أكثر عشر مناطق مرجحة لوجود الفضائيين

0

تستلقي مساءً تحت القبة السماوية فيأخذك جمال المشهد إلى جوٍّ ساحر من الرهبة والجمال…إنها السماء الساحرة.

هذا ما قد يفكر فيه أيٌّ منا في ليلةٍ عادية، لكن إن تأملنا قليلًا في جمال هذا الكون، وأخذنا جمال هذا المشهد وتفكرنا مليًّا باتساع الكون، أول فكرةٍ ستطرأ على أذهاننا، ماذا لو كان لنا هناك شركاء في هذا الكون، ما شكلهم؟ ما هي لغتهم؟ هل سيعتبرونا أصدقاء؟ هل ستحظى البشرية يومًا بفرصة لقائهم؟ هل ستصل رسائل ساغان والرسائل التي حمّلها البشر لنيو هورايزونز إلى احدٍ وسيعلم هو الآخر بوجونا؟

السؤال الأهم: أين هم إن كانوا موجودين؟ ما هي الأماكن المرجحة لوجودهم؟

في هذا المقال سنعرض عليكم الأماكن الأكثر ترجيحًا لوجود من يشاركنا الكون.

9- الراهب 1

الراهب-1

الراهب – 1 هو نظامٌ كوكبي يبعد عنا بضع عشرات من السنين الضوئية، أُعلن عن اكتشافه في أوائل العام 2017.

يحتوي هذا النظام على سبع كواكب خارجية شبيهة بالأرض تدور حول نجمٍ فائق البرودة، وهو أحد أفضل فرصنا لإيجاد الحياة خارج نطاق نظامنا الشمسي.

إن دراسة هذه الكواكب الخارجية سيكون سهلًا نسبيًّا لسببٍ واحد، وهو طريقة دورانها حول نجمها المركزي، إذ يمكننا استخدام تلسكوب لمراقبة عبورها، والذي يحدث عندما يُكسَف النجم عند عبور الكواكب أمامه مباشرةً من منظورنا، حيث نرى التعتيم المؤقت لضوء النجم عندما يعبر الكوكب الخارجي بين النجم والأرض.

هذه الكواكب الخارجية لديها درجات حرارة معقولة وذلك بسبب طبيعة نجمها، لذا فهي باردةٌ كفاية للماء السائل كي يحظى بفرصةٍ للتشكل.

على الرغم من أن جميع الكواكب الخارجية في هذا النظام تُعتبر مرشحة لاستضافة حياة الفضائيين، إلّا أن ثلاثةً منها تقع فيما يدعى “المنطقة الصالحة للسكن”: وهي المنطقة الواقعة حول نجم مضيف حيث تكون الكواكب الخارجية الشبيهة بالأرض قادرة على تشكيل الماء السائل، على افتراض أن جميع أشكال الحياة، مثل الموجودة على الأرض، تحتاج بالضرورة للماء كي يدوم بقاؤها.

9- تيتان – TITAN

تيتان

تيتان هو أكبر أقمار زحل، الكوكب السادس بعدًا عن الشمس. يُحتمل أن يكون هذا القمر ملاذًا لحياة ولكن ربما ليس بالمعنى الذي نعتقده.

لا يتناسب تيتان تمامًا مع الوصف النموذجيّ لكونه منطقةً صالحةً للسكن. على سطح تيتان ماء وسوائل،

لكنه لا يحوي ماءً سائلًا؛ فالماء على هذا القمر صلبٌ بالكامل وذلك بسبب درجة الحرارة الباردة جدًّا.

أما السائل الذي يملأ البحيرات والجداول فهو “الهيدروكربونات السائلة”. والهيدروكربون هو مركب كيميائيّ من الهيدروجين والكربون بنسبٍ متفاوتة. تكون مثل هذه الهيدروكربونات كالميثان والبروبان على الأرض بحالةٍ غازية.

هذا هو العامل الرئيسي الذي سيجعل الحياة المحتملة على تيتان مختلفةً جدًّا، فبشكلٍ أساسي فإن أشكال الحياة هذه لن تعتمد على بقائها في المياه السائلة كما نفعل، لكن بالأحرى في هذه الهيدروكربونات السائلة.

مع أنه لا يزال هناك بعض التقنيات والأسئلة غير المجاب عليها علميًّا -مثل إذا أمكن للحياة أن تعتمد على شيء غير الماء- فإن إمكانية تواجد حياة الفضائيين على تيتان ما تزال قائمة.

8- أوروبا – EUROPA

أوروبا

أوروبا هو أحد أقمار المشتري، إنّه مرشحٌ آخر وذلك بسبب إمكانية احتوائه على الماء السائل. ويُعتقد بأن أوروبا يمتلك جميع ضروريات الحياة متضمنةً الماء ومصادر الطاقة والمنشأ الكيميائي الصحيح. يُعتقد أيضًا بأن الماء مخزن في محيطات تحت سطح القمر أوروبا.

