عشر حقائق عن تركيا

رجب طيب اردوغان
0

في العصر الحديث سطع اسم تركيا كثيرًا خاصة من الناحية الإقتصادية ولكن قديمًا كانت تعرف بالدولة العثمانية، حيث توسعت في احتلال الكثير من الدول حتى انتهى عصرها بالهزيمة في الحرب العالمية الأولى.

وتركيا بلدٌ تلتقي فيها آسيا بأوروبا، ويجمع العلمانية مع الإسلامية، فهذا البلد اشتهر بماضيه العريق والغارق في الحروب والنزاعات والصراعات، ولكنه كان على الدوام من الدول المهمة ذات الكلمة المسموعة في العالم. وتتميز تركيا باحتوائها على مناطق سياحية غاية في الجمال، ومواقع أثرية تبهر عين الناظر وتسحره بحمالها. وفي الآونة الأخيرة، عاد اسم تركيا ليبرز بين بلدان العالم بوصفها إحدى الدول الفاعلة في الشرق الأوسط، فهي لاعب مهم في عدد كبير من القضايا الرئيسة هناك. ولهذا نقدم لكم في هذا المقال مجموعة من الحقائق المهمة عن تركيا.

10- تركيا لم تعترف بالإبادة الجماعيّة للأرمن، وأمريكا تتماشى مع ذلك

صورة من تركيا خلال بداية القرن العشرين.

على صعيد الدولة، تتجاهل تركيا الإبادة الجماعية التي ارتكبت في عام 1915 والتي أثّرت على نحو 1.5 مليون شخص، كذلك فهي تصرّ على شطب أي ذكر لهذه الأحداث من الكتب المدرسية وكتب القنصل الأمريكي في ذلك الوقت: “إنّ ما حدث حول بحيرة غولجوك الجميلة في صيف عام 1915 أمر لا يمكن تصوّره تقريباً. فالآلاف والآلاف من الأرمن، ومعظمهم من النساء والأطفال الأبرياء والعجزة، كانوا يُذبحون على شواطئها ويمثل بهم”.

9. مصطفى كمال أتاتورك هو مؤسّس تركيا الحديثة

مصطفى كمال أتاتورك.

عندما تولّى مصطفى كمال أتاتورك السلطة عام 1920، كانت تركيا في حالة من الفوضى، فبعد أن خاضت حربين بالوكالة، واحدة على الجانب الخاسر ضد الحلفاء في الحرب العالمية الأولى والأخرى متعددة الأطراف، كان أتاتورك على ما يبدو في مهمة مستحيلة. وكانت دولة تركيا الجديدة، في رأي أتاتورك، وراء بقية دول العالم، فقال: “ليس أمامنا خيار سوى اللحاق بالركب”.

وسرعان ما تحركت تركيا نحو العلمانية، وأغلقت المحاكم الدينية والمدارس وحظرت الحجاب على الموظفين العموميين، ورفعت الحظر على الكحول، وألغت التقويم الإسلامي، وجعلت يوم الأحد يوم راحة، وغيرت الأبجدية. وفي حين أن أتاتورك كان استبداديًا بالضرورة، بقمع أحزاب المعارضة والأكراد والأرمن، فإنه لا يمكن التقليل من تأثيره على تحول قلب إمبراطورية متهدّمة وقديمة إلى دولة غربية لا يمكن تجاهلها.

8. حرب تركيا من أجل الاستقلال

الحرب التركية اليونانية.

بعد الحرب العالمية الأولى، كانت الإمبراطورية العثمانية منتهية بالكامل في عام 1920 مع معاهدة سيفريس. ربما قد سمعتم عن اتفاقية سايكس بيكو عام 1916، التي كانت قد قسّمت الأراضي السابقة للإمبراطورية العثمانية بين فرنسا وبريطانيا: كانت هذه المعاهدة تنفيذًا لذلك الاتفاق. وقد قبل السلطان محمد فاهديتين السادس بالمعاهدة التي تنازلت عن مساحات واسعة من الأراضي للجيوش اليونانية المتعدية.

