عشرة أشخاص قاموا بتشكيل نظرية مؤامرة المتنورين

2

قيل أن القطط تحكم الانترنت، ولكن لابد أنك سمعت عن قوةٍ أكثر شرًا: المتنوّرون، يقال أنهم الجزء الخفي وراء كل المشاهد لكل مسعى إنسانٍ مهم منذ أن تم عمل هندسة جينية للإنسان لأول مرة من قبل الفضائيين.

الحقيقة أنه يوجد عدة نظرياتٍ غريبةٍ وشاذة منتشرةٍ على صفحات الإنترنت بخصوص منظمة الظل، وبالرغم أنه خلال أواخر القرن الثامن عشر كان لدى المتنورين البافاريين مجتمعٌ سري حقيقي، إلا أن الموضوع كان سخرية دائرةً بين المشككين، وذلك بسبب انتشار (القصص والخرافات عن سياسات ما خارج الأرض (سياسة قادمة من الفضاء) والاحتفالات الشيطانية خلال حفلات الجوائز) عبر الإنترنت.

ولكن كل القصص يجب أن تبدأ من نقطةٍ في مكانٍ ما، ويمكننا شكر هؤلاء الأشخاص المذكورة أسماؤهم في هذه اللائحة على العصر الذهبي للهوس بفكرة المتنورين.

10- أوغستين بارويل – Augustin Barruel

هو شخص فرنسي يسوعي (مسيحي) عاش في أواخر القرن الثامن عشر، يعتبر أوغستين أول كاتبٍ ينشر كتابًا يذكر فيه المتنورين على أنهم مؤامرة.

ففي كتابه الثالث الذي يسمى “ذكريات توضح تاريخ اليعقوبيين” وضح خلاله كيف أن المتنورين البافاريين تسللوا إلى الماسونيين، وهذه الجماعة الغريبة لعبت دورًا أساسيًا في الثورة الفرنسية، وقد استشهد بارويل بالكثير من ملفاتِ ومستنداتِ المتنورين التي استولت عليها الحكومة البافارية في ثمانينيات القرن الثامن عشر لكي يعزز قضيته ضد المتنورين.

أكثر ما كان يشغل بال بارويل السياسة الراديكالية والمؤسسات المعادية للدين، فقد كانتا من الشواغل الرئيسية له، والنظام اليسوعي الذي كان منضمًا له قد انتشر في أغلب أحياء غرب أوروبا متضمنًا في ذلك موطنه فرنسا، وقد انتشرت عن طريق الحكام الذين أظهروا سلطتهم الدولية وولائهم للبابوية باعتبارها تهديدًا محتملًا.

آدم ويساوبت (مؤسس التنوير البافاري)، يُعرف بأنه دخل في صراعٍ مع اليسوعيين وأسس جماعة المتنورين لكي يقاوم تأثير اليسوعيين على الأقل جزئيًا في بافاريا، حيث أنه كان أول بروفيسور غير يسوعي للقانون التشريعي الكنسي (الخاص بالكنيسة) في “جامعة إنغولشتات-the University of Ingolstadt”.

والآن فإن كون نظرية المتنورين جزءًا من أسباب الثورة الفرنسية هو موضع خلافٍ بين المؤرخين، ويُعتقد على نطاق واسع أن عمل باروين كان نتاج دوافع سياسية خفية إلّا أنها تظل أكثر النظريات تصديقًا وعقلانية على الأقل نسبيًا.

 

9- جون روبيسون – John Robison

جون روبيسون هو عالم فيزياء إسكتلندي، عالم رياضيات وبروفيسور في الفلسفة. عمل روبيسون مع شخصياتٍ لامعةٍ مثل جيمس وات، وقد قدّم الكثير من الاختراعات ولكن أبرزها كان اختراعه لصفارات الإنذار الميكانيكية رغم أن عمله في جماعة المتنورين اكسبته سمعةً سيئةً.

قام روبيسون بنشر العنوان المناسب “أدلة المؤامرة ضد الأديان وحكومات أوروبا” عام 1797، خرج الكتاب إلى الأسواق في نفس العام الذي خرج فيه كتاب بارويل “ذكريات”، وجاء هذا الكتاب تقريبًا بنفس الادعاءات بأن الماسونيين تم التسلل إليهم عن طريق المتنورين البافاريين والذي أدى في النهاية إلى الثورة الفرنسية.

