أهم عشرِ حقائق عن البابا فرانسيس

0

في ال 11 من شباط، لعام 2013, صُعق العالم بخبرِ استقالةِ البابا”بينيديكت” السادس عشر. استقال البابا؛ أي أنَّهُ قد أعطى مهلةَ أسبوعينِ لصاحبِ عمله، وفي نهاية المهلةِ توفِّي، وفي 12 آذار بدأ الاجتماعُ السريُّ لانتخابِ خليفتِه، مما أسفر عن انتخاب رئيس أساقفة “بوينس آيرس”، الكاردينال “جورجي ماريو بير غوليو”؛ الذي سرعان ما عُرف باسم البابا فرانسيس.

بدتِ الأحداثُ وكأنَّها مناورةٌ شديدةُ الدهاءِ.

الإيطاليون، كما هو جليّ، يحبون الباباوات الإيطاليين؛ لكن كانت هناك أحاديث تدورُ حولَ ما إذا كان الوقتُ قد حان لوضعِ بابا من أمريكا اللاتينية، باعتبارها واحدةً من أكثرِ المناطقِ حول العالمِ التي تحتوي على نسبةٍ عالية من الكاثوليك “بيرغوليو” أرجنتينيّ مهاجر إلى إيطاليا، كان الحلَّ المثاليّ.

كما أنه كان البابا اليسوعيّ الأول، وهوالبابا الأول من نصفِ الكرة الجنوبيّ وأولُّ من أُطلقَ عليه اسم “فرانسيس” تكريمًا للقديس فرانسيس الأسيزي، قبل أن يبدأَ حياتَه كمتديِّن، حصلَ بيرغوجليو على دبلومٍ كفنيٍّكيميائيّ، وعملَ لاحقًا في مجالِ التكنولوجيا في مخبرٍ للكيمياء، وبذلك يكونُ أولَّ بابا يؤمنُ بالعلم.

ذاع سيط فرانسيس كما اكتسب محبةَ قلوبِ وعقولِ مناصريه؛ ليس من الواجب يجب عليك أن تكونَ مناصرًا لكنيسته حتى تحبَّه، فهذا الإنسانُ يمكنُ حتى للشخص العلمانيِّ أن يحبَّه!
قادةُ الكنائسِ عادةً يعطون نصائحَ للزواجِولإنشاءِ عائلات، على الرَّغم من أنَّهم ليسوا متزوجينَ أو لديهم أطفال، فليس عليهمُ القلقُ بشأن أمرِ توازن الحياةِ بين العملِ والحياة الخاصَّة على الإطلاق، أو اختيارِ ثياب العمل أو بشأن دفعِ أقساط القروض

البابا يكتسبُ قليلًا من السُّمنة، حتى يصبحَ منتفخًا؛ والسببُ هو البيتزا و الباستا.

البابا فرانسيس

راديو الفاتيكان يؤمِّنُ لنا نسخةً مكتوبةً ومترجمة من مقابلةٍ مع برنامج تلفزيوني مكسيكي”NoticierosTelevisa”،وقد وصفالبابا رغبتَه تناولَ البيتزا، كما قد تمَّ إيصالُ البيتزا إلى سيارته.

للأسف، فقد أصرَّ الأطباءُ على فرانسيس التخفيفَ من تناولِ الباستا والبيتزا، اثنان من أطعمته المفضلة.

فمن غير العادلِ أن تأتيَ بشخصٍ إلى إيطاليا ثم تقومَ بحرمانِه من الباستا والبيتزا, إنَّنا نشعرُ بألمكَ يا فرانسيس! كما أنَّ عمله الجديد لا يسمحُ له بالسير كثيرًا كما كان يفعلُ في الأرجنتين، ففي احتفالِ عيد الفصح الأخيرِذهب إلى سجنٍ رومانيٍّ وغسل أقدام بعض السجناء؛ بعد ذلك، اثنان من مساعداه توجَّب عليهم مساعدته للنهوض.

لا يحبِّذُ حصولَ المغفلين على وسائلِ الراحةِ:

البابا فرانسيس

على الرَّغم من أنَّ هذا البابا قد أدخل بعضَ التحسيناتِ الكبيرة،فإنَّه في حزيران / يونيو من عام 2014 عندما سافر إلى كالابريا في جنوبِ إيطاليا تكلم معَ المافيالكي يبتعدوا، بشكلٍ أساسيّ قام بطردهم خارجَ الكنيسة.