وقد اختلف الزعيم القومي السابق أتاتورك، الذي كان بالفعل في مناوشات مع الانفصاليين الأرمن على جهة ومع اليونانيين من جهة أخرى، مع السلطان واختار الحرب الكاملة، ورفض المعاهدة. وبحلول عام 1922، كان الأتراك قد طردوا اليونانيين من تراقيا، و أجبروهم على الخروج من مدينة أزمير، و ألغوا الوجود العسكري الفرنسي والإيطالي من المنطقة مرة أخرى، وأقرت معاهدة لوزان في عام 1923 حدود تركيا كما هي اليوم.

7. أردوغان الإسلاميّ

رجب طيب أردوغان.

يقول أحد الأتراك الموالين لأردوغان ” الآن يبدو أن هناك نمطاً جديداً من القيادة: أردوغان، الرئيس الروسي [فلاديمير] بوتين، وترامب. إنّهم ليسوا دكتاتوريين، إنّهم رجال أقوياء!”. ليس من الصعب رؤية تأثير الاستبداد في جمع الأصوات الدينية، فقد كان هناك أكثر من 30 هجمة إرهابية في عام 2016 وحده. بالإضافة إلى ذلك، أخذت القومية الإسلامية في الارتفاع في أعقاب محاولة الانقلاب في عام 2016.

ويُعرف الرئيس رجب طيب أردوغان بالتأثير القوي الذي يحدث عندما يخلط المرء في خطاباته التي تجمع بين الثناء لله والإشادة بالأمة. ويقول المحلل التركي مصطفى أكيول: “كان المحافظون الدينيون الأتراك، دائمًا ما يشعرون بأن تركيا هي الحامل الأوحد للحضارة الإسلامية. وكان الأتراك هم الزعماء، وانهار ذلك للأسف. ويجب تصحيح ذلك”. ويقولون أيضًا: “الأتراك ينبغي لهم مرة أخرى أن يقودوا الأمة المجتمع الإسلامي كالعثمانيين الجدد”. ويبدو أن أردوغان الإسلامي الآن في موقع مثالي لتحقيق هذه الرؤية.

6. المشكلة في أن تكون جسراً بريّاً

البوابة إلى أوروبا من آسيا تمر عبر تركيا.

 

لقرونٍ طويلة عانت تركيا من موقعها الاستراتيجي، فمهربو الهيروين الأفغاني، أو اللاجئين السوريين، أو مهربو الأسلحة لحزب العمال الكردستاني، جميعهم يمرون بالضرورة عبر حدود تركيا الجنوبية أو الشرقية. وتنشأ المشكلة جزئيًا من حزب العمال الكردستاني الانفصالي الشيوعي الذي يسيطر على العديد من المناطق الحدودية في تركيا والآن سوريا.

وتدفع الحالة المالية الحرِجة الإسلاميّين والشيوعيّين وتجار المخدرات وتجار الأسلحة معاً للقيام بأعمال تجارية.ففي التسعينيات، تردّد أنّ حزب العمال الكردستاني كان يحقق نصف مليار دولار سنوياً من تجارة المخدرات. ومن غير المحتمل أن يكون قد انخفض كثيرًا عن هذه الأرقام، كما هو الحال الآن.

5. تركيا تحبّ التطهير

تركيا

منذ الانقلاب الفاشل عام 2016، أقالت تركيا أو علّقت أعمال أكثر من 150،000 مسؤول وألقت القبض على حوالي 50،000 شخص. ويبدو أن شبح فتح الله غولن ومُسلّحيه الإسلاميين المشهورين الذين تغلغلوا في الشرطة والجيش قد أفزعت الرئيس أردوغان، وأن الحل هو أن يكون هناك مطاردة كبيرة.