وبطبيعة الحال، سارع علماء التاريخ ليتحققوا من هذه المزاعم ليتوصلوا في النهاية إلى أن كل تلك المزاعم والادعاءات ليست حقيقية، وبحلول عام 1830 كان من الواضح أن (بارويل وروبنسون) والكُتّاب الآخرين قد تم حثّهم لنَسْبِ قوة ونفوذ لهذه المؤسسة ليس لها أي أساس من الصحة أو الوجود، بالإضافة إلى أن كثيرًا من الماسونيين أزالوا اسمها ومنعوا أي اتصالٍ مع المتنورين، فقد تم جمع الكثير من الأدلة عبر الانترنت لتحقيق هذه الغاية.

حتى جورج واشنطن -والذي كان ماسونيًا وكان كثيرًا ما يُتّهم بكونه عضوًا في جماعة المتنورين- قد كان على بينة بنظرية المؤامرة عندما تم إرسال نسخةٍ من كتاب روبنسون له، وكان واضحًا من رد واشنطن أنه لم يكن موافقًا على أن الماسونية تأثرت بالمتنورين، ولكنه كان حقًا يعتقد أن التنوير البافاري تم نشره على نطاقٍ واسعٍ في الولايات المتحدة.

8- نيستا هيلين ويبستر -Nesta Helen Webster

منذ أن منع آدم فيشاوبت اليهود صراحةً من الانضمام إلى منظمته، فيمكن أن يكون من الغريب أن نظرية مؤامرة المتنورين قد تم استخدامها لتعزيزِ برنامج مُعاداة السامية.

ويمكن إيجاد أحد الأمثلة الحديثة في كتابات نيستا هيلين ويبستر وهي ناشطةٌ سياسيةٌ يمينية متطرفة وعضوةٌ في الاتحاد البريطاني للفاشيين.

لعبت نيستا دورًا مهمًا وحيويًا في إحياءِ نظريات مؤامرة المتنورين بعد توقفٍ دامَ لمدةِ قرنٍ كامل، ومن خلال اهتمام وبحث ويبستر عن الثورة الفرنسية فقد أصبح لديها وعيٌ بحركةِ المتنورين والذي عرفت من خلاله أعمال بارويل ورووبنسون فيما بعد، وشرعت ويبستر في تطوير أعمال بارويل وروبنسون لدعم معاداة السامية من نظرة عالمية والتي تستند إلى حد كبير على بروتوكولات شيوخ الصهيون المشينة، وهي تزوير روسي صمم كدعايةٍ لمُعاداة السامية.

قد أخذ وينستون تشرشل نظريات ويبستر في عين الاعتبار وكتب في مقال: الحركة بين اليهود ليست بشيء جديد، من أيام (سبارتكوس ويشاوبت) لأيام (كارل ماركس)، وصولًا إلى تروتسكى (روسيا)، بيلا كون (المجر)، روزا لوكسمبرج (ألمانيا)، وإيما جولد مان (الولايات المتحدة)، وقد تزايدت باطراد هذه المؤامرة في جميع أنحاء العالم للإطاحة بالحضارة وإعادة بناء المجتمع على أساس التنمية الموقوفة أو المساواة المستحيلة، وقد لعبت السيدة ويبستر دورًا ملحوظًا في مأساة الثورة الفرنسية.

 

7- جيرالد بورتون وينرود -Gerald Burton Winrod”

جيرالد بيرتون وينرود والمعروف باسم “جايهوك النازية”، يمكن اعتبار واعظ كانساس “جيرالد وينرود” في جهة أخرى “نيستا وبستر” لعمله في إحياء نظريات مؤامرة المتنورين خلال أوائل القرن العشرين.

مثل وبستر، كان اعتقاد وينرود في المتنورين اليهود متناقضًا مع سياسة المتنورين البافاريين الحقيقية في حرمان اليهود من العضوية.

يتبع وينرود أيضًا وبستر في استخدام البروتوكولات الخادعة من قدماء صهيون لدعم نظرياته.