إنَّ المعضلةَ التي تأتي معَ الاعتقادِأن المرءَيمكن أن يتوبَ دائمًا، يغفر دائمًا والعودةُ دائمًا إلى الطريق الصحيح، كل هذا جيد وحسن،ولكنَّالسماحَ للناس الذين يتاجرونبالسموم<المخدرات>، السرقةوالقتل، ومن ثمَّ الذهاب للاعترافوتُمحى ذنوبهم!،هو أمرٌ مثير للشفقة.

في حينِ أنَّ شخصيةَ المافيا الكاثوليكية جيدة في شخصيات الأفلامِ والبرامج التلفازيَّة، فقد قامت بجعلِ الكنيسة أضحوكة، فقد كان الوقت المناسبُ ليقف أحدٌ ما في وجهِ نفاقِ المافيا الدينية.

البابا فرانسيس لا يحدُّ من كلماته الصريحة للمافيا الإيطالية، وفي أعقابِ اختفاء 43 متظاهرًا طلابيًا في المكسيك (وقد اعتُبروا متوفين)،قال البابا إنّ الشيطان يعاقبُ المكسيك بالعنف،والمكسيك،وهي بلد كاثوليكيّ للغاية، معروفةٌ أيضًا بمستوياتِها العالية من العنف والمخدرات والإفلاتِ من العقاب والفساد، وقد تمَّ تسليم الطلاب ال 43 المعنيين الى كارتل المخدراتِ من قبل الشرطة الذين كانوا يتصرفون بناءًعلى أوامرَ من المسؤولين العموميين.

الرسالةُ واضحة، إذا كنت ذاهبٌ لإيذاء الناسِ عمدًا، فرانسيس لن يحميك.

قال إنَّ الكاثوليك ليسوا بحاجةٍ للتكاثرِ مثل الأرانب:

أرنب

مثل الأرانب، تلك كانت كلماته، كما تحدث على متنِ طائرةٍ في طريق العودة من الفلبين، وكما ذكرت من قبل بي بي سي، بينما البابا لا يحبِّذ طرق تحديد النسل الصناعية، ما زال أمرًا خاضعًا للجدل.

و أمرًا مرحبٌّ به، حقيقةً إن تعداد السكان على الكوكب قد كان 2.3 مليار عندما وُلد البابا فرانسيس، في عام 1936، و الآن يوجدُ أكثر من 7 مليار، آخذين بعين الاعتبار الضغوطات البيئية الناجمة عن هذا النوع من التضخم، وذلك دون ذكر المصادرِ المحدودة للعائلات الفرديَّة، ليست أمرًا مشجعًا للإنجاب بكثرة.

أهو أمرٌ غيرُ مسؤول؟

وكان سياقُ تعليقه عندما التقى بأمِّلسبعة أطفال(كلهم تمت ولادتهم بالولادة القيصرية)وكانت حاملًا بالولد الثامن،هل تريد ترك سبعة يتامى؟! سألها البابا، لا، على ما أعتقد،والحقيقةُ أن الكاثوليك يشجعون تقليديًا على أن يكون لديهم أسرٌ كبيرة، إنَّه كما لو كانوا يحاولون الفوز على بعضهم البعضفي مسابقةٍ بعدد الأولاد.

البابا ليس هنا للحكم :

البابا فرانسيس
مما نستطيع رؤية أننا كنا نتعاملُ مع بابا مختلف في وقت أبكر، حيث أنه بعد فترة وجيزة من انتخابه، سأله مراسلٌ عن المثليين على طائرة البابا فرانسيس.

فأجاب: “إذا كان الشخص مثليَّ الجنس ويسعى لله ولديه حسنُ النية، من أنا حتى أحكم عليه؟” من أنت حتى تحكم؟ أتتكلَّم بشكل جادٍّ؟ يا رجل أنت رئيس الكنيسة الكاثوليكية،يا رفاق تمَّ الحكمُ على الناس لمدة ألفي سنة تمَّحرقُ الناس بسبب إعطاءهم إجابةً خاطئة، والآن أنت تقول “من أنا حتى أحكم؟”
هذا تحوُّل كبيرٌ جدًا، ولكن وفقًا لخدمة الأخبارِ الكاثوليكية، إنها وجهةُ نظرٍصحيحة وفقًا لتعاليم الكنيسة، وإذا لم يكن البابا ليحكم، فليس لك الحقأو لي أو لأي شخص آخر.

إلى جانبِ عدم الحكم على المثليين، البابا فرانسيس يبدو أنه قد قال (الإنترنت مليءٌبالاقتباسات، التنويهات، التوضيحات، الخ) ،أي أنه لا يجبُ بالضرورة أن تكون كاثوليكيًا للذهاب إلى الفردوس،حتى الملحدين يمكن أن تقنعهم بذلك!وفقًا للبابا، الشيءُ الرئيسيُّ هو أنَّ الناس، أيًا كانتمعتقداتهم (من عدمها)، أفعلوا الخير؟، حسنًا، هذا أمر جيد.

