عشرُ دلالاتٍ على الإصابة بالاعتلال النفسي (السيكوباتيّة)

0

لا بُدّ وأننا جميعنا شاهدنا أفلاماً وقرأنا كتباً تصِفُ المعتلّين نفسياً.

وعادةً ما يتمّ تصويرهم على أنّهم قَتَلةٌ ومغتصبون ومجرمون لا يعرفون الشفقة.

قد ينطبقُ هذا الوصف على بعضِ السيكوباتيين، ولكنه بالتأكيد لا يشمل جميعَهم.

فبعض هؤلاء يعيشون حياةً طبيعيةً ويزاولون أعمالهم بنجاحٍ.

إليكم ههنا عشرَ دلالاتٍ قد تُنبيكم بدقّة عن الإصابة بمرض الاعتلال النفسي.

10- الإصابة باضطراب الشخصيّة المُعادية للمجتمع.

يُعتبر الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقليّة بنسخته الخامسة (DSM-5) المرجعَ المعتمد لدى علماء النفس والمحلّلين النفسيين لتشخيص الاضطرابات النفسية.

صحيحٌ أنّ الاعتلال النفسي (سيكوباتيّة) كمرضٍ غير مذكورٍ في المرجع، ولكن اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع هو المرادف العلميّ له، وسنستخدمه في المقال للدِقّة العلميّة.

9- انخفاض الإثارة الفسيولوجية.

وإحدى الحقائق المثيرة للاهتمام عن السيكوباتيين أنّ حالتهم تؤثّر على سلوكهم وطريقة تفكيرهم، ويمتدّ تأثيرها على وظائفهم العضوية.

إذ ثمّة انخفاضٍ ملحوظٍ في درجة استثارتهم الفسيولوجية وردّات فعلهم.

فعلى سبيل المثال، دقات قلوبهم أبطأ، وضغط دمهم منخفض، ودرجات حرارة أجسامهم منخفضة عموماً –الأمر الذي يسبب انعدام الخوف لديهم وانتفاء المشاعر.

8- انعدام المشاركة الوجدانية و تأنيب الضمير.

وفقاً للدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقليّة (DSM-5)، يُعتبر عدم تأنيب الضمير أو التعاطف مع مآسي الآخرين من المعايير التشخيصية لاضطراب الشخصية المُعادية للمجتمع.

فالتعاطف أو المشاركة الوجدانية تعني أن يتفهّم الشخص معاناة الآخرين مِن موقعهم.

ولدى المعتلّين النفسيين ميلٌ إلى الاستغراق في ذواتِهم وصعوبةٌ في تفهّم وجهات نظر الغير.

كما يسلكون مسلكَاً يتجاهلُ حاجات الآخرين، وعقائدهم، وسلامتهم الشخصية.

ولديهم استعدادٌ لانتهاك حقوق الغير، في سبيل تحقيق مكاسبَ شخصية.

7- تعذيب وقتلُ الحيوانات.

لا تُعتبر الإساءة للحيوانات دليلاً على اضطراب الشخصية المُعادية للمجتمع بقدرِ ما تعني اضطراباً في السلوك.

لكنّ الأمر الذي يحملُ دلالاتٍ أخطر هو موضوع قتل الحيوانات.

وهنا يجب التفريق بين ما هو مقبولٌ وشائعٌ مجتمعيّاً كنشاطات الصيد ممّا هو غير ذلك من الأعمال الوحشية كالحرق والضرب وقتل القطط والكلاب وغيرها من الحيوانات ممّا لا فائدة في صيدها.

6- عدم الشعور بالمسؤولية.

وعدم الشعور بالمسؤوليّة هي إحدى معايير تشخيص اضطراب الشخصية المُعادية للمجتمع وفقاً للدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقليّة (DSM-5).

ومن السلوكيّات التي يذكرها الدليل هي صعوبة محافظة الأشخاص السايكوباتيين على عملٍ ثابتٍ أو الإيفاء بالتزاماتهم الماليّة.

