عشرة أسباب للخيانة الزوجية

0

بينما ننغمس أكثر في علاقات طويلة المدى، نقطع وعودًا معيّنة بالولاء لشركائنا.

تقوم العلاقات الناجحة على أسس الثقة المتبادلة، التي تُعزَّز بالإخلاص المتبادل المتوقع من شركاء العلاقة الطويلة، وتتعمق هذه التوقعات أكثر في العلاقات التي تُتوّج بالزواج.

بينما يختار الكثير من الناس هذه الأيام كتابة عهودهم الخاصة، يُحقق الأشخاص الأكبر سنًا توقعاتهم بشكل واضح بأنّهم يبقون معًا في السرّاء والضرّاء، في الغنى والفقر، في المرض والصحة حتى الموت.

بينما تدرج هذه العهود في التقاليد المسيحية القديمة لكنها تتكرر بشكل صادم في الخدمات المدنية والدينية حول العالم.

إذن لماذا يخون بعض الناس الوعود التي قطعوها لشركائهم أو أزواجهم، للأطفال الذين أنجبوهم معًا، وعلى نطاق أوسع للمجتمع أيضًا.

تُشير إحصاءات مهوّلة الى أن 50% من النساء و60% من الرجال حول العالم سيخونون زوجاتهم، ورغم أنَّه لا يوجد سبب واضح لكل هذه الخيانات، توجد بعض التوضيحات والأنماط المتكرِّرة والتي تُعد تبريرات للخيانة.

قد يسهل تفادي بعضها إذا أراد طرفا العلاقة أو الزواج بذل الجهود لتجاوزها.

وقد تُسبّب الأخرى عيوبًا لا يمكن تفاديها.

ومع هذا فهذه قائمة بأكثر عشرة أسباب قد تؤدي بالناس للخيانة في علاقاتهم:

10. كونهم غير سعداء في علاقتهم

الأشخاص غير السعداء يخونون: يدخل الناس في علاقة زواج بسبب حب متبادل دون إدراك لخطر عدم التوافق المحدق.

قد يبدو ذلك غير رومانسي، ولكن إذا كان لديك مفهوم مختلف للادخار، صرف الأموال، قضاء الإجازة، الإنجاب أو حتى اقتناء حيوان أليف ستتراكم هذه الاختلافات بمرور الوقت مؤدية الى انكسارات إذا تُركت دون إصلاح ستبدأ بالتراكم.

من المهم في المراحل المبكرة لأيّ علاقة محتملة طويلة الأمد الحديث والتأكد من كونك بنفس الرغبات، ويجب الوصول إلى توافق معهم، مع التوقف عند كل الاختلافات المهمة.

حين يكون الأزواج غير سعداء في حياتهم الزوجية تصبح الخيانة مغرية؛ كوسيلة للابتعاد عن السبب الرئيسي الذي يجعلهم تعساء.

أظهرت عدة دراسات أن التعاسة الزوجية يمكن أن تزيد احتمالية الخيانة بنسبة 3%، الطريقة المثلى لمنع هذا هي الإبقاء على خطوط التواصل مفتوحة في كل الأوقات.

وتخصيص الوقت للطرف الآخر ليس جسديًّا فقط وإنما عاطفيًّا أيضًا.

الطريقة الأفضل لمنع شريكك (أو نفسك) من الخيانة هي إبقاء الزواج سعيدًا.

9.عدم ممارسة العلاقة الحميمية كفاية

إذا كان هناك القليل من الجنس أو حين لا تمارس الجنس كفاية، ستقوم بالخيانة.

الجنس جزء مهم من حياة زوجية صحية، العلاقة الجسدية تساعد على تقوية أواصر الحب، الثقة والعاطفة.

بينما تمتلئ المراحل المبكرة من العلاقة بممارسة الجنس بانتظام قد يتوقف ذلك حين تصبح العلاقة أكثر ثباتًا، خاصة بعد إنجاب الأطفال وانشغال الطرفين بالتزاماتهم في العائلة والعمل.

للأسف، الظروف الاجتماعية تؤدي الى أن يكون للرجل والمرأة دوافع جنسية مختلفة.