لم يتمكن العلماء من جعل استكشاف الحياة على القمر أوروبا ممكنًا إلا مؤخرًا؛ فقد أُعلن في بداية العام 2017 عن مهمةٍ اسمها (فرس أوروبا السريع – EUROPA CLIPPER) التي ستدخل حيز التنفيذ في السنوات المقبلة. تتضمن البعثة إرسال مركبةٍ فضائية إلى قمر المشتري لأخذ صورٍ للسطح.

هذه البعثات ستحدث بشكلٍ متكرر موفرةً فرصًا متعددة لتحليل القمر والبحث عن الحياة.

7- المريخ – MARS

المريخ

الكوكب الأحمر، الرابع ترتيبًا عن الشمس، هو على الأغلب المرشح المحتمل الأكثر شهرةً للحياة خارج الأرض، حتى بالنسبة للمستعمرات البشرية. على الرغم من الرافضين فإن إيجاد حياة خارج الأرض على المريخ يعتبر حقًّا احتمالًا جديًّا.

نعلم الآن أننا لن نجد رجالًا خضرًا قصيري القامة أو أي شكلٍ ذكي للحياة التي نفهمها، مع ذلك هناك دليل على تواجد حياة ميكروبية على الكوكب الأحمر الصغير. وتقترح بيانات ناسا تواجدًا سابقًا لفيضاناتٍ على طول السطح الجاف. لذا فإن هناك فرصة أن تكون المياه السائلة قد تواجدت على السطح وأن تكون الحياة قد استطاعت الاستمرار يومًا.

وبالمزيد من الاستكشاف ربما يتمكن العلماء من إيجاد ماءٍ سائل على المريخ حاليًّا، بدلًا من القمم الجليدية التي نراها اليوم.

6- إنسيلادوس – ENCELADUS

إنسيلادوس

قمرٌ آخر من أقمار زحل المتعددة، تدور الاحاديث في أروقة علم الفلك حول احتمالية احتوائه على الماء، على عكس أخيه الغنيّ بالهيدروكربون (تيتان). من المفترض أن يكون الماء تحت قشرة هذا القمر كالقمر أوروبا. مرةً أخرى، هذا يعني أن الميكروبات من بعض الأنواع تعيش هناك.

في البداية كان تواجد الماء فرضيةً ببساطة، ولكن وجود بعض الأدلة عام 2015 منح العلماء الأمل. وفي أوائل العام 2017، اكتسفت بعثة المركبة الفضائية كاسيني جزيئات هيدروجين، والتي تشير لتفاعلٍ كيميائي يحدث تحت السطح.

هذا التفاعل الكيميائي والذي من خلاله تتفاعل مياه المحيط مع الصخور المحيطة لإنتاج الطاقة، يمكن أن يكون مفيدًا لأشكال الحياة، لأن مصدر الطاقة يعتبر مهمًّا لتواجد الحياة كما نعرفها.

5- كيبلر- 186ف – KELLER-186f

كيبلر 186 ف

كيبلر-186ف هو كوكبٌ خارجي يدور حول النجم كيبلر-186 والذي يبعد حوالي ٥٠٠ سنة ضوئية من الأرض.

اكتُشف عام 2014 ويعتبر أول كوكبٍ خارجي يضاهي حجم الأرض ويدور ضمن منطقة نجمه الصالحة للسكن. وبحجمٍ أكبر من الأرض ب ١٠٪ فقط، يُعتبر الند الأقرب بالحجم لكوكبنا الأم. أما أوجه الشبه الأخرى فهي غير معروفة ومنها الكثافة. لكن التركيب الصخري المحتمل يمكن أن يقدر بسهولة بالاعتماد على حجم الكوكب الخارجي.

حجمه المشابه للأرض وموقعه في المنطقة الصالحة للسكن يجعلان منه مرشحًا ليتوافق مع الحياة. مع ذلك فإنه لم يتم التأكيد على وجود الماء بسبب نقصٍ في المعلومات الموثقة لدرجة الحرارة.

باعتبار الأرض المضيف الوحيد للحياة التي نعرفها، فإن نظرية وجود مكان كالأرض -بشكلٍ أو بآخر- قد يصبح موطنًا لشكلٍ ما من الحياة كما نعرفها.

4- كيبلر-452ب – KEPLER-452b

كيبلر-452ب

وفقًا لناسا يمكن أن يكون كيبلر-452ب “واحدًا من أفضل الأماكن لإيجاد الحياة خارج الأرض”. مع ذلك فإن هذا الكوكب الخارجي ربما يصعب علينا اكتشافه فهو يبعد ١٠٠٠ سنة ضوئية عنّا.

