عشرة من أغرب المحظورات في حرم الجامعة

0

عادةً ما تلتزم الجامعاتُ بمعايير اللباقة (Political Correctness) تجنّبًا لاثارة الحساسيات لدى طُلاّبها، ولكنّ هذا التوجّه يصل أحيانًا لدرجة تحريم نشاطات جدّ اعتيادية قد يجد السامع بذلك غرابةً في تحريم تلك السلوكيات.

أسباب ذلك بالإضافة إلى السبب المذكور آنفًا عديدة، إذ تعتبر بعض الجامعات نفسها فريدةً من نوعها وقد تكون كذلك فعلًا، كما قد تلعب الظروف المحيطة دورًا في سنّ بعض القوانين.

فيما يلي قائمة بأغرب الأمور المحظورة في أرقى الجامعات الدُولية:

10- التصفيق (جامعات المملكة المتّحدة):

أغرب المحظورات في حرم الجامعة، التصفيق في جامعات المملكة
التصفيق في جامعات المملكة المتحدة

في شهر مارس سنة 2015، أصدرت الجمعية الوطنية للطالبات في بريطانيا، وهي جمعية نسوية، قرارها بأنّه “يُحظر من الآن وصاعدًا التصفيق خلال المحاضرات التي تعقدها الجمعية بالجامعات البريطانية”.

لتبرير هذا القرار، صرّحت الجمعية بأنّ التصفيق “قد يولّد مشاعر القلق لدى فئات معيّنة من الأشخاص”، واقترحت عِوضًا عن ذلك التلويح باليدين في الهواء كطريقةٍ بديلة للتعبير عن الإعجاب بتصريحات المُحاضرين.

هذا ولا تزال مساعي البحث حثيثة للوصول إلى تلك “الفئات من الأشخاص التي يتسبّب لها التصفيق في مشاعر القلق”.

إضافة إلى الشهادة الجامعية، ما الذي قد تستفيده من الجامعة؟

9- تصحيح الأخطاء الإملائية والنحوية (جامعة كاليفورنيا – لوس أنجلوس):

أغرب المحظورات في حرم الجامعة، تصحيح الأخطاء الإملائية
تصحيح الأخطاء الإملائية

تسبّب البروفسور فال راست Val Rust عن غير قصد في أزمةٍ طُلّابية حين قام بتصحيح الأخطاء الاملائية والنحوية التي زخرت بها إجابات طُلابه، حيث قامت مجموعة من 25 طالبًا من جامعة كاليفورنيا على إثر استلامهم أوراق إجاباتهم بتنظيم اعتصامٍ طُلابي داخل قاعة المُحاضرات، وقاموا بتلاوة رسالة جماعية مفادها أنّ ما قام به البروفسور هو شكلٌ من أشكال الاعتداء على الطلبة من الأقليات غير البيضاء، هذا وانهارت إحدى الطالبات بالبُكاء قائلةً: “لقد تعبتُ، لا يُمكنكم تصوّر مدى الأذى الذي سبّبه لي هذا البروفسور”.

8- تمثال رجل في ملابسه الداخلية (جامعة ويلزلي):

إذا كنتَ من كارهي التماثيل، فمرحبًا بك في جامعة ويلزلي للبنات، حيث رفعت طالباتُ الجامعة عريضةً للمطالبة بإزالة تمثال من نحت الفنان طوني ماتلي Tony Matelli. هذا المجسَّم البريء لرجلٍ أصلع في ملابسه الداخلية البيضاء سرعان ما أجّج لدى الطالبات حسّهم النسوي، حيث اجتمعت مواقفُ الموقّعات على العريضة على أنّ التمثال شاهدٌ على الامتيازات الذكورية، وأنّه صار مصدرًا لمشاعر القلق والريبة، بل أنّه ولّد مخاوف من حصول اعتداءات جنسية لدى بعض الطالبات.

تأخرُّ إدارة الجامعة في الاستجابة لمطالب المحتجّات دفع إحداهن لتشويه التمثال بالطلاء الأصفر، لتنضمَّ طالباتُ جامعة ويلزلي بهذا الفعل المُشين إلى قائمة طويلة من “أعداء التماثيل والأعمال الفنّية” عبر التاريخ.