ينجح الزواج حين تتزامن هذه الدوافع. رغبة أحد الطرفين في ممارسة الجنس أكثر من الآخر قد تكون سببًا محتملًا للمشاكل في العلاقة.

في حالات أخرى قد يكون انقطاع بسيط في الدوافع الجنسية أو أن أحدهم ليست لديه الرغبة للجنس.
الرجال الذين يمتلكون دوافع جنسية أكبر يكونون أكثر عرضة للخيانة (4% زيادة لكل خطوة أعلى في الشهوة الجنسية).

الناس الذين يقلقون من فقدان شهوتهم الجنسية وقدرتهم على تحقيق النشوة الجنسية أيضًا أكثر عرضة للقيام بالخيانة (زيادة احتمال الخيانة بنسبة 8% للنساء و6% للنساء)، على الأرجح بسبب أنهم يريدون التأكد من أنهم لا يزالون يمتلكون القوة الجنسية، وأنهم يشعرون بالإثارة إذا كان الوضع جيدًا.

8. يتم إغراؤهم بواسطة الآخرين

الإغراء موجود في كل مكان في العمل، النادي الرياضي، المقهى… إلخ.

لا يعني دخول الشخص في علاقة أن يفقد فجأة جاذبيته لغير المرتبطين به، الطرف الآخر (ذكر أو أنثى) ربما ينجذب الى الشخص المتزوج بنفس السهولة التي ينجذب بها لغير المتزوج.

إذا كانوا أشخاصًا محتشمين يهتمون لعواقب أفعالهم سيمتنعون عن المضي قدمًا.

ولكن بالنسبة للبعض فقد لا تردعهم الحالة الشخصية (متزوج) للشخص المقصود، بل بالعكس عند بعض الأفراد فإن رابطة الزواج أو إعلان العلاقة قد تجعل الشخص أكثر جاذبية.

سيُظهر هؤلاء المحتالون كل مفاتنهم ويبذلون ما بوسعهم لإغراء الهدف.

وإذا كان الشخص المتزوج ضعيف الإرادة فبالتأكيد سيقوم بالخيانة، إنها مسألة وقت فقط.

وعلى ما يبدو أننا مبرمجون جينيًّا للقيام بالمخاطرة حين نرى الأشخاص المنجذبين إلينا.

إذا أُغري أحدٌ ما كفاية فإن دفاعاته ستسقط وسيجد نفسه يخاطر بزواجه فقط ليأخذ فرصته في علاقة غرامية.

7.يقعون بحب شخص آخر

يستمرّ الناس بالوقوع في الحب والخروج منه بينما يقومون بالخيانة، حين يأخذ الطرفان قرار الارتباط يفترضان أنهما سيقعان بحبّ بعضهما لما بقي من عمرهما.

لكن ماذا سيحدث حين يقع أحد الطرفين بحب شخص آخر؟ وهو ما يمكن أن يحدث بسهولة.

في مجتمعنا اليوم المساواة في فرص العمل تعني أن النساء والرجال يعملون بالقرب من بعضهم.

إذن ليس من المفاجئ تلك العلاقة الرومانسية التي يمكن أن تحدث في الظروف الكثيرة في العمل حين يجد الأشخاص أنفسهم مندفعين تجاه بعضهم.

أحيانًا تؤدي هذه العلاقات (التي قد لا تتطور أبدًا) إلى علاقات عاطفية تُصنف ضمن أسوأ أشكال الخيانة.

6.الأخذ بالثأر

الثأر دافع رئيسي للخيانة.

اكتشاف خيانة شريكك يؤدي إلى الكثير من العواطف المعقّدة، ليس أن تشعر بالأسى من أعماقك وإنما الرغبة بالانتقام أيضًا.

بينما يبتكر البعض طرقًا لذلك، يُقرر آخرون أن يسقوا شركاءهم من نفس الكأس بخيانتهم.

يمكن أن يؤدي هذا الانتقام إلى شعور بالراحة لوقت قصير، ولكنه سيؤدي إلى مشاكل لا تعد ولا تحصى فيما بعد.

حين تتم خيانة الطرف الذي قام بالخيانة يبدأ بالشعور أن فعله تم تبريره ويستمرون بالقيام بنفس الفعل المشين.