وفي هذا السياق، لم يظهر أي دليل على أن غولن، رجل الدين الإسلامي الحليف السابق لأردوغان، والذي يعيش حاليًا في المنفى في الولايات المتحدة- قد تآمر على النظام. ولا حتى دليل واحد لمحاكمة عادلة، بيد أن أردوغان يعمل بشكل منهجي لإقالة الأشخاص الذين لا يطابقون الفكر الإسلامي الصحيح. وهكذا سرعان ما سيجري التخلص من قسم كبير منهم.

4. القدرة على القتال

الجيش التركي.

كما اكتشف الفرنسيون والايطاليون واليونانيون منذ قرن مضى، فإن الجيش التركي يمكن أن يكون قويًا للغاية. ووفقًا لـ Global Firepower، فإنّ عضو الناتو -تركيا- هي ثامن أقوى قوة عسكرية على كوكب الأرض (لم تحسب القوة النووية). وبسبب النزاع الدائر على الحدود السورية مع حزب العمال الكردستاني، تجاوز الإنفاق الدفاعي 8 مليارات دولار.

ومع ذلك، فإن تركيا ما تزال تحافظ على الوجود العسكري في قبرص الشمالية من أجل ضمان عدم قيام اليونانيين بأي محاولات، وتساهم أيضًا في العمليات العسكرية في أفغانستان. ويبدو أن المبدأ الرئيس للجيش التركي هو أن يكون جيشاً كبيراً إلى حد ما. وعلى الرغم من أن تركيا لا تملك الكثير من الدبابات، فإنّها تمتلك القوة البحرية والجوية.

3. سيلقى القبض عليك بمجرّد وجود نفحة اتّهام ضدّك

جنود اتراك

مدير منظمة العفو الدولية في تركيا موجود حالياً في السّجن، بدعوة أنّه قدّم مساعدة للإرهابيين. وعلى ما يبدو فقد جرى الاتصال بين المسؤول عن السجون في منظمة العفو الدولية مع بعض من الأشخاص لا تحبّهم الحكومة. ومنذ بداية عمليات التطهير عام 2016، ارتفعت طلبات اللجوء إلى كندا من المواطنين الأتراك إلى أكثر من 1300 شخص خلال عام 2016، حيث قبلت 398 طلبًا، أي ما يعادل أربعة أضعاف العدد المقابل عام 2015. وفي عام 2017، كانت هناك حتى الآن 590 طلبًا، قبل منها 248 إلى الآن.

2. أطفال تركيا يتعلّمون الجهاد

أطفال أتراك

مع أن نظرية التطوّر لم يثبت قط أنها خاطئة، فقد يكون الجهاد مطلباً للإله. ولذلك، ففي تركيا داروين كافر، وأردوغان الذي يتطلع دائمًا إلى حال أُمّته أسقط التطور من المناهج الدراسية. وبدلاً من ذلك، ينقلب أردوغان عمدًا على الأنظمة التي وضعها أتاتورك منذ تلك السنوات لأنه إسلامي. ويقول وزير التعليم التركي: “من واجبنا أيضًا إصلاح ما يعتبر خطأ. وهذا ما يفسر أن صفوف الشريعة الإسلامية ومحاضرات الدين الأساسية سوف تشمل [دروساً] عن الجهاد”.

1. حقوق المرأة

مظاهرة لنساء تركيات.

مرة أخرى في الأيام المظلمة من عام 2016، قال أردوغان إنّه سوف يعفو عن مغتصبي الفتيات القاصرات إذا تزوجوا الضحية. ولحسن الحظ، فقد فشل في ذلك الأمر، لكنّه ما زال يكره تحديد النسل ويعتقد أن النساء اللواتي ليس لديهنّ أطفال “نصف بشر”. والآن من المقرر أن يحصل أردوغان على المزيد من الصلاحيات من البرلمان عام 2019، لذا يمكن أن تتأكد من أن المزيد من النساء الأتراك ستغادرنَ البلاد قريبًا.

اقرًا أيضًا: 

0

شاركنا رأيك حول "عشر حقائق عن تركيا"