في عشرينيات القرن العشرين، أسس وينرود نشرة أصولية مسيحية تدعى المدافع، التي كانت منصته الأساسية لنشر وجهات نظره المتطرفة.

مع فوز روزفلت بالاتفاق الجديد الذي يهدد إيمانه بحكومةٍ محدودة، قرر وينرود الترشح لمجلس الشيوخ في عام 1939.

أسس منصةً من سبع نقاط لتشجيعِ قاعدة دينية أقوى والدعوة لحقوق الدولة.

كما دعا إلى وضع حد لتشريع الصفقة الجديدة.

وخلال الانتخابات، حاول وينرود تهدئة خطابه المناهض للكاثوليكية ومعاداة السامية في محاولةٍ لكسب المزيد من الناخبين.

في النهاية فشل في جمع ما يكفي من الدعم من الحزب الجمهوري وحاكم كانساس السابق كلايد ريد أخذ المقعد.

في عام 1942، اتهم وينرود بالفتنة بسبب وجهاتِ نظره المؤيدة للنازية.

استمرت القضية حتى عام 1944، عندما توفي القاضي فجأة، والذي ينسبه وينرود إلى فعل من الله.

وقررت وزارة العدل منع إجراء محاكمة أخرى، ورفضت الاتهامات في عام 1947.

6- أليس بايلي – Alice Bailey

في حين أن أليس بيلي لم تذكر المتنورين قطّ في أي من كتاباتها، إلّا أن مساهمتها في حركة العصر الجديد جعلتها واحدةً من أكثر الأفراد تأثيرًا في أساطير المتنورين الحديثة.

على الرغم من أنها أصلًا ثيوصوفية، إعادة صياغة بيلي من المواد الثيوصوفية أسفرت عن نظرة عالمية متميزة عن هيلينا بلافاتسكي، والتي من شأنها أن توفر هيكلًا للعديد من طوائف العصر الحديث الحديثة.

خلال مجتمع نظرية المؤامرة، بيلي هي شيء من شخصية الاستقطاب.

كثيرون من الذين يشاركون في التصوف في العصر الجديد معجبون بها، في حين أن الأصوليين المسيحيين في كثيرٍ من الأحيان يعتبرونها شيطانية، شخصية تخريبية عازمة على التشريع في النظام العالمي الجديد.

العديد من جوانب تعاليم بيلي قد أسيء تفسيرها أو المبالغة فيها من قبل منتقديها، ويبدو أن هناك أيضًا قدرًا كبيرًا من المعلومات الخاطئة الصريحة عنها على الإنترنت. الكثير من الخطابات على الإنترنت تتعلق بما يسمى “خطة النقاط العشر”، والتي يقال أنها قد نفذت من قبل المتنورين أو الأمم المتحدة، وتُقرأ كفيلم كارتوني لليبرالية المفترضة الرغبة في تدمير التقليد الغربي.

في الواقع ليس هناك أي مؤشر على الإطلاق أنها شكلت مثل هذه الخطة.

في حين أن الكثير من النقد اللاذع الموجه إلى بيلي هو بالتأكيد لا أساس له من الصحة، لكن هذا لا يعني أنها لا تستحق الانتقاد.

كانت تنتقد بشدة الشعب اليهودي ونشرت أسطورة التفوق الآري. ونتيجة لذلك؛ غالبًا ما كان يُشار إلى بيلي من قِبل الكُتّاب المعاصرين الذين يشتركون بشكلٍ علني أكثر من معاداة السامية.

في هذه النقطة على الأقل تعاليمها ليست بعيدة عن الانتقادات التي نالتها.

 

5- ويليام جاي كار – William Guy Carr

إن الصورة التي ربما تأتي إلى العقل العادي للشخص في ذكر المتنورين حاليًا، هو الختم العظيم للولايات المتحدة، والذي يظهر على ظهر الدولار.

وأصبحت “العين التي ترى كل شيء” أو “عين العناية الإلهية” على الهرم مرادفةً لمجموعةٍ متنوعةٍ من المؤامرات الظليلة، التي تم تحديدها بشكلٍ ضعيف.

