حقائق علمية رائعة جدا ربما لم تتعلمها ابدا في المدرسة

1

لا ينكر أحدٌ أهمية المراحل الدراسية المختلفة في الحصول على معلومات أولية ومفيدة عن عالمنا الداخلي والخارجي، فنحن ندين بكثيرٍ من المفاهيم للمدرسة.

إنّنا في السنوات التي تسبق المدرسة نحصل على مزيجٍ من المعارف البسيطة المختلفة التي يعوزها التنظيم، لتأتي المدرسة فتنظم الطريقة التي نحصل بها على المعلومات وتضعها في قالبٍ حياتي ملائم. لكنّ الذي يحصل مع الجميع أنّنا نُفاجأ بعد إتمامنا لمراحلنا الدراسيّة بكمٍّ هائلٍ من المعلومات يفوق ما مررنا عليه أو ذكرناه ولو مجرّد ذكرٍ في المدرسة، بالطبع لا يمكننا إحصاء أو ذكر جميع ما لم نتعلّمه في المدرسة، لكنّنا سنستعرض عشر حقائق علمية رائعة جدًا لم نعرفها في المدرسة:

1- السوائل الممغنطة، وهي جسيمات نانوية مغناطيسية تشكِّل أنماطًا تموّجية وذلك في وجود حقلٍ مغناطيسي:

السوائل الممغنطة

السوائل الممغنطة هي مادةٌ غروية مصنوعة من جسيمات نانو مغناطيسية معلقة في حاملٍ سائل كالمذيب العضوي أو الماء. كل جزءٍ من تلك الجزيئات مطليّة بمادةٍ تميل للحد من التوتر السطحي للسائل المذيب (surfactant) حتى لا تتجمع ككتلةٍ واحدة وتبقى سلسة.

وترجع تشكلية التموّج إلى عدم استقرار الحقل المغناطيسي العادي، وهو تأثير يجعل السائل يتخذ شكلًا يقلل من الطاقة الكلية للنظام.

تم اختراعه في الأصل كوقودٍ سائل يمكن سحبه باتجاه مدخل المضخة في بيئةٍ منعدمة الجاذبية، ويوجد للسوائل الممغنطة العديد من التطبيقات الأخرى، فهي تستخدم كختمٍ سائل في الأجهزة الإلكترونية كالأقراص الصلبة، حيث توفر احتكاكًا ضئيلًا لا يُذكر وتمثل حاجزًا فعالًا للحطام.

2- رجل يتحدى الجاذبية بتسلقهِ لحلقة على قدميه :

خلال الحركة الدائرية، هناك قوتان رئيسيتان تؤثران على الجسم؛ قوة الجذب المركزية، وهي التي تجذب الجسم تجاه المركز، وقوة الطرد المركزية تجذب الجسم بعيداً عن المركز. الكثير من الأشخاص استخدموا هذا القانون الفيزيائي البسيط في التغلب على الجاذبية عن طريق الدوران في حلقة بواسطة لوح تزلج أو دراجة بخارية.

داميان والترز لاعب جمباز وبهلواني قام بها على قدميه، وليستطيع تنفيذها كان عليه أن يصل لسرعة 13,84 كم/سا أو 8,65 ميل/سا عند أعلى نقطة، ويحافظ على وضعية رأسه وكتفيه في مركز الحلقة.

3- يمكنك إعادة إشعال شمعة بإشعال اللهب في الدخان المتطاير منها بعد انطفائها:

يمكن إشعال نواتج احتراق شمعة

عندما تقوم بإضاءة شمعة، يتبخّر الشمع في الهواء ويحترق، وفي المقابل ينتج الضوء.

وعند إطفاء الشمعة، يتصاعد الدخان الذي يحتوي على بخار شمعٍ لم يخضع للاحتراق بعد، لذلك؛ فعند إشعال طرفه العلوي يضيء ويحترق في طريقه لأسفل أثر الدخان وصولًا إلى فتيل الشمعة معيدًا إشعالها مرةً أخرى..

4- هذا ما يحدث عند سكب قطرات من الماء على سطح تعرَّض لحرارة شديدة. وهو ما يطلق عليه “تأثير ليدنفروست”:

إذا كنت تقوم بالطهو، فعلى الأرجح أنك بالفعل لاحظت هذه الظاهرة؛ عند قيامك بتسخين مقلاة لبعض الوقت، ثم تقوم بسكب قطراتٍ من الماء عليها، تصبح قطرات الماء ذات خواص زئبقية. فبدلاً من أن تتبخر، تظل تتحرك على المقلاة مثل الزئبق. يحدث هذا لأنه عند اصطدام الماء بالمقلاة، يتبخر السطح الخارجي لقطرة الماء بسرعة شديدة، فتتكون طبقة من البخار أسفلها، فتعزلها عن سطح المقلاة وتمنعها من الاحتكاك بها بشكلٍ مباشر. لذلك بدلًا من أن تغلي، تظل تتحرك على السطح الساخن. وإذا قمتَ بإجراء التجربة على
سطح سخان كهربي ، فيمكن حتى لقطرات الماء أن تصعد لأعلى.

5- طية مويرا من تقنيات الأوريجامي الصلب:

 طية مويرا

تستخدم في طي المواد الصلبة لمتوازيات أضلاع مسطحة، وتطبق في طي الألواح الشمسية الضخمة بالأقمار الاصطناعية اليابانية قبل إطلاقها ثم يقومون ببسطها في الفضاء.

