في كل عام، تتسبب الأمراض الناتجة عن استهلاك التبغ في وفاة أكثر من 9 آلاف مواطن أردني؛ أي بمعدل 24 شخص كل يوم. هذه الأرقام جعلت الأردن الدولة الأكثر استهلاكًا للتبغ على مستوى العالم نسبةً إلى عدد السكان.

بسبب ارتفاع مستوى الخطورة، أصدر منتدى الاستراتيجيات الأردني تقريرًا بعنوان: "مؤشر التبغ العالمي 2021" ضمن سلسلة "المعرفة قوة"، والذي سعى التقرير وراء الإجابة على سؤال: أين يقف الأردن في معركته نحو مكافحة الوباء المسرطن؟".

تتمثل أهمية التقرير في ضرورة تحقيق الغرض المنشود من اتفاقية منظمة الصحة العالمية التي تهدف أُطرها إلى مكافحة التبغ، والتي انضم لها -الاتفاقية- الأردن في 2005، وأصبح وضعه صعبًا جدًا هذه الأيام. تتمحور ضرورة الاتفاقية حول حماية الأجيال الحالية والقادمة من استهلاك التبغ.

أشار التقرير إلى أن استهلاك التبغ يتسبب في وفاة أكثر من 7 ملايين شخص عالميًا بشكل مباشر، بالإضافة إلى 1.2 مليون وفاة بشكل غير مباشر، وهذا حسب التقديرات السنوية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية.

ووفقًا للمسح الذي أجرته وزارة الصحة الأردنية، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، فإن الأردن هو أكثر بلد مستهلك للتبغ في العالم إذا ما قارنا نسبة المستهلكين بنسبة عدد سكان البلد.

وأضاف: "إن الأمراض الناتجة عن استهلاك التبغ تتسبب بوفاة أكثر من 9 آلاف أردني كل عام، وأن هناك حوالي 56 في المئة من تلك الوفيات تنحصر بين الأردنيين الذين تقل معدلات أعمارهم عن السبعين عامًا، ناهيك عن وقوف استخدام التبغ عائقًا أمام النمو الاقتصادي المنشود وهذا يُعزى إلى السنوات الإنتاجية المُهدرة للقوى العاملة بسبب المرض أو الوفاة."

أما عن الخسائر الاقتصادية السنوية الناتجة عن الوفيات المبكرة بسبب التدخين، فتبلغ نسبتها حوالي 339 مليون دينار أردني، وهذا بالتوازي مع ارتفاع التكاليف الاقتصادية الناتجة عن الوفيات المبكرة التي يسببها استهلاك التبغ.

وأخيرًا، أشار التقرير إلى الحملة التي أطلقتها مؤسسة ومركز الحسين للسرطان، والتي حملت اسم "الأردن X السرطان" بمناسبة اليوم العالمي للسرطان، والذي يصادف الرابع من فبراير من كل عام ويهدف إلى زيادة الوعي بمرض السرطان في الأردن.