عشرة أسباب تجعل الكحوليات أخطر المواد في العالم

0

من الجعة للنبيذ إلى الكوكتيلات المختلفة، أصبحت الكحوليات أسلوب حياة بالنسبة إلى بعض الأشخاص، والتي لا يتورعون عن شربها في أي وقت ومكان.

يمثل الكحول مهدئَ أعصابٍ بالنسبة إلى الكثيرين كما سبق، ولهؤلاء الذين يريدون أن ينسوا مشاكل الحياة وضغوطها، ولا ريب أن يتخذ البعض منها عادة لما بعد ساعات العمل، فيتجه هو وبعض رفاقه إلى أقرب مطعم أو مقهى لتناول بعضها، بينما يفضل آخرون التوجه إلى منازلهم والاتكاء على الأريكة مع كأس من النبيذ.

يدّعي البعض أن الكحول لا يؤثر على مجرى أفعالهم ولا على تصرفاتهم، بينما يغرق آخرون حتى الثمالة في شربه حتى تصير الكلمات على اللسان أثقل من فيل على لوح ثلج هش.

على الرغم من المخاطر المدمرة لمادة الكحول الكيميائية، فإنها تعتبر مقبولة في بعض المجتمعات بسبب كونها مقننة.

على كلٍ، إذا أراد شخص أن يتناول الكحول فعليه أن يضع في اعتباره هذه الأسباب العشرة، التي تخبرنا لماذا هي أخطر المواد عالميًا.

10- شرب الكحول قد يؤدي إلى إفلاس مادي

مدمن الكحوليات قد يفعل أي شيء ليشرب الكأس التالي، فقد يصرف راتبه كاملاً على سهرة بلون الكحول الأحمر بعد أن يزج بالكؤوس تباعًا قبل أن ينبري بالدفع للجميع على حسابه، سواء من الأصدقاء أو الغرباء.

صرف الكثير من المال على الكحوليات يعني أن الفواتير لن تُدفع والأطفال لن يحصلوا على المأكل والمشرب والعديد من الأساسيات الأخرى، وهو ما لا يدع لنا مجالًا للاستغراب لمَ ينتهي الحال بمدمني الكحول وحيدين ومشردين بلا مأوى.

9- تناول الكحوليات يؤدي إلى مشاكل صحية مزمنة

باقترانها مع الحمية الغذائية الضعيفة، تؤدي الكحوليات إلى تفاقم الحالات الصحية المزمنة.

يتسبب استهلاك الكثير من الكحول بزيادة الوزن بشكل مرعب، فالعديد من الأمراض المزمنة قد تم ربطها صحيًا بالبدانة مثل أمراض القلب والسرطان والسكري والصدمات ..إلخ.

بالإضافة إلى أن تناول الكحول يؤدي إلى تناول طعام كثير بلا حساب، حتى وإن لم يكن الشخص جائعًا، وتناول هذا الكم بالإضافة إلى الكثير من السعرات الحرارية يؤدي إلى البدانة التي ذكرنا مخاطرها آنفًا.

وعلى النقيض من ذلك، قد يؤدي تناول الكحول إلى سد الشهية عن الطعام عند البعض.

8- الموت المبكر

من 2006 إلى 2010، تُوفيَ 88000 شخص بسبب الإفراط في تناول الكحول، وقد نقص عمرهم بحوالي 30 سنة عن المتوسط.

الذين يشربون بغزارة هم أكثر عرضة لأمراض الكبد والقلب، وأولئك الذين لديهم هذه الأمراض أصلاً، يعلمون أن زيادة الشرب يؤدي إلى تفاقم الوضع الصحي.

تناول الكثير من الكحول في جلسة واحدة قد يؤدي إلى الوفاة بسبب ما يسمى (التسمم الكحولي).

7- شرب الكحول يسبب فقدان الإدراك

يميل الذين يشربون الكحوليات بكثرة لأن يخبطوا بالمنطق السليم عرض الحائط، وقد يقولون ما قد يندمون عليه في وقت لاحق.

