يريد العلماء إطلاق كائنات بطيئات المشية أو بطيئات الخطو "دب الماء" إلى النجوم البعيدة في مجرتنا بسرعة 161 مليون كم في الساعة باستخدام أشعة الليزر الضخمة. 

يريد الباحثون الأمريكيون معرفة كيف يؤثر السفر بين النجوم في الفضاء الخارجي على الحيوانات المجهرية مثل كائن بطيء المشية والذي يُسمّى أيضًا دبّ الماء أو خنزير الطحلب، هذا الكائن معروفٌ بقدرته على البقاء في الظروف القاسية بما في ذلك الفضاء الخارجي، ففي ورقةٍ بحثيّةٍ جديدةٍ، اقترح الخبراء بناء مسابير فضائية صغيرة تحتوي على بطيئات الخطو، والتي يمكن أن تنتقل بسرعةٍ تصل إلى 30٪ من سرعة الضوء إلى الفضاء. 

وسيتمّ دفع هذه المجسّات بواسطة ضوء الليزر عوضًا عن وقود الصواريخ، أو بواسطة مجموعة ليزريّة مؤينة على الأرض أو قد تكون على القمر. 

يقول الباحثون بأن عملية الإطلاق بأكملها ربما ستستهلك عُشر الشبكة الأمريكية. 

وبسرعاتٍ تقارب 161 مليون كم في الساعة ستصلُ بطيئات الخطو إلى النظام الشمسي التالي بروكسيما سنتوري Proxima Centauri في حوالي 20 عامًا. 

ستتم مراقبة المركبات بدقّةٍ عالية بحثًا عن أي تاثيراتٍ  للسفر بين النجوم على بيولوجيا الكائنات يمكن اكتشافها، مع نقل الملاحظات عن طريق موجات الضوء إلى الأرض. 

أما عن بطيئات المشية فقد تم اكتشافها لأول مرةٍ من قبل عالم الحيوان الألماني يوهان أوغست إفرايم جويز Johann August Ephraim Goeze عام 1973 والتي أعطاها لقب "دب الماء" الحنون وذلك بسبب شكلها اليدين والرائع إلى حدّ ما.

لقد ثبت أنه يكاد يكون من المستحيل قتل هذه الكائنات المجهرية بالسحق أو بالغلي أو بالتجميد أو بالإشعاع، لذلك ستكون هذه الكائنات المرشح للعيش في الفضاء بعد إطلاقها عبر الليزر، وقالت مؤسسة الدراسة البروفيسورة جويل روثمان في جامعة سانتا باربرا في كاليفورنيا:"يمكننا أن نسأل كيف يتذكرون جيدًا السلوك المدرَّب عندما يطيرون بعيدًا عن أصلهم الأرضي بالقرب من سرعة الضوء، ونفحص التمثيل الغذائي، وعلم وظائف الأعضاء، والوظيفة العصبية، والتكاثر، والشيخوخة". 

يمكن للبشرية البدء في التفكير في تصميم الناقلات بين النجوم، ولكن لا تزال مثل هذه التجارب بعيدة المنال لكن لن تكون كذلك في النصف الثاني من القرن