثر على طبيعة كتاباته.

بدأ الكاتب المصري كتابة القصصِ القصيرةِ والروايات ونصوصِ الأفلام عام 1944. وفي عام 1973 حاز إحسان عبد القدوس على أولى الجوائز عن روايته “دمي ودموعي وابتسامتي”، وحصل على جائزة أفضل سيناريو عن روايته “الرصاصة لا تزال في جيبي”، وتم تكريمه أيضًا بوسامِ الاستحقاق من الدرجة الأولى من قِبل الرئيس المصري جمال عبد الناصر.

7- عباس محمود العقاد (1889 – 1964)أفضل الكُتّاب المصريين

عباس محمود العقاد الكاتب العربي المولود في أسوان الذي لم يتلقَّ سوى تعليمًا ابتدائيًا، ورغم ذلك فقد كتب عضو الأكاديمية العربية الأدبية أكثر من مئة كتاب حول الفلسفة والدين والشعر. وبالتعاون مع ابراهيم المازني وعبد الرحمن شكري أسس مدرسةً شعريةً أطلقوا عليها اسم “الديوان”. لقد كان مفكرأً وناقداً وشاعراً وصحفياً وسياسياً مصرياً، وأحد أفضل الكُتّاب المصريين عبر التاريخ. وترك بصمة واضحة في ذاكرة الأجيال العربية.

“العبقريات” هو اسم سلسلة من أشهر ما كتبه العقاد، إضافةً إلى روايته الشهيرة “سارة”. والعديد من تلك المؤلفات تمت ترجمتها للغة الإنجليزية. في مطلع الثمانينات من القرن الماضي تم إنتاج مسلسل تلفزيوني مصري يروي سيرة حياة العقاد وقام بالبطولة الممثل محمود مرسي.

عندما كان العقاد عضوًا في مجلس الشعب قام بالوقوف في وجه الملك فاروق واعترض على قرار إلغاء بند من الدستور حول كون الأمة مصدر السلطات، وقد كلفه ذلك دخول السجن لتسعة أشهر بتهمة العيب في الذات الملكية وذلك في العام 1930. تم إطلاق اسم العقاد على شارع في حي مدينة نصر المصرية تخليدًا لذكراه كواجدٍ من أفضل الكُتّاب المصريين والعرب.

8- أنيس منصور (1925 – 2011)

أنيس منصور أفضل الكُتّاب المصريين

أنيس منصور كاتبٌ مصري حائزٌ على البكالوريوس في الفلسفة. بدأ مسيرته صحفيًا يكتب في صحيفة الأساس وكذلك مجلة روز اليوسف وصحيفة الأهرام ومحررًا في مجلة آخر ساعة.

وبحلول أكتوبر من عام 1976 كان أنيس منصور حينها قد كتب أكثر من 170 كتابًا منها ما تُرجم للغات الفرنسية والألمانية والروسية. وبدوره عمل أنيس منصور مترجمًا أيضًا؛ فقد ترجم أكثر من 200 قصة قصيرة و 20 مسرحية إلى اللغة العربية.

أشهر أعماله كتابه “حول العالم في 200 يوم” الذي وثق فيه رحلته هو في أواخر ستينيات القرن الماضي.

اشتهر أنيس منصور بأنه يعمد في أسلوبه إلى المزج بين الألفاظ القوية تارةً، والألفاظ الأقرب إلى العاميّة أخرى، لكن تظل ألفاظه فصحى واضحةً، ولم تختلط بالعامية المزرية التي تلوث النص. ذلك المزيج أسفر عن أسلوب سلس، طيّع، ومباشر إلى أقصى حد، وأصبح واحداً من أفضل الكُتّاب المصريين بسببه.

9- زكي نجيب محمود (1905 – 1993)

زكي نجيب محمود  أفضل الكُتّاب المصريين

زكي نجيب محمود رائد الفلسفة العربية الحديثة، الذي يعود له الفضل ولأفكاره في محاولة الإسهام بالتوفيق بين العالم العربي والنهضة الأدبية والحداثة عن طريق تأليفه لعددٍ من الكتب وترجمته لبعض النصوص، وكذلك مقالاته الهامة في بعض الصحف والمجلات من ضمنها الأهرام المصرية.

ترك زكي نجيب محمود أكثر من أربعين كتاباً في ميادين مختلقة من الفكر والأدب والفلسفة، في مقدمتها: حياة الفكر في العالم الجديد، برتراند راسل، وديفيد هيوم، والشرق الفنان، وقشور ولباب.

نال العديد من الجوائز والأوسمة، فحصل على جائزة الدولة التشجيعية عام 1960 عن كتابه نحو فلسفة علمية، وعلى جائزة الدولة التقديرية في الآداب عام 1975، كما منحته جامعة الدول العربية جائزة الثقافة العربية عام 1985.

10- أهداف سويف (1950-)أفضل الكُتّاب المصريين

أهداف سويف أديبة مصرية ومحللة سياسية أصبحت قوةً مؤثرة في السياسة والمجتمع المصري إثر دعمها احتجاجات الربيع العربي التي أجبرت الرئيس محمد حسني مبارك على التنحي عن سدة الحكم.

قبل ذلك هي روائية دائمًا ما تلقى مؤلفاتها استحسانا كبيرًا، وأشهر تلك المؤلفاتها كتابها “خارطة الحب”. ومن المواضيع الهامة التي تطرقت لها سويف موضوع الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، وبدورها أسست مهرجان الأدب الفلسطيني وعن تجربتها التي عاصرتها خلال سنوات الربيع العربي كتبت سويف كتابًا يحمل عنوان “القاهرة : مدينتي وثورتنا”.

0

شاركنا رأيك حول "أفضل الكُتّاب المصريين عبر التاريخ!"