عشرةُ أشياءَ ربّما لم تعرفها عن العالم تشارلز داروين

0

أول ما يتوارد إلى ذهننا عند ذكر اسم داروين هو نظريته الشهيرة والمعروفة بنظرية التطور، ولكن ما الذي نعرفه عن هذا العالم ربما يعرف معظمنا إنجازاته، وتفاصيل أخرى عن حياته مثل كونه عالم تاريخ طبيعي وكون أباه طبيباً، ولكن هناك العديد من الأمور المثيرة عنه والتي ربما لا نعلم بها، نستعرض عشرا منها في مقالنا اليوم.

1- وُلِد داروين في نفس اليوم الذي وُلِد فيه أبراهام لينكولن.

العالم دارون
وُلد كلٌّ من داروين ولينكولن في نفس اليوم وهو 12 فبراير/شباط 1809، ولكن في بيئتَين مختلفتَين تمامًا.

فبينما وُلِد الرئيسُ الأمريكيُّ السادسَ عشرَ في بيتٍ خشبيّ مُتهالِكٍ في براري ولاية كنتاكي، وُلد داروين في بيتٍ فَخمٍ في قريةٍ تُطلّ على نهر سيفيرن (River Severn) والبلدة التجاريّة من القرون الوسطى شروزبيري (Shrewsbury) في إنجلترا.

2- تريّث عشرين عامًا قبل أن ينشرَ نظريته الرائدة عن التطوّر.

نظرية التطور
أسهمت رحلة داروين البحرية حول العالم على ظهر سفينة ذا بيجل (HMS Beagle)، والتي استغرقت خمسةَ أعوامٍ، وانتهت في العام 1836، في صياغة نظريته عن التطوّر والانتخاب الطبيعي. و

لكن لِقلقه بخصوص تقبّل العامّة والكنيسة لهذه الفكرة الثورية، لم يقدّم نظريته حتّى العام 1858.

عندها قام بإعلانٍ مشترَكٍ مع عالِم الطبيعيّات البريطاني آلفريد راسل والاس (Alfred Russell Wallace)، الذي كان على وشك المجاهرة بمبدأٍ مشابهٍ لفكرة داروين.

وفي العام التالي نشر داروين عمله المُبتَكر «أصل الأنواع عن طريق الانتقاء الطبيعي».

3- كان داروين مُصاباً بأمراضَ مُزمنةٍ.

العالم دارون

وبعد عودته من رحلته حول العالم، أُصيبَ داروين بالإعياء، الإكزيما (مرض جلدي)، ونوباتٍ مزمنةٍ من الغثيان، صداعاتٍ، واختلاجات القلب، والتي لازمته طوال حياته.

يُخمّن البعض أنّ داروين قد أَصيب خلال أسفاره بمرضٍ طُفيليّ في القلب يُسمّى شاغاس (Chagas)، والذي أدّى في نهاية المطاف إلى تلفٍ قلبيّ سبّب موته.

4- كتبَ قائمة إيجابيات/سلبيات ليقرّر فيما إذا كان سيتزوج أم لا.

العالم دارون

ظهرت نزعتُه المنطقية حتّى في مسائلَ وجدانيّةٍ، عندما كتب قائمةً بعمودَين يفصّلان محاسنَ ومساوئ الزواج.

تحت عمود «تزوّج»، ذكَر: «أبناء، صُحبة دائمة (وصداقة في سنِّ الشيخوخة)… أفضل من اقتناء كلب، على أي حال. وأحد ليُعنى بالمنزل»، وفي قسم «لا تتزوّج»، كتَب: «حريّة المرء بالحركة حيثما أراد، محادثة أذكياء الرجال في النوادي، تضييع الوقت».

إلّا أنّه لم يذكر على قائمته الروابط العائلية، فقد تزوّج بابنة عمّه إيما ويدجود (Emma Wedgwood) في العام 1839.

5- انسحب من كليّة الطبّ.

العالم دارون

كان والدُ داروين طبيبًا ناجحًا يُجهّز ابنه ليقتفيَ أثره كطبيب.

وبعد أن أمضى داروين صيف عام 1825 كمتدرّبٍ في عيادة والده، التحق بإحدى أرْفَع كليّات الطبّ في بريطانيا، بجامعة إدينبرة.

ولكنّ داروين لم يُعجبه منظر الدم، وأصابته المحاضَرات بالملل؛ فترك الكليّة وحطّم آمال والدِه.