المشكلةُ هي عندما تقولُ إنَّ البابا معصوم، فإنَّه يجعل من الصعب جدًا على البابا في المستقبل إحداثُ تغييرات، ولكن هذا واحدٌ من مؤشرات عدّة على أن فرانسيس يحاولُ جعل الكنيسة أقلّ شأنًابالسياسية وأكثر شمولية.

البابا يؤمن بالشمولية:

الشمولية

البابا فرانسيس لا يقومُ بعدم الحكم فقط، هو يحاول الوصول, حيث يقيم الأحاديث مع مختلف الناس من مختلف المعتقدات، حتى مع الذين لا يملكون معتقدات، سجلُّه في هذا يسبقُ بابويته، وإقامتهالحوارات بين الأديان موثقة في كتاب عام 2011،(On Heaven and Earth) ،والذي يسجل محادثاته مع الحاخام إبراهيم سكوركا، وقال إنه قد انخرط في حوار مع المسلمين واليهود والكنجليين والبروتستانت الإنجيليين وحتى المسيحيين الأرثوذكس الشرقيين.

في الواقع، فإن بطريرك القسطنطينية (زعيم الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية) حضر تنصيبَ البابا فرانسيس،وهي المرة الأولى التي تحدث منذ أن انهارت الكنائس.

عقل البابا فرانسيس كبيرجدًا هناك مساحة حتى لغير المؤمنين.

وأشار إلى غير المؤمنين الذين يبحثون عن الحقيقة والخير والجمال بأنهم “حلفاء قيميين… في حماية ورعاية الخلق” وقال إن الشيء المهم بالنسبة لله هواتِّباعُ الناس ضمائرهم.

الشيءُ الذي يلفت النظر عن كل هذا هو أنه منطقيٌّ جدًا،في جوهر معظم الأديان تجد شيئًا أقرب إلى القاعدة الذهبية، إنها أساس الأخلاق، من أجل الأخلاق الإنسانية، والخلاص البشريّ، يبدو أنَّهذا ما يهمُّالبابا، عوضًا عن الاهتمام بما يطلق الناس على الله من أسماء, أو أيِّ يوم سيعبدونه.

قام البابا بوضع قائمةِ أفضل عشرة أشياء:

البابا

في مقابلةٍ مع صحيفة أرجنتينية، تكلمت عن أول 500 يوم له بعد تنصيبه كبابا، وسرد الأشياء التي يعتقد أنها تؤدي إلى السعادة:

1.اسمحو للجميع أن يكونوا على سجيَّتهم.
2.أثرُ الأخرين على نفسك
3.امشِ بهدوء- كما تتحرك بلطف وتواضع.
4.كن موجودًا لعائلتك ولأطفالك.
5.امض أيام الأحد (أو العطل) مع عائلتك.
6.اعمل على تقوية الضعفاء.
7.اهتم بالبيئة.
8.امض قدمًا– كما الحال في الغفران بعد التجارب السلبية.
9.احترم آراء الأخرين.
10.اسعَ بلا كلل من أجل السلام.

قائمة لطيفةٌ، أليس كذلك؟،لاحظ أنَّ فرانسيس لم يقدم سوى طرق بسيطة، لكنها فعالة للوصول للسعادة،كما أنَّه يعترف بالسعادة كهدف معقول، إنه لا يطلب منالناس أن تشعر بالذنب أو أن تعاني من أجل الرب، فقط كن سعيداً!

البابا يعاقب المتحرشين الجنسيين بالأطفال كما ينبغي:

عقاب

حمداً لله! أخيراً، هذا أمرُ يبدو أنَّه ليس بحاجة للتفكير.

في رسالةٍ موجهة إلى مؤتمرات الأساقفة والأوامرِ الدينية الوطنية، حذَّر فرانسيس رجال الدين من أنَّ الخوف من الفضيحة يجب ألا يؤدي بهم إلى الإساءةِ الجنسية، وقال إنَّه يجبُ بذلُ كلُّ ما في وسع الكنيسة للتخلص من “آفة” الإساءة إلى الأطفال.

