ثلاث عشرة حقيقة عن تمثال الحرية

0

تتصدّر زيارة تمثال الحرية قائمة نشاطات أي سائحٍ لمدينة نيويورك، وقد افتُتح تمثال سيدة الحرية في ميناء نيويورك قبل 130 عامًا.

يُعد هذا التمثال من أبرز الهدايا التي تبادلتها دولتان، وقد قدمّته فرنسا لأمريكا بمناسبة مرور مئة عام على ذكرى الثورة الأمريكية، ولتوطيد عُرى الصداقة بين الدولتين.

التمثال من تصميم المعماري الفرنسي غوستاف إيفل إنشائيًا وتنفيذ المعماري فريدريك بارتولدي، ويمثل سيدةً تحمل شعلةً ترمز إلى الحرية في يدها اليمنى، وقد تخلصت من القيود والاستعباد كما تشير القيود المرمية عند قدميها، على رأسها تاجٌ بسبعة أسنة في إشارةٍ إلى قارات العالم السبع. اسمه الأصلي هو : Liberty Enlightening the World أي الحرية تنير العالم.

وبمناسبة عيد ميلاد سيدة الحرية، هنا ثلاث عشرة حقيقةً غريبة عن تمثال الحرية ربما لا نعرف جميعنا بها، إذ اعتبر التمثال تراثًا عالميًا لليونسكو، ونصبًا تذكاريًا وطنيًا ومَعْلمًا لمدينة نيويورك.

1. اللون:

في الواقع السيدة الخضراء مع الشعلة في يدها لم تكن خضراء على الإطلاق. ويعتقد العلماء أنها كانت ذات لونٍ بنيٍّ داكن. ويتكوّن التمثال من إطاراتٍ حديديةٍ مع سطحٍ نحاسيٍّ خارجي كان بنيّ اللون في الأصل. وقال العلماء أن اللون قد صمد لنحو 20 عامًا فقط، فيما تسبّبت عوامل الطقس بصدأ التمثال- أي تحوّل تدريجيًا إلى اللون الأخضر أكثر فأكثر.

تمثال الحرية
لون تمثال الحرية

2. الأصل:

التمثال، الذي كان اسمه في الأصل “الحرية تنير العالم”، كان هديةً من فرنسا إلى الولايات المتحدة. ساهمت فرنسا في صناعة التمثال، ولكن كان على الولايات المتحدة أن تدفع فاتورة الموقع وقاعدة التمثال. حملات التبرع على طرفي المحيط الأطلسي كانت صعبةً للغاية مما أدى إلى وصول الهدية بعد 10 سنواتٍ من الخطة المتوقّعة. حيث كان من المفترض أن يتم افتتاحه في الذكرى السنوية المئة من الاستقلال الأمريكي في عام 1876.

تمثال الحرية، غروفر كليفلاند
رئيس الولايات المتحدة غروفر كليفلاند

3. النقل:

في عام 1878 تم عرض رأس التمثال في المعرض العالمي في باريس. بعد ذلك، تم تعبئة 350 قطعةً من التمثال في 214 صندوقًا ومن ثم نقلها عبر المحيط الأطلسي في الطقس العاصف بواسطة سفينة الشحن إيسر (Isere) . فور وصول القطع، أُعيد بناء التمثال خلال أربعة أشهر، ثم قام رئيس الولايات المتحدة جروفر كليفلاند (Grover Cleveland)، أمام آلاف المتفرجين في ميناء نيويورك بافتتاح التمثال بتاريخ 28 أكتوبر/تشرين الأول 1886..

4. الجزيرة:

تمثال الحرية له جزيرةٌ خاصة به، تسمّى جزيرة الحرية، حوالي 2.5 كيلومتر، تقع قبالة ساحل الطرف الجنوبي من مانهاتن. وعلى الرغم من المياه المحيطة بالجزيرة التي تقع فعلًا في السلطة القضائية لولاية نيو جيرسي، فإن نيويورك مسؤولةٌ عن جزيرة الحرية. وقد كان هناك قلعةٌ على الجزيرة التي كانت تسمّى جزيرة بيدلو (Bedloe Island). في عام 1956، تمّت أخيرًا تسميتها رسميًا جزيرة الحرية.

تمثال الحرية، جزيرة الحرية
جزيرة الحرية

5. عدد السكان:

لأكثر من 200 سنةٍ كان الناس يعيشون على الجزيرة لكن ليس بأعدادٍ كبيرة. ومنذ أوائل عام 2014، تمثال سيدة الحرية هو الساكن الوحيد على الجزيرة بعد آخر جارٍ متقاعد هو ديفيد لاشسنجر -المشرف على النصب التذكاري الوطني لتمثال الحرية. القائمون على التمثال الآن لا يعيشون في جزيرة الحرية، ولكن التمثال هو أبعد ما يمكن عن الشعور بالوحدة لأنه يستقبل نحو 4 ملايين زائرٍ سنويًا.