قد يفعل أيضًا نخبة المجتمع ما يحرجهم بعد استفاقتهم، فقد يفقد المرء مستقبله المهني تمامًا في ليلة شرب جامحة بعدما يطلق العنان للسانه وأفعاله بدلاً من سيطرة عقله وحكمته التي تغلب على تهوره حينما لا يكون سكرانًا.

قد يتورط الشخص في علاقة جنسية، قد ينتج عنها حملٌ يسبب له مشاكل مستقبلية، في الواقع قد يكون الكحول عاملًا أساسيًا في كل جرائم العنف مثل الاعتداء الجسدي والاغتصاب، فالشرب قد يؤدي إلى أن يصبح الشخص إما جانيًا وإما مجنيًا عليه.

6- يسبب التليف الكبدي

عندما نقول أن شرب الكحوليات يسبب أضرارًا دائمة في بعض أعضاء الجسم، فإن التليف الكبدي هو أول ما يطرأ على الأذهان.

التليف الكبدي مرضٌ مميت، إذ أنه يعطل وظائف الكبد؛ والتي تتمثل في تخليص الجسم من السموم الزائدة، كما يمنع الكبدَ من تحويل الطعام الممتص إلى طاقة.

وكما عرفنا مسبقًا أن سد الشهية هو من ضمن نتائج إدمان الكحوليات، فبتعاون قلة الأكل الصحي مع شرب الكحوليات، يصبح عندنا ثنائي من أفضل ثنائيات تكوين التليف الكبدي.

أولئك الذين لديهم تليفٌ كبدي يعانون من الإرهاق، وفقدان الوزن، والضعف العام، بالإضافة إلى الأعراض التي سبق ذكرها.

ومع وصول أواخر مراحل التليف الكبدي يبدأ المريض بالمعاناة من اليرقان، وهو مرض يسبب اصفرار العينين والجلد، نتيجة تكدس الإفرازات التي تستخدمها الكبد في هضم الطعام.

على كلٍ، مدمن الكحوليات لا يهتم بصحته قدر اهتمامه بموعد المشروب التالي.

5- شرب الكحوليات يؤدي إلى التشوهات الخلقية

تُعرّض النساء الحوامل أبنائهن لخطر متلازمة الكحول الجنينية عند تناولهن للكحول.

متلازمة الكحول الجنينية هي حالة يسببها تناول الأم الحامل للكحول أثناء حملها، وتؤثر على نمو وتطور الجنين العقلي والجسدي، أي أنها تسبب إعاقة في النمو، وصعوبات في التعلّم، ومشاكل أخرى تمتد على مدى العمر، تتسبب في عدم وصول الفرد للنمو المكتمل.

4- شرب الكحول يزيد من العنف

غالبًا ما يكون الكحول عاملاً في العنف الجسدي والجنسي، لكنه لا يجب أن يستخدم كعذر لهذا التصرف.

الشخص العنيف في الظروف العادية يتصاعد عنفه بعد الشرب، وقد يمتد للضرب والركل والسب وحتى استخدام الأسلحة البيضاء أو النارية.

قد نلاحظ أن أنماط الجريمة تكون متصلة بشكل ما بالإسراف في الكحوليات.

نسمع قصصًا كل عام عن أشخاص تم الاعتداء عليهم سواء جسديًا أو جنسيًا من أقارب وأصدقاء موثوق فيهم، واحزر ما العامل المشترك بين الحالات؟ أصبت.. الكحول.

كنتيجة للسُكْر قد يتعرض الشخص للاغتصاب والعنف الجنسي، وعندما يُستجوب الفاعل فإنه يدلي بأقوال مثل: “هي أرادت هذا” أو “لم يكن يقاوم”.

والظاهر للعيان أن الشخص المخمور ليس في موقف يمكّنه من الدفاع عن نفسه في مثل هذه المواقف، تمامًا مثل الأطفال.

3- شرب الكحوليات قد يؤدي إلى حوادث سيارات مميتة

تبعًا لـ (الإدارة القومية لأمن الطرق السريعة)، في 2012 كان هناك نحو 10,000 شخص ماتوا في حوادث متعلقة بقيادة المخمورين.