بصفته المنشئ لنظرية أن رموز المتنورين قد تسللت إلى حياتنا اليومية، كان لـ وليام جاي كار أحد أكبر الآثار على معرفة التنويرية الحديثة.

كان ضابط البحرية الكندي الذي خدم في كلٍ من الحربين العالميتين، بعد خدمته كضابط في البحرية الكندية، خرج كار كمؤلفٍ مقسم بين حرب الغواصات ونظريات المؤامرة.

واتخذ نهجًا أصوليًا مسيحيًا في موضوع المتنورين، وكثيرًا ما كانت كتاباته تُفسر على أنها معاداة للسامية.

على الرغم من الرعاية التي اتخذها للتمييز بين العبرانيين وتلك التي عرفت بأنها تنتمي إلى “كنيس الشيطان” (وهو مصطلح اقترضه من كتاب الوحي)، إشارته لخطاب حاخامٍ غير موجود ملفق من قبل الكاتب الشهير بعدائه للسامية ودفاعه عن النازية أوستاس مولينز مؤشرًا على مشاعره.

وحدد كار الليبرالية والشيوعية والغموض كالأشواك الثلاث للهجوم على المسيحية.

وقال كار «إن الأشخاص الذين يرغبون في البقاء أحرارًا يمكنهم اتباع خطة عمل واحدة فقط.

يجب أن تدعم المسيحية ضد جميع أشكال الإلحاد والعلمانية».

واحدةٌ من المطالبات الرئيسية لكار تتعلق بوجود مؤامرةٍ من قبل الجنرال الكونفدرالي ألبرت بايك لإحداث ثلاث حروب عالمية لتسهيل هدف المتنورين للهيمنة على العالم.

من المفترض أن الحرب العالمية الأولى كانت وسيلةً لإقامةِ الشيوعية الإلحادية، وكان الهدف من الحرب العالمية الثانية تعزيزُ القضية الصهيونية، والحرب العالمية الثالثة ستكون حربًا بين الصهاينة والعالم الإسلامي.

بالإضافة إلى ذلك؛ ادعى كار أن بايك استخدام شبكة الاتصالات اللاسلكية، والتي من المفترض أنها اخترعت من قبل المتنورين سنوات قبل أن تظهر هذه التكنولوجيا رسميًا.

في إشارةٍ إلى الحروب العالمية الثلاث، استشهد كار برسالةٍ بريدية بين بايك وجوسيبي مازيني، الذي كان في الواقع مكتوبًا من قِبل ليو تاكسيل المعترف به.

4- روبيرت ويلش – Robert Welch

بصفته مؤسس الحزب اليميني الراديكالي (جمعية جون بيرش)، كان روبيرت هنري وينبورن ويلش الابن ناشطًا سياسيًا مناهضًا للشيوعية بشدة والذي كان يعتقد أن الأمريكان قد صنفوا إلى أربع فئات: الشيوعيون، الشيوعيون المغفلون أو المتعاطفون، الغير متعلمين والذين يجب تنبيههم لخطر الشيوعية، والجهلة.

بعد تقاعده كعامل حلوى (قام ويلش باختراع قطع السكر والنعناع).

أسس مجتمع جون بيرش والذي أصبح لاحقًا به 100000 عضو متضمنًا صناعيين معروفين كـ فريد كوخ.

وعلى الرغم من الخطابة والبلاغة الشديدة ضد الشيوعية من قبل ويلش إلا أنه استطاع في وقتٍ لاحقٍ أن يجذب سخرية المتحفظين مثل ويليان ف باكلي الابن والذي وصف نظريات ويلش على أنها (هراء)، وقد جذب انتباه مكتب التحقيقات الفيدرالي في نهاية المطاف عن طريق سياسته المتطرفة.

وقد برزت فكرة التنوير بشكل واضح في ذهن ويلش، في مخيلته، فإن الشيوعية ما هي إلا مجرد واجهة لـ “الضالعين” في منظمة تنويرية عازمة على إنشاء حكومة.

وكان الوكلاء الذين قام بتعريفهم على أنهم يعملون لحساب الشيوعية هم (وودرو ويلسون، دوايت دي إيسن هور) وعائلتا روتشيلد وروكفيللر. تعرض كتاب ويلش “السياسي” لهجوم وذلك لاتهامه ايزنهاور بالخيانة، وأزال في نهاية المطاف الفقرة الأكثر جدلًا قبل النشر، وفي النهاية تراجع دعم جمعية جون بيرش بسبب معارضة مقاومة التغيير.