الطرف المُنتقم أيضًا سيشعر بالذنب لأنه قام بفعلٍ لا يُغتفر عادة تحت الظروف الطبيعية. وهذا ما يصعّب عملية إنقاذ الزواج أكثر وأكثر.

يبدو أن غالبية الناس أذكياء كفاية ليعرفوا أن الخيانة للانتقام هو طريق مسدود.

حينما سُئلوا عمّا إذا كانوا سيخونون شركاءهم للانتقام، أجاب 9% فقط من الرجال بالإيجاب.

يبدو أيضًا أن الرجال مسامحون أكثر من النساء (بسبب كونهم أميل للخيانة على الأرجح) حيث أجابت 14% من النساء بالإيجاب للانتقام بالخيانة.

5.خائنون بالفطرة

حمضك النووي يجعلك تقوم بذلك.

حين يخون بعض الناس يكون عذرهم ببساطة أنَّهم لم يستطيعوا منع أنفسهم، بينما يظن أغلبنا أن ذلك العذر قد لا يساوي الورقة التي كُتب عليها، ولكن قد يكون في ذلك شيء من الصحة.

أظهر بحث حديث وجود مُستقبل -للمادة الكيميائية “vasopressin” التي تتحرر أثناء ممارسة الجنس- يُمكن أن يشير الى أن الرجل قد يقوم بالخيانة في مرحلة ما من حياته أو لا.

يُطلق عليه “الجين الخائن” يبدو أن الرجال الذي يمتلكون نسخة أطول من ذلك الجين أكثر إخلاصًا لشركائهم وعائلاتهم عكس الرجال الذين يمتلكون نسخة أقصر منه.

يسمع غالبية الناس عن المادة الكيميائية “Oxytocin”، هي مادة الشعور بالسعادة التي تفرزها أجسامنا حينما نشعر بالفرح.

يبدو أن البعض لديهم عدد أقل من المتوسط من مُستقبلات هذا الهرمون في أجسامهم لذا فإنهم أقل قابلية للاستمتاع في العلاقات القوية من الثقة، الحب والعاطفة التي ترتبط بالعلاقات طويلة المدى.

4.يشعرون بالضعف في زواجهم

الرجال الضعفاء ينتصرون لأنفسهم بالخيانة.

في فيلم “Sliding Doors” الذي كان قنبلة الموسم عام 1998 كنا جميعًا مُنكرِين ما قام به المدير جيري الذي ترك صديقته تعمل بنفسها لتدعمه في بحثه في مشروع روايته.

تُخبرنا التوقّعات الاجتماعية أنًّ الرجال يجب أن يحصلوا على النصيب الأكبر أكثر من النساء.

قد يبدو ذلك غريبًا في بلد تقوم قوانينه على الإنصاف، بينما الحقيقة أنًّ بعض النساء يحصلن أكثر مما يحصل عليه الرجل في العلاقة ويزداد ذلك مع مرور الزمن.

في الوقت الحاضر تجني النساء الأمريكيات أكثر من شركائهن في أربع من كل عشر منازل.

بدل الشعور بالرضى من نجاح شركائهم ودعمهم في عملهم يجعل الرجالُ النساء تقوم بالعمل الشاق، واستغلال الوقت الذي تكون فيه المرأة خارج المنزل بالخيانة.

تساعد هذه الأفعال الرجال بالشعور بالسيطرة، بأنّه رجلٌ مناسب وليس ضعيفًا أمام زوجته أو شريكته.

بينما النساء اللاتي يكسبن أٌقل هن 5% أكثر عرضة لخيانة شركائهن، ويكون الرجل المستقل 15% أكثر عرضة لخيانة زوجته العاملة بجد.

3.حبهم للمال

الحصول على الكثير من المال، وصفة جيدة للخيانة

للأسف، الرجال الذين يكسبون مالًا أقل من زوجاتهم أو شريكاتهم ليسوا هم الوحيدين (الرجال أكثر عرضة للخيانة من النساء للأسف) بل حتى الرجال والنساء الذين يكسبون أكثر بكثير من شركائهم هم أيضًا قد يتجهون للخيانة.