ملايين الناس يذهبون للحفلات أو البارات ثم يقومون بالقيادة وهم في حالة سُكْرٍ بيِّن بسبب التهوّر وغياب المنطق الذي يصاحب السُكْر الذي يوحي للفرد أن بإمكانه القيادة في هذه الحالة.

كنتيجة لهذا الحُكم فإن الشخص ينتهي به الأمر إما مصابًا أو ميتًا في حادث على الطريق، بل وقد يقتل أو يصيب شخصًا أو أشخاصًا آخرين.

يؤثر الكحول على المهارات اللازمة والتقديرات التي تلزم لقيادة المركبة، فإنه يغير من تقدير الشخص للمسافات، وقد يعبر حاجز السرعة المسموح به، وإذا كان هذا الشخص يقود مركبته على طريق سريع فإن الأمر غالبًا سينتهي بكارثة.

مهما كانت الظروف فإن الشخص الذي يُلقى عليه القبض أثناء القيادة مخمورًا يُعاقب بالحبس لعدة سنوات كما يتم تغريمه مبلغًا ماليًا مرتفعًا نسبيًا، كما أن السجل الإجرامي الذي يحتوي على واقعة قيادة مخمورة يُصعِّب على الشخص الحصول على وظيفة لائقة أو الحصول على بيت أو الزواج ..إلخ.

2- شرب الكحول بوابة لتناول مخدرات أخرى

الكحول معروف كمخدر انتقالي، وهو المخدر الذي يُقدم للشخص على أنه مخدر يسهل اقتناؤه.

المخدرات الانتقالية هي غالبًا غير مكلفة ومتوفرة، والكحوليات هي الاختيار الأسهل للمراهقين الذين يبغون الانتشاء سريعًا، وعلى الرغم من أنها غير قانونية لمن هم دون الـ21، فباستطاعتهم التحايل على هذا القانون بعدة وسائل.

الشباب الذين يتناولون الكحول يُرجح استخدامهم لمخدر آخر، لأن الكحوليات في الواقع تغيّر كيمياء الدماغ وتجعل الفرد يشتهي مخدرات أخرى.

بمجرد أن يتذوق الفرد الكحول لأول مرة فإنه يسعى لمخدر آخر ظنًا منه أنه أقوى في الانتشاء.‏

هذه المخدرات قد تتضمن الماريجوانا، الكوكايين، الميث بالإضافة إلى المسكنات القوية مثل الترامادول، كما أن الشاب من هؤلاء قد يصبح مدمنًا على أكثر من نوع من المخدرات والذي قد يبدأ عنده دورة من الإدمان.

ليلة واحدة من التجربة هي نقطة البداية لعمرٍ كامل من الإدمان، وتلك ليست مبالغة، فأول جرعة تتجرعها من الكحول هي بمثابة أول قلم يخط في شهادة إدمانك.

1- الكحوليات تدمر حياتك

الكحول خطير، لأن لديه القدرة على تغيير حياة الإنسان لأسوأ ما يُمكن أن يكون عليه.

المراهق الذي يأخذ رشفة منه في تحدٍ مع أصدقائه يدخل العجلة التي تدمر حياته وتقتله، فإن الأمر قد لا يتوقف على المساءلة القضائية فحسب، بل على السجل الإجرامي الذي يمنعه من كثير من الأشياء مثل الذهاب للجامعة والكثير من الفُرص التي تأتي مع كون الشخص البالغ لديه سجل إجرامي نظيف.

هناك الكثير من الأشخاص الذين اعتزلوا إدمان الكحوليات، ويعيشون على شفا جرف من خوفهم للعودة للكحوليات مرة أخرى.

عندما ينوي مدمن الكحوليات على التوقف عن الشرب جديًا فإنه ينجح غالبًا، وعلى العموم كل يوم من إرادته للتوقف عن تناول الكحول يتمركز حول شيء وحيد؛ عدم تناول ولا حتى كأس واحدة.

تلك كانت مدى أضرار ومخاطر الكحول القوية، والتي لا مناعة لأحد ضدها.


  • ترجمة: محمود عيسى
  • تدقيق: جعفر الجزيري
  • المصدر
0

شاركنا رأيك حول "عشرة أسباب تجعل الكحوليات أخطر المواد في العالم"