عندما نفحصُ الكاثوليكيين كغيرِ مؤمنين من الخارج نرى أشياء مثل مكافآت بعدَّة ملايين من الدولارات تُعطى لأعضاء من البلدة،ونعتقد بأن ذلك مجرد جشع وفساد غير أخلاقيّ كغيرهم، ولكن عندما نسمعُ عن تنظيم التحرش بالأطفال المنتشر على نطاق واسع، والتغطية المنهجية، ونحن نعتقد أنهم أسوأ من أي شخص آخر هناك، البابا فرانسيس ورثَ كنيسةً مسيحية، وقد قام الباباوات السابقون بطرد بعض الكهنة المسيئين، لكنهم لم يضعوا سياسةًللإبلاغ عن الإساءات إلى أجهزة إنفاذ القانون حتى عام 2010، ويبدو أنهم اعتمدوا إلى حدٍّ كبير على إجراء التغاضي عن الأمر.

لا شك أن هناك الكثيرَ من حالاتِ الاعتداءِ على الأطفال التي لم تتضح بعد، ولكن يبدو أنَّ فرانسيس يقتربُ منهم شيئًا فشيئًا، بعد فترةٍ وجيزة من استلامه مهامِه البابوية،أعلن سياسة عدم التسامحِ تجاه الاعتداء الجنسي، وانتقد أساقفة الكنيسة الذين اختاروا تغطية الاعتداء، وحماية المسيئين بدلًا من حماية الأطفال، واعتذر للضحايا نيابةً عن الكنيسة، وقد هزم الكاهن الأرجنتيني وولده خوسيه ميركاو.

ومن الواضح أنَّ ضحايا الاعتداء أرادوا أن يرَوا أفعالًا لا أقوالًا، فلا شيء يمكنُ أن يصلحَ الضرر الذي حصل لهم، ولكن هناك سببٌ لكي يكون لدينا أملٌ في أن يكون لدينا البابا الذي يرغبُ في أن يكون على الجانب الصحيح في هذه المرة.

البابا فرانسيس يؤمن بالتواضع:

البابا فرانسيس

وكما ذكر المراسل ديفيد ويلي، فقد قام البابا بالتعاملِ بطريقةٍ جديدة متواضعة،إنَّه يحبذأخذ الخيار المتواضع دائمًا، ليكون متواضعًا، في مساء انتخاب البابا، وأخذ الحافلة رجوعاً إلى فندقه مع الكرادلة الأخرى، وترك فرصته الأولى لركوبالسيارةالبابوية، كما ذكر فضائلَ استخدام الدراجة الهوائية كوسيلةِ نقل.

ثمَّ هناك حالةُ عيشه، حيث اختارَ البابا فرانسيس عدمَ الانتقال إلى القصر البابوي،بل بقيَ في جناح بيت الضيافة الفاتيكاني،وقال إنَّه يريدُ أن يعيش في المجتمع، وأن يعيش حياةً طبيعية، وألَّا يكون معزولًا عن المجتمع.

إنَّ هذا أمرٌ جيد!، رئيسُ الكنيسة يفضِّلُ ألَّا يجلسَ في برجه العاجيّ.

يمتد تواضعه إلى أكثر من سكنه، لقد اختار التواضعفي ملبسه وحتى ذهب إلى مزادٍللهدايا التي تلقَّاها من قادة العالم – أشياء صغيرة مثل سباق الدراجات وكاميرات الفيديو والقبعات المصممة والسيارات – لإعطاءِالعائداتِللأعمال الخيرية.

قال فرانسيس: إنَّ إيمان المسيحيين يمكنُ قياسُه عن طريقِإخراج محافظهم لمساعدة الآخرين، مشيرًا إلى أنَّه يتصرَّف ليس فقط من طابعِ تفضيلٍ شخصيّلتجنُّب الترف، ولكن أيضًا من التزامٍ عميقٍيمثِّلُ الخير والكرم.

يعتقد بأنَّ كنيسته يجب أن تكون متواضعة أيضًا:

البابا فرانسيس

العديدُ من زوار الفاتيكان يصعقون بكمية الكنوز الموضوعة هناك، التي تنتظر التعفُّن والصدأ، للأسف لا يمكنك القيام بأمرٍ حيال ذلك لكنَّك تتساءلُ حول المعاناة البشرية التي يمكن التخفيف من حدتها إذا تمَّ استخدام هذه الأموال لمساعدة الناس، البابا فرانسيس لا يختارُ فقط طريقَ أقل للاستهلاك لنفسه وحسب، بل ويحاول جعل الكنيسة تتخذ موقفه، وهناك تناقضٌ حادٌّ بينه وبين بعض الزعماء الدينين الذين يدعون أن الإنجيل يجب أن يؤخَذ بحرفتيه، حيث أنهم متأكدون من قول المسيح بأنه من الأسهل أن يمرَّ جمل في خرم إبرة من أن يدخل شخصٌ غنيٌّللجنة، حيث كان يتحدث بشكل مجازي، من الجيد رؤية البابا ينفق أموالَ الكنيسة على أمور خيِّرة.