وقد يميل السايكوباتيّون نحو تبنّي العُنف في سلوكيّاتهم.

وينعكس استهتارُهم على علاقاتهم بأصدقائهم وأُسَرِهم وشركائِهم.

وقد يستخدم الذكور منهم العنف ضدّ زوجاتهم، وقد تنحدرُ الإناثُ مِنهم إلى استخدام المخدّرات وتجاهُل مسؤوليّاتهنّ نحو أطفالِهنّ وعائلاتِهنّ.

5- سلوكٌ مُندفِع.

وهذه إحدى خصائص السايكوباتيّين الذين يندفعون لفِعلٍ أو قولٍ دون حسابٍ لعواقب ذلك.

وهذا ما قد يعزّز خاصية عدم الشعور بالمسؤوليّة، فبإنفاقهم النقود دونما حسابٍ تتعقّد أوضاعُهم الماليّة.

وباندفاعِهم، سيجدونَ صعوبةً في ضبطِ غضبهم وينزلقون للعنف.

4- سلوكٌ يتّسم بالاستهتار.

ويصفُ الدليلُ التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقليّة (DSM-5) هذا السلوكَ بأنّه “لامُبالٍ ويتجاهلُ سلامة النفس والآخرين”.

وكما ترَون، يتنافى هذا السلوكُ مع حقيقة أنّ السايكوباتيّ مستغرقٌ في ذاتِه.

ولهذا لا ينطبقُ هذا السلوك على جميع السايكوباتيين الذين قد تكون شخصيّاتُ بعضِهم أعقد من هذا، ولديهم القدرةُ على التلاعب بالآخرين بِمُوَاربةٍ ودهاء.

3- تاريخٌ إجراميّ.

ويُعتبرُ الانخراطُ في نشاطاتٍ إجراميّة دليلاً على اضطراب السلوك واضطراب الشخصية المُعادية للمجتمع.

وتتأتّى هذه النشاطاتُ لأنّ السايكوباتيّ لا يشعر بتأنيب الضمير عندما يؤذي الآخرين، لانعدام التعاطف لديه.

لذلكَ لا يرى بأساً في انتهاك حقوق الآخرين، أو مهاجمتهم، أو السرقة مِنهم.

لكن من ناحية، هذا لا يعني أن جميع السايكوباتيين الذين ينخرطون في نشاطاتٍ إجراميّة يتمّ القبض عليهم.

ومِن ناحيةٍ أخرى، لا يعني هذا أن جميع المجرمين في السجون هم سايكوباتيّين.

2- مظهرٌ قد يبدو لطيفاً وظريفاً.

يتمتّع بعضُ السايكوباتيّين بقدراتٍ ذهنيّة عاليةٍ على إدراكِ محيطهم الاجتماعيّ والتصرّف وفقاً لما يقتضيه الوضعُ الذي يجدون أنفسَهم به، فيزيّفون مشاعِرَهم ويُظهِرون العطف على الآخرين، الأمر الذي يُسهّل عليهم التلاعُبَ بالآخرين.

1- التحايُل على الآخرين.

وهنا يتبدّى سلوكٌ سايكوباتيّ نمطيّ في التحايُل على الآخرين وخداعهم للوصولِ إلى مكاسب شخصيّة أو لمجرّد المُتعة.

وقد يستخدمُ بعضُ الأشخاصُ هذا السلوك للوصول لمبتغاهُم، وخصوصاً في أعمالٍ تتطلّب هكذا استراتيجيّات للتلاعُب: كالباعة، والمدراء التنفيذيّين، والمحامين.

فهاتِه الأعمالُ تستلزمُ تصرّفاتٍ جذّابة، وشخصيّاتٍ حاسِمة، والقدرة على التلاعب بالزبائن للقيام بما تريد أو ليشتروا مُنتجاتِك.


0

شاركنا رأيك حول "عشرُ دلالاتٍ على الإصابة بالاعتلال النفسي (السيكوباتيّة)"