عشرة اكتشافات علمية حدثت بالصدفة وغيرت العالم

0

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

من السذاجة بمكان الاعتقاد بأنّ حميع الاكتشافات العلمية قد حدثت عن سابق إصرار وترصد، بل يمكن القول أنّ الصدفة لعبت الدور الأكبر في معظمها، فمنذ أن وُجد الإنسان على سطح هذه الكرة الأرضية والطبيعة تساعده وتسير معه ملهمةً إيّاه اكتشافات جديدة.

ولعلنّا لا نحتاج الكثير من التفكير لمعرفة أنّ الإنسان لا بدّ وأنّه شهد الصواعق وهي تحدث نيرانًا والبراكين الثائرة لتفتح الطريق أمامه نحو اكتشاف النار التي تعد الشرارة الأولى في اكتشافات البشرية، ولم يقف الأمر هنا، بل لعبت الصدفة والطبيعة دورهما في كثيرٍ من اكتشافات البشرية، بعض هذه الاكتشافات غير العالم وإليكم عشرًا منها:

1-  البنسلّين-Penicillin:

قد تعلم أنّ البنسلّين هو أول مضادٍ حيويّ عرفته البشرية وكان الأقوى والأكثر فتكًا بالعدوى البكتيرية.

أول من اكتشف البنسلّين كان العالِم الاسكتلندي ألكسندر فليمنغ Alexander Fleming عن طريق الخطأ بعد أن تركَ طبقًا مختبريًا يحوي البكتيريا العنقودية في معمله الكائن في قبو مستشفى سانت ماري في إنجلترا،  وفي صباح يوم جمعة من أيلول/ سبتمبر لعام ١٩٢٨ وبعد عودته من إجازةٍ دامت أسبوعين، لاحظ أن البكتريا العنقودية التي تركها في الطبق قد تلوثت بعفنٍ فيروزيِّ اللون، ولاحظ أيضًا أن البكتيريا لم تكن قادرةً على النمو حولَ هذا العفن.

اكتشاف البنسلين حدث عرضي

٢- البلاستيك:

في عام ١٩٠٧ كان يحاول العالِم الكيميائي البلجيكي الأمريكي ليو بيكلاند Leo Beakland استحداثَ بديلٍ للشيلاك، وهي مادّةٌ ريزينية غالية الثمن تُستخرج من إناث حشرة اللاكا lacca، ولكنّه فشِل فشلًا جزئيًا حيث أنّه تمكن من صنع البلاستيك بعد كل هذه المحاولات.

قام ليو بخلط الميثانال والفينول وبعض الكيماويات الأخرى ليحصل على بوليمير عازل للكهرباء.

ونظرًا لسهولةِ تصنيعه وتكلفتهِ المنخفضة وعزله للمياه، فقد أصبح البلاستيك يُستخدم في العديد من المنتجات بما في ذلك المنتج الذي بين يديك الآن والذي يتيح لك قراءة هذا المقال من خلاله.

البلاستيك اكتشاف حدث بالصدفة

٣- أشعة الميكروويف:

أول من توقع وجود أشعة الميكروويف كان جيمس كليرك ماكسويل في معادلته التي نشرها عام ١٨٨٤، ولكن اكتشاف هذه الأشعة لم يحدث قبل ١٩٤٣ من قِبل المهندس الهنغاري زولتان  Zoltan. كان زولتان يبحث عن مصدرِ طاقةٍ لأجهزة الردار عندما لاحظ أن الشكولاتة التي كانت في جيبهِ قد ذابت، وعندها أيقن زولتان أنّه بصدد اكتشافِ أشعةٍٍ جديدة وهي الميكروويف.

أصبح لهذه الأشعة الكثير من الاستخدامات منها جهاز الميكروويف الذي يُستخدم لطهي شتى المأكولات اللذيذة.

أشعة الميكرويف

٤- الأشعة السينية:

عندما كان الطبيب الألماني فيلهلم رونتجن Wilhelm Rontgen يقوم ببعض الاختبارات باستخدام أنبوب شعاع الكاثود، لاحظ إضاءةً غريبةً في غرفته المظلمة، فأيقن في الحال أنّه بصدد اكتشافِ نوعٍ جديدٍ من الأشعة، ولكنّه لم يعرف نوعها فأسماها بأشعة x-ray و يرمز الحرف “x” إلى المجهول.

أشعة إكس

٥- رقائق الكورن فليكس:

جاءت فكرة رقائق الكورن فليكس في الثامن من آب/ أغسطس لعام ١٨٩٤ بمحض الصدفة عندما ترك كيلوج وأخوه الأصغر ويل كيث القمح المطبوخ ليبرد بينما يذهبان لمعالجة بعض المسائل الملحّة في المصحة، وبعد عودتهما تفاجأ الأخوان أن القمح قد أصبح قديمًا، ونظراً للميزانية الضعيفة قرر الأخوان استكمال معالجة القمح عن طريق ضغطه بالبكرات في محاولةٍ منهما لخلق صفحاتٍ طويلة من العجين، ولكنّ الأمر لم يسر كما خططا له، فبدلًا من العجين تحول القمح إلى رقائق فقاما بخبز تلك الرقائق وتقديمها للمرضى.