الأنماط القابلة للطي في هذا الشكل الأوريجامي هي نمطٌ مكرر بانتظام لمتوازي أضلاع، كل متوازي أضلاع مجاور، هو انعكاسٌ صوري لما قبله وما بعده، وعند طي أي مادة صلبة مسطحة بتلك الطريقة، يمكن توضيبها في شكلٍ متراصّ، حيث تقوم ببسطه بشد الطرفين المتقابلين وطيه مرة أخرى بضمّهما.

عندما تم استخدام تلك التقنية في طي ألواح الطاقة الشمسية، قلّ عدد المحركات المطلوبة لبسط الألواح مرةً أخرى في الفضاء، مخفضةً بذلك وزن القمر الصناعي.

6- الجومبوك (Gomboc) هو جسم يصحح وضعه ذاتياً :

حيث يعيد نفسه للوقوف مهما كانت الوضعية التي يتم وضعه بها على سطح مستويّ، وقد ساعد شكله في فهم إمكانية السلاحف إعادة نفسها على قدميها مرة أخرى عند قلبها على ظهرها.

اقرأ أيضاً:

على مرّ السنين، العديد من الأشياء تم اختراعها بحيث تكون وضعيتها مستقرةً فقط عند وضعها على وجهٍ واحدٍ من أوجهها، في حين تصبح غير مستقرة الحركة عند وضعها على وجهٍ آخر من أوجهها. أجسام مثل المونوستاتيك بوليتوبز (monosatic polytopes) لديها وجهٌ واحدٌ يجعله في وضعيةٍ ثابتةٍ عند تموضعه عليها، في حين يصبح ذو حركةٍ غير مستقرة عند تموضعه على أي من أوجهه الأخرى. في عام 1995 تنبأ عالم رياضيات روسيّ بإمكانية وجود جسمٍ ذو وجه يجعل وضعيته مستقرة، ووجهٌ واحدٌ آخر فقط يجعل وضعية الجسم غير مستقرة عند تموضع الجسم عليه، وهو ما تم إثباته لاحقًا بواسطة عالمان هنغاريّان في عام 2006. كان الجسم الناتج هو الجومبوك، والذي لديه شكلٌ مميز جدًا يمكّنه من تصحيح وضعه ذاتيًا.

7- عند قيامك بأخذ صورة في نفس الوقت من كل يوم من نفس المكان للشمس، ستحصل على منحنى مغلق معقود يطلق عليه ( الأناليمّا – Analemma) :

الأناليما

بما أن كوكب الأرض يدور حول الشمس في مدارٍ بيضاويّ بميل محوري؛ فالشمس لا تظهر عند نفس المكان في نفس الوقت من كل يوم، وتصف ال “أناليمّا” الحركة النسبية للشمس من موقعٍ ثابت على الأرض. لا يقتصر تعقُّب الأناليما فقط للشمس، بل أيضًا للقمر والأقمار الاصطناعية المتلازمة مع الأرض والأقمار شبه الاصطناعية.

8- السوائل “غير النيوتونية” تمكّنك من الجري على سطحها دون الغوص أو الغرق، وذلك لأن التأثير المفاجئ لقدميك يجعل السطح أكثر سُمكًا بشكلٍ مؤقت:

المشي على سطح السوائل

على عكس السوائل العادية، فالسوائل غير النيوتونية، تتميز بلزوجةٍ تعتمد على معدل القص أو الوقت الذي تخضع فيه للتشويه عند تطبيق القوة. عندما تؤثر قوة مفاجئة على السائل غير النيوتوني كصفعةٍ على سطحه أو كضربةٍ سريعة، تزداد لزوجة السائل مما يتسبب في زيادة كثافته، ويصبح سطح السائل كالحاجز. ولهذا استطاعت المرأة التي تجري على سطح السائل أن تقوم بهذا دون اختراق السطح.

9- هكذا تحدث دورة الجليد والغطاء النباتي للأرض موسميًا خلال كل عام :

جون نيلسون محلل بيانات بشركة IDV Solution Software Company قام بتوضيح صورتي (GIF) متحركتين بعنوان “الأرض تتنفس”، ليوضّح تغيُّر هيئة الأرض عند رؤيتها من الفضاء الخارجي.
وقد تم تصميمهما بجمع كل الصور المأخوذة عبر الأقمار الاصطناعية كل شهر على مدار العام. الصورتان تصوران الأرض تقريبًا وكأنها تتنفس أو تنبض في كل مرة يبدأ فيها الجليد بتغطية الأرض خلال فصول الشتاء، ثم يتراجع ويذوب خلال فصل الصيف.

10- أصغر فيلم رسوم متحركة تم صنعه على الإطلاق؛ “صبيّ وذرته”، وقد أُنجز باستخدام ذرات فردية ومجهر إلكتروني :

فيلم الرسوم المتحركة هو عن فتى يقابل ذرة مشاكسة ويصبح صديقها. الفيلم يصور الصبيّ يلعب ويرقص مع الذرة، وكان بالإمكان صنع الفيلم بتحريك إطار من جزيئات أول أكسيد الكربون بجانب إطارٍ آخر. تمت مشاهدة الفيلم بواسطة مجهر مسح نفقي – Scanning Tunneling Microscope. أنتجت الفيلم شركة آي بي إم للأبحاث – IBM Researches، وهي شركةٌ تعمل على تحسين تخزين البيانات بتقليل حجمها إلى المستوى الذريّ. والفيلم مسجل في موسوعة غينيس (Guinness) للأرقام القياسية كأصغر فيلم رسوم متحركة في العالم.

1

شاركنا رأيك حول "حقائق علمية رائعة جدا ربما لم تتعلمها ابدا في المدرسة"