3- جون تود – John Todd

في الآونة الأخيرة، ادعى الكثيرون أنهم على علاقة شخصية بالمتنورين، واصفين أنفسهم بأنهم منشقون عن المتنورين أو أنهم مخبرون. الغالبية العظمى منهم محتالون تجاهلتهم أكثر نظريات المؤامرة، لكن جون تود كان يؤخذ على محمل الجد من قبل الكثير في مجتمع المؤامرة بالرغم من الظروف المشكوك فيها في حياته.

وفي عام 1973 قام تود بضرب الدائرة الإنجيلية من خلال حكايته المذهلة والتي تروي تفاصيل نشأته في عائلة متنورة تتبع عبادة الشيطان، وتحوله لاحقًا إلى المسيحية ومن الصعب التحقق من حياته المبكرة بالرغم من أن الإجماع العام على أنه اختلق ذلك عن شبابه.

أكثر قصص تودتأثيرًا كانت عن خدمته كمشعوذ لدى جون كينيدي بعد حادثة دالاس وعندما كان بصحة جيدة.

على الرغم من الوقت الذي تسببت فيه أخته بعلامات طفح جلدي عن طريق استدعاء الشيطان كان وقتًا قصيرًا، إلا أن ادعاءات تود يمكن سماعها في تسجيلات طويلة متاحة على اليوتيوب.

كانت ادعاءاته تؤخذ على محمل الجد من قبل شخصياتٍ فردية مثل جاك تشيك (كان تود هو العامل الأول والأساسي في منشورات تشيك الواسعة فيما بعد) إلا أن المجتمع المسيحي لم يكن مبهورًا بشكلٍ واسع.

في عام 1979 قامت مجلة “المسيحية اليوم” بنشرِ ردٍ مدهشٍ عن عملِ تود وقد استخدمت أدلةً ضده كانت تتضمن وثائق تفريغه العسكري، والتي كانت تتعارض مع روايته التي قال فيها أنه كان محميًا من قبل المتنورين بعد قتله لقائده.

ولكن ربما أكثر ما يقال في تقييم شخصية تود هي قناعاته الإجرامية للجرائم الجنسية.

وقد ظهرت الادعاءات حول سلوك تود في أوائل عام 1973 وفي 1974 قام بمشروع في “ويكا-Wicca” بعدما طرد في وقتٍ لاحقٍ وذلك بسبب أن الفتيات القاصرات يؤدون أعمالًا جنسيةً كجزءٍ من مراسم البدء.

وفي النهاية أُدين بتهمة جنوح القاصرات، وفي عام 1988 اتهم تود باغتصاب فتاةٍ جامعية والتحرش بطفلين وتم إطلاق سراحه عام 2004 ومات في مصحةٍ عقلية بعدها بثلاثة أعوام.

2- اليد الخفية – Hidden Hand

في عام 2008، قام شخصٌ يستخدم “اليد الخفية” كاسمٍ مستعار في الموقع abovetopsecret.com بعقد جلسة أسئلةٍ وأجوبةٍ على منتدى نظرية المؤامرة.

ادعى “اليد الخفية” أنه عضو في المتنورين، وقال أنه كان من واجبه الاتصال مع الجمهور والإجابة على أسئلتهم المتعلقة بمنظمته. على ما يبدو؛ فإن “قانون خالقنا” يتطلب من حكام الأرض السريين أحيانًا كسر جدارهم المنيع للإجابة على الأسئلة على منتديات الإنترنت.

على مدار يومين، سرد “اليد الخفية” حكايةً رائعةً في ما لا يقل عن 27،567 كلمةً في أكثر من 154 مشاركة.

في حين أن العديد من المستخدمين كانوا سخيفين، إلا أن الطريقة المحددة في وقت نشر الإجابات، فضلًا عن تعقيد واستمرارية السرد، قاد الآخرين إلى استنتاج أن “اليد الخفية” كان شيئًا جديًا.