ووفقًا لما أفادت به أخبارُ العالمِ الكاثوليكية،فقد قام البابا فرانسيس بإلغاء الفائضِ والفساد في منزله بإلغاء المكافآت الباهظة (25000 يورو) التي دفعت للكاردينالات العاملين في مجلس الفاتيكان، كما أنَّه ألغى العلاوات التي كانت تدفع عادةً لموظفي الفاتيكان عند انتخابِ البابا الجديد، حيث أعيد توجيهُ عدة ملايين يورو للجمعيات الخيرية بدلًا من ذلك
ثمَّ كان هناك فرانز-بيتر( تيبارتز)، فان إلست، المعروف باسم “أسقف بلينغ”

بدأ التحرك حول الخيارات المالية التي اتخذها أسقف ليمبورغ في عام 2012، عندما لاحظت الصحافة أنَّه قد قام بالسفر بالدرجة الأولى في رحلةٍ أُجريت مؤخرًا إلى الهند، أقسم إلست في المحكمة أنه كان يسافرفي درجة رجال الأعمال باستخدام أميال المسافر الدائم المجانية، وهو بيان ثبت أنه كاذب، المزيدُ من البحثأدى لاكتشاف (قصر بقيمة 31 مليون يورو) كشفت عن نمط حياةٍمترفة،وأكوامٌ من المخالفات المالية.

تمَّ تعليقُعمل إلست في عام 2013 وقبلالبابا فرانسيس استقالته في أوائل عام 2014.

البابا فرانسيس يحاول جعل العالم مكانًا أفضل:

البابا فرانسيس

ككاثوليكيّ يراقبُ من الخارج، غالبًا ما يتفاجأُ المرءُ بموقفهم تجاه العذاب، إنَّهم يرونه كأمر جيد، الله يحبك لأنك تعاني، خذ مكافأتك في الجنة، إنَّه لأمرٌ رائع أن نرى قائد كنيسة ملتزم بالعدالة الاجتماعية هنا في هذا العالم، بابا مهتمٌّ في جعل العالم مكانًا أفضل.

إنَّ فرانسيس لم يتخلَّ عن التعليق على بعض القضايا الأكثر إلحاحًا في عصرنا، إنَّ بيانه بأنَّ الكاثوليك لا يحتاجون إلى التكاثر مثل الأرانب قد يلمِّحُ إلى فهمٍ أوسع من قبله للإجهاد البيئيّ على كوكب الأرض الناجمِ عن ازدهار السكان.

وكما أشار دير المناخ الكاثوليكي، دعا البابا المسيحيين إلى احترام كل الخلق، وقال إنَّ استغلال الأرض بطريقة خاطئة يؤدي لنتائجَ كارثيَّة.

إنَّه حتى يقوم بإعدادٍ بابوي تقريرًاعن زيادة الحرارة العالمية (دليل آخر أن لدينا بابا يؤمن بالعلم).

أما في عالم الجيوسياسية، خلال أعمال الشغب والاضطرابات الأهلية التي هزت بوينس آيرس في نهاية عام 2001، اتصل الكاردينال بيرغليو بوزارة الداخلية وطلبمن الشرطة التمييز بين المتظاهرين السلميين والهمج الذين يرتكبونَ أعمال التخريب، وبصفته البابا، استضاف اجتماعًا للصلاة مع الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز والرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وفي الآونة الأخيرة، صدمَ العالم بمعرفة أنَّ العلاقات بين كوبا والولايات المتحدة بدأت تسير بالاتجاه الصحيح بفضل اتفاق توسَّط فيه البابا فرانسيس.

وأخيرًا، من الناحيةِ الاقتصادية،إلى جانب مكافحةِالفساد و تسخير الأموال بشكل صحيح في كنيسته، تحدَّث البابا فرانسيس عن قضايا الفقر وعدم المساواة في جميع أنحاء العالموانتقد “الرأسمالية الجامحة” ودعا الأمم المتحدة الى اتخاذ خطواتٍ لتشجيع توزيعِ دخلٍأكثر عدلًا.

هذه التعليقات ألهمت راش ليمبو أن يقول إن آراء فرانسيس كانت ماركسية.

ردَّ البابا على ذلك بقوله”الماركسية أيديولوجية خطأ، لكنَّني قابلتُ الكثير من الماركسيين في حياتي الذين هم أشخاصٌ طيبون ..”.

اقرأ ايضاً:

0

شاركنا رأيك حول "أهم عشرِ حقائق عن البابا فرانسيس"