لأن عدم التوازن في الكسب يعني أنهم سيحصلون على إمكانية أكبر للتحكم بعائلاتهم وقادرون على إخفاء خيانتهم. كما قد تعطيهم وظيفتهم الفرصة والوقت للخيانة.

يبدو أن البعض سيء الحظ سواء كسبوا أكثر بكثير من شركائهم أو أقل بقليل سيقوم شركاؤهم بخيانتهم في الحالتين.

2.لديهم فرصة للخيانة

الأشخاص الأكثر جاذبية لديهم فرصة أكبر وسيقومون بالاستفادة منها.

أظهرت دراسات أن البعض هم ببساطة فاسدون أخلاقيًّا، لأن مجتمعهم يتحلّى بالأخلاق ويُميّز الذين يتمسكون بها، غالبيتنا يقومون بما يكفي فقط للامتثال لتلك القوانين.

لذلك السبب نحن نريد من الجميع أن يقولوا عنا أننا صالحون، ولكن في الواقع هناك من يقوم بخرق هذه الأخلاق كلما سنحت له الفرصة.

نتيجة ذلك هي أنَّه بينما نحن مخلصين لشركائنا، فإنه وحين نجد فرصة سهلة للخيانة نقوم بها.

الناس الذين يذهبون الى العمل ويجدون أنفسهم بعيدًا عن المنزل أو بصحبة شريك غير مرتبط بصورة منتظمة يجدون الفرصة للخيانة، بعضهم قد يستغل الفرصة دون أي تفكير.

1.هم حثالة المجتمع

كونهم الطبقة الدُّنيا من المجتمع.

حين يُكتشف الخائن سيجد دومًا عذرًا لخيانته، قد يكون مُدمنًا على الجنس، مبرمجًا وراثيًّا لكونه غير مخلص، أو كونه جذّابًا بصورة مدهشة تجعل الآخرين يعرضون أنفسهم عليه.

الحقيقة أن المدمن يمكن أن يكون صادقًا ويحصل على علاج لإدمانه، نحن لسنا عبيدًا لموروثاتنا ولا أحد جذّاب إلى درجة قد تُخرّب زواجه.

قد يجد الناس الكثير من الأعذار، لكن الحقيقة هي أن السبب الوحيد للخيانة كونهم حثالة المجتمع.

بالتأكيد بعض الناس يجدون أن شركاءهم لا يلبّون طلباتهم الجنسية، الحل هو الحديث حول ذلك، فقط ذوو الطبقة الدنيا من المجتمع يسمحون لشركائهم الاعتقاد بأن كل شيء على ما يرام.

نفس الأسباب ممكنة حين يجد الشريكان نفسيهم غير سعيدين في علاقتهما.

بدل دفن رؤوسهم في الرمل (أو في حضن أحد آخر) من الأفضل أن يتحدثا عن تعاستهما وعما إذا كانت تلك التعاسة ستستمر.

بالتأكيد إذا كان الجواب أن تلك التعاسة ستدوم فالأفضل الانفصال، لكن فقط الحثالة من سيقومون بالخيانة بدلًا من الحديث.

حتى من يقومون بالخيانة بدافع الانتقام ليسوا خالين من هذه الصفة.

كون الطرف الآخر قام بالخيانة لا يعني أن لشريكه الحق بالقيام بنفس الشيء.

إذا كنت قد تعرضت للخيانة فإن أفضل انتقام هو الخروج من العلاقة وعيش حياة سعيدة مليئة بالرضا.

يُغطي هذا المقال الأسباب الرئيسية لقيام الناس بالخيانة.

إذا ما شعرت بخطر الخيانة منك أو من شريكك فأفضل ما تقوم به هو الإبقاء على العاطفة والقرب في علاقتك.

ليتحدّث أحدكما إلى الآخر، أمسكا أيدي بعضكما، تبادلا القبل، عبّرا عن عاطفتكما (سواء أثناء العلاقة الجنسية أو بدونها)، امدحا بعضكما، وقدّرا الصدق في علاقتكما أكثر من أي شيء آخر.


  • ترجمة: فاطمة الطريحي
  • تدقيق: محمد الحجي
  • المصدر

شاركنا رأيك حول "عشرة أسباب للخيانة الزوجية"