6- كان داروين طالبَ لاهُوت.

العالم دارون

وبعد انسحابه من جامعة إدينبرة، التحقَ بجامعة كيمبردج للّاهوت الرجلُ الذي سيتحدّى الإيمان الدينيّ الراسخ بالخلق.

كتب لاحقاً عن ذلك: «لم يساورني الشكُّ حينها ولو قليلاً بالحقيقة الصارمة والحرفيّة لكلّ كلمةٍ في الإنجيل»، ولكنّ إيمان داروين أخذ يتزعزع بعد معاينته لشرور العبوديّة في رحلته وبعد موت أطفاله الثلاثة، ومع ذلك لم يُصنِّف داروين نفسه أبدًا على أنّه مُلحد.

بل أشار إلى نفسه على أنّه لاأدريّ.

7- اعتادَ أكلَ الحيوانات الغريبة.

العالم دارون

لم يكتفِ داروين بدراسة مجموعاتٍ متنوعةٍ لحيواناتٍ من جميع أنحاء العالم، بل أكلَها أيضًا! وخلال دراسته في كيمبردج، أسّس ناديًا للمتذوّقين –والذي كان يُسمّى أحيانًا بنادي الأكولين– بقصدِ التغذّي على «الطيور والحيوانات التي لم تكن معروفةً كغذاءٍ للإنسان من قبل».

كان مستعدًّا لأكل لحم الصقر وطائر البيترن، لكنّه لم يستسغ أبدًا لحم البوم.

وخلال إبحاره حول العالم على متن سفينة ذا بيجل، تابع داروين مغامراته الغذائية بأكل حيوان المُدرّع، والنعامة، والفهد (والذي شبّه طعمته بطعم لحم العجل).

8- لم يقُل عبارة «البقاء للأصلح».

العالم دارون

وبالرغم من اشتهار العبارة بنسبتها لنظرية داروين في التطوّر والانتخاب الطبيعي، إلّا أنّ أوّل مَن استخدمها هو الفيلسوف البريطاني هيربرت سبينسر (Herbert Spencer) في كتابه «مبادئ علم الأحياء» المنشور في عام 1864.

وفي هذا الكتاب يربط سبينسر بين نظريّاته الاقتصادية والسوسيولوجية بمبادئ داروين في علم الأحياء.

وتبنّى داروين هذه العبارة لأوّل مرّة في الطبعة الخامسة من كتابه «أصل الأنواع» المنشور في 1869، عند حديثه عن الانتخاب الطبيعي.

وعن ذلك قال: «العبارة التي يستخدمها عادةً السيّد سبينسر عن البقاء للأصلح، لَهي أكثرُ دِقّة، وأحيانًا مناسبةٌ بشكل مُكافِئ».

9- دُفن داروين في كاتدرائية ويستمنستر (Westminster Abbey).

العالم دارون

بعد وفاة داروين في 19 أبريل 1882، باشرت عائلته بتجهيزات دَفنِه في القرية التي أمضى بها آخرَ أربعين سنةً من حياته.

ولكنّ أصدقاءه وزملاءه نظّموا حملاتِ ضغطٍ ليُمنَحَ شرف الدفن في كاتدرائية ويسمنستر بلندن، وبعد انضمام الصحف والعامّة للأصوات الداعية بدفن داروين فيها، أعطى كاردينال ويستمنستر الموافقة.

وبعد أسبوعٍ من وفاته، وُسِّد داروين الثرى في أشدّ كنائس إنجلترا تبجيلاً، بالقرب من زميلَيه العالمَين جون هيرشل وإسحق نيوتن.

10- يظهر داروين على العُملة النقدية من فئة الـ10 جنيه إسترليني.

العالم دارون

منذ العام 2000 طُبعت صورة داروين المُلتحي على ظهر ورقة الـ10 جنيهات البريطانية مع صورةٍ لسفينة البيجل، وعدساتٍ مكبّرة، والنباتات والحيوانات المُشاهَدة في أسفاره.

ولكن في عام 2013 أعلن بنك إنجلترا أنّ صورة داروين على الورقة النقدية سيتمّ استبدالها بصورة الكاتبة جين آوستين (Jane Austen) اعتبارًا من عام 2017 على الأرجح.

0

شاركنا رأيك حول "عشرةُ أشياءَ ربّما لم تعرفها عن العالم تشارلز داروين"