سألنا كُتّاب أراجيك عن تحديات السنة الأولى من الجامعة… وهذه كانت أجوبتهم! 🤔

7- كلمة «مجنون» (جامعة سميث):

أغرب المحظورات في حرم الجامعة، تحريم كلمة مجنون
تحريم كلمة مجنون

اعترضت الجهات الرقابية في صحيفة “سميث صوفيان” الجامعية على توظيف كلمة “مجنون” في مقال غطّى كاتبُه اجتماعًا حول حريّة التعبير، فحين عبّر بعضُ الحاضرين في الاجتماع عن نزعتهم نحو “الجموح والجنون”، لم تستسغ إدارة الصحيفة هذا التعبير، فعَمدت إلى حذف كلمة “جنون” باعتبارها لفظًا “عُنصريًا” بحقّ ذوي الإعاقات الذهنية، واستُبدلت الكلمة بعبارة “لفظ مسيء” في كلّ مرّة من المرّات الخمس التي كان يجب أن تظهر فيها بالمقال. وإمعانًا في “الجُنون”، استهلّت إدارة الصحيفة المقالَ بالتنويه إلى كونه قد يحوي عبارات جارحة.

6- وجبة «البوريتو» (كلّية ستيفنسون – سانتا كروز، و.م.أ):

أغرب المحظورات في حرم الجامعة، وجبة البوريتو في جامعة ستيفنسون
وجبة البوريتو في جامعة ستيفنسون

تسبّبت هذه الأكلة المكسيكية الأصل في أزمة دبلوماسية بين طُلاب كُلّية ستيفنسون الأمريكية بعد أن اقتُرحت كوجبةٍ رئيسية خلال المناسبة التي نظّمها نادي الكلّية العلمي، فتقديم وجبة البوريتو خلال مناسبة عنوانها: “الخيال العلمي والكائنات الفضائية” ما كان ليمرّ دون احتجاج، حيث رأى أحدُ الطلبة في هذا الخيار “ربطًا غير بريء بين الكائنات الفضائية والطلبة من أصولٍ مكسيكية”، وهو ما حذا إدارة الجامعة إلى إصدار بيانٍ أدانت فيه تقديم البوريتو في حضرة المركبات الفضائية، كما أصدرت قرارًا بضرورة إخضاع أي طالب يرغب في تنظيم مناسبة ما إلى برنامجٍ تدريبي حول “اللياقة الثقافية”.

أشياء تمنيت معرفتها قبل دخولي الجامعة

5- الألفاظ “العنصرية” (جامعة نيو هامبشير):

لا تنخدعوا بوصف “العنصرية” في عنوان هذه الفقرة، كلّ ما في الأمر أنّ قاموس جامعة نيو هامبشير “الخالي من العبارات العنصرية” هو أحد الوسائل التعليمية العجيبة التي حرصت إدارة الجامعة على توفيرها للطلبة، حيث اعتَبر مُعدّوا هذا القاموس بعضَ المفردات “عنصرية” واقترحوا استبدالها بمفرداتٍ أخرى.

فاستُبدل مثلا تعبير “شخص مُسن (Elderly)” بعبارة “شخص في عمر متقدّم (People of advanced age)”، كما اقترح القاموس لوصف الأغنياء استخدام عبارة “شخص يحوز على ثروة مادّية (Person of Material Wealth)” بدل عبارة “شخصٌ غني (Rich)”، وتوظيف عبارة “شخص غير مُعاق (Non-disabled individual)” بدل عبارة “شخص مُعافى (Healthy)”، ولحُسن الحظ فإنّ إدارة الجامعة تداركت فعلتها وقامت بإزالة القاموس من موقعها الإلكتروني فورَ تزايد ردود الأفعال السلبية على محتواه غير المنطقي.

4- تمثيلية «مناجاة مِهبلية» (كلّية ماونت هوليوك)

أغرب المحظورات في حرم الجامعة، تمثيلية مناجاة مهبلية
تمثيلية مناجاة مهبلية

لم تكن الناشطة النسوية إيف إنسلر Eve Ensler تتصوّر أنّ مسرحيتها “مناجاة مهبلية” والتي تناولت موضوع العنف المُمارس على النساء، سيأتي عليها اليوم الذي تُمنع فيه من العرض باعتبارها “مُجحفة في حق المرأة”.