رغم ذلك فقد أكد العلماء أنه يتموضع في المنطقة الصالحة للسكن حول نجمه مع عددٍ من أقرانه من الكواكب الخارجية.

لفترةٍ وجيزة عُرف كيبلر-452ب بكونه الكوكب الأقرب للأرض من ناحية الحجم، لكن هذا الشرف ذهب الآن إلى كيبلر-186ف. ولا يزال نجم الكوكب الخارجي كيبلر-452ب نجمًا مشابهًا للشمس، وهذا أمرٌ مثير حقًّا.

من ناحيةٍ أخرى فإن هذا الكوكب الخارجي هو الموضوع الأكثر ذكرًا لدى العلماء، وخصوصًا في عيون علماء معهد البحث عن الذكاء خارج كوكب الأرض SETI، وهو القائد في موضوع البحث عن الحياة خارج كوكب الأرض.

3- LHS 1140b

LHS 1140b

هذه الأرض الفائقة هي كوكبٌ خارجيّ مكتشفٌ حديثًا ويقع داخل المنطقة الصالحة للسكن لنجمه، وقد اعتبره بعض العلماء كأفضل فرصةٍ لنا لإيجاد أشكالٍ أخرى للحياة. والأرض الفائقة هي كوكبٌ خارجيّ أثقل من الأرض بعشرة أضعاف. ويفترض غالبًا بأن الأرض الفائقة صخرية، مع ذلك لا يمكننا أن نكون أكيدين من دون زيادة الرصد.

يعتبر LHS 1140b الأرض الفائقة الأم لكل الأراضي الفائقة الأخرى كما يعتقد بأنه صخريّ مع نواةٍ من الحديد، ويعتقد باحتمال احتوائه على فضائيين.

على بعد ٤٠ سنة ضوئية فقط، فإن هذا الكوكب الخارجي يتموضع في مكانٍ جيّد بالنسبة لنا لإرسال إشارة إلى الحياة الذكية هناك -التي من المفترض وجودها. وبالإضافة لقرب هذا الكوكب الخارجي من الأرض، فإن تباطؤ سرعة دورانه تجعل رصده أكثر سهولة.

2- نجم القطة المخططة – TABBY’S STAR

نجم القطة المخططة

نجم القطة المخططة، أو KIC 8462852، هو موضع الكثير من الشائعات التي تقول باحتوائه على “فضائي ذو هيكلٍ ضخم”.

حسنًا، ربما.

فعلى بعد ١٥٠٠ سنة ضوئية من الأرض كان تابيثا بواجيان قد اكتشف هذا الكوكب ولاحظ تصرفه الغريب.

إنّ نجم القطة المخططة يصبح معتمًا عبر الزمن بصورةٍ سريعة بحيث لا يمكن أن يكون هذا التعتيم ناتجًا عن خسوف كوكب. وشملت تفسيرات أخرى أجسامًا فضائية غير محددة أو فضائيون كتفسيرٍ مرح أكثر. والفضائي ذو الهيكل الضخم هو أساسًا جهاز ضخم يلتقط الطاقة من نجم ويحولها لشيء أكثر فائدة. وعندما يفقد النجم الطاقة، فإنه يبهت، لذا فإن فكرة الفضائي ذو الهيكل الضخم تصبح منطقية قليلًا.

لكن النظرية الأحدث والأكثر احتمالية حول نجم القطة المخططة هي أنه التهم كوكبه الخاص، والذي يعتبر بالتأكيد شيئًا ساحرًا بحقه. ولكن لم يتسنَّ للفضائيين الحكم فيه تمامًا.

1- جانيميد – GANYMEDE

جانيميد

قمرٌ آخر من أقمار كوكب المشتري قد يضمن موئلًا للحياة، وكبقية الأقمار، يُعتقد بامتلاك جانيميد محيطًا تحت قشرته. وبشكلٍ مفاجئ فإن هذا المحيط قد يحتوي ماء أكثر من حجم الأرض ذاتها.

في الحقيقة، تظهر التحقيقات على سطح جانيميد بوجود فيضان ذات مرة عندما نفذت المياه من تحت القشرة عبر تشققات أو فتحات أخرى.

إن استكشاف هذا القمر قد جلب نظريات بحث جديدة. وكمثال، وجد العلماء عبر تحليل الحقول المغناطيسية  أن بإمكانهم استنتاج معلومات من داخل جسم القمر تفيد بوجود الماء السائل.

حتى أوائل العام 2017 لا يوجد مهمة لاستكشاف جانيميد. لكن مسبارًا يدعى مستكشف أقمار المشتري المتجمدة JUICE أُطلق لاستكشاف أكبر لأقمار المشتري.

0

شاركنا رأيك حول "أكثر عشر مناطق مرجحة لوجود الفضائيين"