من المرجح جدًا أن يكون “اليد الخفية” عنصرًا أساسيًا من التنوير المعاصر في المستقبل المنظور.

وبطبيعة الحال؛ تتطلب المطالبات الاستثنائية أدلةً غير عادية. على الرغم من أن قدرًا كبيرًا من ما كتبه “اليد الخفية” كان أصيلًا، فإن أي شخص لديه معرفة بطوائف العصر الجديد يستطيع أن يحدد عددًا من الإشارات المباشرة إلى معتقدات مشكوك فيها مثل أساطير “بذور النجوم” و”اتحاد الكواكب” و”أسطورة نهاية العالم بتاريخ 21 ديسمبر 2012″.

في الواقع؛ كان ذلك صعودًا وشيكًا لأن اليد الخفية ادعى أنه كان موجهًا للكشف عن معلوماته.

(حقيقة أن شيئًا لم يتغير كثيرًا منذ 21 ديسمبر 2012، قد أثر بالتأكيد على اعتقاد كثير من الناس في عدد من المعتقدات الدينية المرتبطة بالعصر الجديد ونظريات المؤامرة).

من الصعب أن نتصور شخصًا يتكبّد كل هذا العناء في البحث في هذه المواضيع ونسج مثل هذه القصة ببساطة لخداع مجتمع نظرية المؤامرة على الإنترنت، ولكنّ أشياء غريبة حدثت على شبكة الإنترنت.

لا أحد متأكد تمامًا من أجندة اليد الخفية، ومن المستبعد جدًا أن نكتشفها.

1- مايكل أكوينو – Michael Aquino

https://www.youtube.com/watch?v=DtoIGsgoNXk

لا شك أن عمل مايكل أكوينو كعالمٍ نفسي في الجيش الأمريكي قد جذب أو أثار انتباه نظريات المؤامرة من دون علاقته بكنيسة الشيطان.

في الحقيقة فإن أكوينو لم يكن متفقًا مع الأفكار الإلحادية لكنيسة الشيطان الأصلية، فانتهى لتأسيس معبد للمؤمنين بقوة الشيطان، فلا غرابة لتحوّله لهدفٍ رئيسي خلال موجة “الذعر الشيطاني” خلال الثمانينيات والتسعينات.

وبالحديث عن حياته المهنية فقد عمل أكوينو كأخصائيٍ نفسيٍ في الجيش الأمريكي، وفي عام 1980 شارك في كتابة ملفٍ بعنوان “من الأخصائي النفسي إلى الحرب الدماغية” والتي تكلمت عن تقنيات مثل الأسلحة الكهرومغناطيسية والتي صممت للتدخل في النظام العصبية، الملف تم تسريبه والكثير من علماء نظرية المؤامرة يصرون على أن هذه التكنولوجيا تم استخدامها ضد المواطنين الأمريكيين.

وفي عام 1987 قام قسيس الجيش لورانس آدامز توماس بنشرِ ادعاءاتٍ عن سوء المعاملة الشيطانية والتحرش الجنسي من قبل أكوينو وزوجته.

بالرغم من الاتهامات لم تثبت فإن كثيرًا من علماء نظرية المؤامرة اعتبر ذلك كدليلٍ على التخفي. من المهم أن نلاحظ أنه ليس هناك ما يشير إلى أن الاتهامات كانت أكثر مصداقيةً من عدد لا يحصى من الادعاءات الأخرى التي لا أساس لها عن تعسف الطقوس الشيطانية في هذا الوقت.

في عام 2013، نشر أكينو كتاب “Mindwar”، يحكي بالتفصيل خبراته في الجيش ومعبد سيت. بالتزامن مع إصدار الكتاب، مُنح أكينو مقابلة نادرة لأعضاء المنتدى من abovetopsecret.com.على الرغم من أن هذا لم يفعل شيئًا لتحسين سمعته بين معظم منتقديه، فهو لقاء رائع بين محبي نظريات المؤامرة ورجل غالبًا ما يساوي نفسه مع الشيطان.

 


ترجمة: لبنى سيد
تدقيق: سمر عودة
المصدر

شاركنا رأيك حول "عشرة أشخاص قاموا بتشكيل نظرية مؤامرة المتنورين"