فقد ارتأت الطالبات بمجلس إدارة المسرح الطُلاّبي لكلّية ماونت هوليوك للبنات أنّ فكرة هذا العمل الفنّي إقصائيةٌ لكونها تستثني “المتحوّلين جنسيًا” من خلال تركيزها على “النساء” بالمعنى البيولوجي “المهبلي” للكلمة، دون اعتبارٍ “للأشخاص الذين يعتبرون أنفسهم نِسوة دون امتلاكهم أعضاء تناسلية نسوية”.

5 مهارات ضرورية لكل طالب، لا تفوتها قبل تخرجك من الجامعة

3- فرقة شوكازوبا الغنائية (كليّة هامبشير)

تختص فرقة شوكازوبا Shokazoba بأداء نوعٍ غنائيٍّ يُعرف بالأفرو- بيت Afro-beat، وهو نوعٌ يمزج بين موسيقى الجاز والإيقاعات الإفريقية، هذا الخيار لم يلقَ استحسانًا لدى بعض طلبة كليّة هامبشير، الذين استهجنوا كون معظم أعضاء الفرقة من “ذوي البشرة البيضاء”، وهو ما اعتبروه نوعًا من الرغبة في “غزو الثقافة الإفريقية” واعتداءً على الثقافات المهمّشة، ما دفع الكُلّية لإلغاء حفلٍ كان يُفترض أن تُشارك فيه الفرقة، بحجّة أنّ إدراجها على برنامج الحفل خلّف “شُعورًا بعدم الارتياح” لدى عددٍ من الطُلاّب.

2- الدردشة (جامعة كاليفورنيا):

أغرب المحظورات في حرم الجامعة، جامعة كاليفورنيا والدردشة
جامعة كاليفورنيا والدردشة

سعيًا منها “لتلطيف الأجواء داخل الجامعة”، أصدرت عميدة جامعة كاليفورنيا جانيت نابوليتانو Janet Napolitano لائحة بعددٍ من “الاعتداءات اللفظية” التي يتوجّب على موظّفي الجامعة تجنّبها إن هم أرادوا المُحافظة على وظائفهم، قائمةُ المحظورات اللفظية ضمّت عددًا من الأسئلة الاعتيادية مثل: “من أين أنت؟” أو “أين وُلدت؟”، وكذلك عبارات في غاية البراءة، مثل “أمريكا .. أرض الفُرص”، أو “أعتقدُ أنّ أكثر المترشّحين كفاءةً هو الأجدر بالحصول على الوظيفة” أو عبارة “حين أنظر إلى شخصك، فإنّي لا أرى أيّ لون”، العبارة الأخيرة جعلت الأساتذة المُصابين بعمى الألوان يُمسكون بُطونهم خوفًا من الفصل.

الفجوة بين الجامعة وسوق العمل.. من المسؤول، وما الحلول؟

1- ذكرى المحرقة النازية (كلّية جولدسميث، جامعة لندن):

رفضت نقابة طُلاّب كلّية جولدسميث اقتراحًا بتنظيم مناسبة طُلاّبية للتذكير بفظائع المحرقة النازية (الهولوكوست)، بحجّة أنّ هذا الاقتراح “جدّ أوروبي”، حسب وصف سارة الألفي -المكلّفة بشؤون التعليم بالنقابة، فيما صرّح أحدُ الأعضاء أنّ هذا المُقترح يحملُ طابعًا استعماريًا، وأنّ «الإنسان الأبيض هو آخِر من يحقّ له إدانة المجازر الجماعية”، وقد أتى رفض هذا المُقترح بعدَ يومٍ واحدٍ من رفض النقابة مُقترحًا آخر بإدانة التنظيم الإرهابي المعروف اختصارًا باسم “داعش”، بحجّة أنّ هذه الإدانة من شأنها أن تُعتبر شكلًا من أشكال الإسلاموفوبيا.

المصدر

0

شاركنا رأيك حول "عشرة من أغرب المحظورات في حرم الجامعة"