تمثال الحرية، حارس تمثال الحرية
ديفيد لاشسجر

6. العواصف:

منذ فترةٍ طويلة تم إصلاح الأضرار الطفيفة التي لحقت بتمثال الحرية الناتجة عن إعصار ساندي عام 2012 وتم إعادة فتح جميع المناطق للزوار. عند هبوب الرياح القوية يمكن للتمثال أن يتحرك ذهابًا وإيابًا ما يصل إلى 8 سنتيمترات، أما الشعلة فقد تتحرك حوالي 12 سم..
بعد أن تضرّرت سيّدة الحرية من إعصار ساندي في عام 2012 تم إغلاق نصب التمثال لأكثر من سنة.

7. المصمّم:

صمّم تمثال الحرية الفرنسي فريدريك أوغست بارتولدي Frédéric-Auguste Bartholdi، وتمثّل هذه الشخصية الأنثوية إلهة الحرية الرومانية ليبرتاس. وشكّل المصمّم بارتولدي وجه التمثال بنفس شكل وجه والدته.

تمثال الحرية، مصمم تمثال الحرية
فريدريك بارتولدي

8. المظهر:

يبلغ طول التمثال دون قاعدته 46 مترًا، وطوله الإجمالي بالقاعدة 93 مترًا. ترتدي سيدة الحرية رداءً وفي يدها اليسرى تحمل لوحًا كُتب عليه تاريخ إعلان الاستقلال الأمريكي، وفي يدها اليمنى تحمل الشعلة عاليًا. وعلى رأسها ترتدي تاجًا بسبعة فروع – كل فرعٍ يمثّل قارة.

9.المشي:

سيدة الحرية لا تقف بل تمشي. قدمها اليمنى مرفوعة، إضافةً لوجود سلاسل مكسورةٍ حول قدميها، ترمز إلى التحرير.

تمثال الحرية، أقدامه
تمثال الحرية والسلاسل

10. الشعلة:

كان المقصود من الشعلة في الأصل أن تكون بمثابة منارة. لكن قضى العلماء العديد من السنوات في العمل على ذلك، ولكن لم يستطيعوا النجاح في جعله مضيئًا بما فيه الكفاية. ونتيجةً لذلك لا يوجد للشعلة وظيفةٌ عملية. منذ مئة سنةٍ، لحقت أضرارٌ بالذراع اليمنى التي تحمل الشعلة بسبب انفجارٍ قام به مخرّبٌ ألماني. ومنذ ذلك الحين لم يُسمح سوى للقائمين على الموقع بتسلّق السلّم الطويل المهتز المؤدي إلى الشعلة.
لقد تم إيصال التمثال إلى ميناء نيويورك في أكثر من 300 قطعة، وهو يُعد إلهامًا للفن وهوليوود.

تمثال الحرية، الشعلة.
الشعلة

11. التاج:

ويسمح للزوار بدخول التمثال – لكن بعد تسجيلٍ مسبق، حتى بإمكانك أن تصل إلى التاج. يوجد أيضًا في قاعدة التمثال متحفٌ صغير. ومؤخرًا أعلنت دائرة الحدائق الوطنية الأمريكية أنه سيتم بناء متحفٍ جديدٍ في جزيرة الحرية.

تمثال الحرية ، المدخل
الدخول للتمثال

12. الأخوات:

للتمثال العديد من الأخوات التوائم في مدنٍ أخرى، بما في ذلك واحدةٌ في كولمار في منطقة الألزاس في فرنسا. وهو تمثالٌ يبلغ طوله 12 مترًا فقط حيث إنها نسخةٌ طبق الأصل مصنوعةٌ من الراتنجات الاصطناعية. قد تتساءل لماذا في كولمار من بين جميع الأماكن؟ حسنًا لأن المصمّم بارتولدي قد وُلد في مدينة الألزاس في عام 1834. ولكن وفي حين أمضى بارتولدي سنواتٍ في العمل على التمثال الأصلي، تم صنع هذه النسخة طبق الأصل بعد 100 سنةٍ في غضون تسعة أشهر.

تمثال الحرية ، نسخة عنه
أخوات التمثال

13. أيقونة:

رسم الفنانون تمثال الحرية، كما أنه لعب دورًا في العديد من الأفلام. ولكن غالبًا ما كانت هذه الأفلام تنطوي على تدميرٍ لها مثل في أفلام “يوم الاستقلال -Independence day” أو “يوم بعد غد-the day after tomorrow” كما تحتوي قاعدة التمثال أيضًا نقشًا للسوناتة المحرّكة للعواطف “التمثال الضخم الجديد” التي كتبتها الشاعرة الأمريكية إيما لازاروس. على أقل تقدير جزءٌ من القصيدة معروفٌ لدى تقريبًا كل مَنْ في الولايات المتحدة الأمريكية.

تمثال الحرية، بيت شعري
تمثال الحرية
0

شاركنا رأيك حول "ثلاث عشرة حقيقة عن تمثال الحرية"