كانت هذه بداية صناعات الكورن فليكس الذي أصبح ملايين البشر يتغذّون عليه كل صباح.

كورن فليكس

٦- التفلون:

يُعتبر التفلون هو البوليمر الأهم في العالم، ويُقال أن هذه المادة تلامس الإنسان مرةً على الأقل كل يوم.

أول من اكتشف “متعدد رباعي الفلورو إيثلين” كان روي بلونكت Roy Plunkett عام ١٩٣٨، وكان اكتشافًا بمحض الصدفة عندما كان يحاول إيجاد مبرد كلوروفلورو كربون جديد.

قام بلونكت بتعبئة الإيثلين رباعي فلورو الإيثلين في زجاجاتٍ مضغوطة، فلاحظ أن الزجاجات مطليّة من الداخل بمادةٍ بيضاء لزجة والتي تبيَّن بعدها أن تلك المادة كانت بوليمر رباعي الفلورو إيثلين.

التفلون.

ذ

٧- أعواد الثقاب:

كانت أعواد الثقاب هي الطريقة الوحيدة للحصول على النار بسهولة قبل اختراع الولّاعات.

كان جون واكر يحاول إيجاد طريقةٍ سهلة لإيقاد النار عن طريق مزج بعض الكيماويات المعروفة بقابليتها للاشتعال بشكل الإنفجار المفاجىء، ولكنه لم يعرف وقتها أن النيران بإمكانها أن تنتقل عبر مادةٍ بطيئة الإشتعال.

كان هذا الإكتشاف صدفةً مفاجِأة حتى بالنسبة لجون واكر نفسه عندما كان يحضر مزيجًا قابلًا للاشتعال وقام بغمس عودٍ فيه، والذي اشتعل بمجرد إحتكاكه بالأرض.

أعواد الثقاب

٨- السيلدينافيل- Sledenafil:

السلدينافيل أو ما يُعرف باسم الفياغرا هو حبةٌ زرقاء صغيرة تُستخدم الآن لعلاج ضعف الانتصاب، وقد كانت من الاكتشافات العرضية المهمة.

في عام ١٩٩٠ قام بعض العلماء الكميائيين بصنعِ مركبٍ دوائي يُسمى UK-92480 لعلاج الضغط والذبحات الصدرية، ففشِل الدواء فشلًا ذريعًا في هذا المجال.

ولكنَّ العجيب أن الأشخاص المشتركين في البحث لاحظوا مفعوله السحري فيما يتعلق بالانتصاب، ولاحظ العلماء أيضًا أن من الآثار الجانبية لهذا الدواء هي النوبات القلبية.

الفياغرا

٩- الزجاج الآمن:

تعلم أن زجاج السيارة الأمامي مصنوعٌ من زجاجٍ مصفح ليقاوم الكسر، ولكي لا يمثل خطرًا على عينيك أثناء القيادة في حالات الحوادث.

مُكتشف الزجاج المصفح هو العالِم الفرنسي إدوارد بنيديكتس  Edouard Benedictus عام ١٩٠٣ عندما أوقع العالِم زجاجةً تحوي النيترات وبلاستيك السليولوز، ولكنه تفاجئ أن الزجاجة لم تنكسر كما كان يجب أن يحصل، وبعد بعض التعديلات البسيطة أصبحنا الآن  نملك الزجاج الآمن كما نعرفه اليوم.

الزجاج الآمن

١٠- المطاط المفلكن:

يُعتبر المطاط المفلكن من أهم الاختراعات على الإطلاق لأنه يُستخدم اليوم في الكثير من الصناعات كالإطارات ونعل الحذاء و غيرهم الكثير.

مكتشف هذا الاختراع هو العالِم تشارلز غوديير Charles Goodyear عام ١٨٣٩ عندما قام تشارلز بمزجِ خليطٍ من المطاط والرصاص والكبريت على الموقد، لاحظ تشارلز أنّ المطاط قد أصبح صلبًا ولكنه مازال صالحًا للاستخدام. ومن هنا تعرّف العالَم على المطاط المضاد للحرارة والبرد والذي غيَّر وجه الصناعة للأبد.

الإطارات المفلكنة

بالطبع تطول القائمة كثيرًا، ولكنّنا اكتفينا في هذا المقال باكتشافاتٍ احدثت فارقًا هائلًا في حياة البشرية.

اقرأ أيضًا:

0

شاركنا رأيك حول "عشرة اكتشافات علمية حدثت بالصدفة وغيرت العالم"