اكتشاف مقبرة جماعية عمرها 7 آلاف عام لعشرات الهياكل العظمية المدفونة

اكتشاف مقبرة جماعية عمرها 7 آلاف عام لعشرات الهياكل العظمية المدفونة
نور حسن
نور حسن

2 د

اكتشف العلماء مقبره جماعية عمرها 7000 سنة، تحتوي 38 هيكل عظمي مقطوع الرأس في سلوفاكيا، وتشير الدراسات الأولية إلى أن عملية قطع الرأس حصلت بعد الموت.

تم العثور على آثار المقبرة في منطقة Vráble-Vèlke Lehemby في سلوفاكيا، منها 37 جثة مقطوعة الرأس وواحدة سليمة تعود لطفل يبلغ من العمر 6 سنوات تقريبًا.

تشير الدراسات المبكرة لعلماء الآثار أن الرؤوس قُطعت من الضحايا بعد الموت باستثناء هيكل عظمي واحد لطفل كانت جمجمته سليمة، ولا يزال العلماء في حيرة من أمرهم لأن عملية قطع الرؤوس قد تكون عمل حربي وحشي أو ربما أحد الطقوس لتكريم الموتى.

تميزت هذه المقبرة عن باقي المدافن التقليدية التي تم العثور عليها سابقًا في المنطقة بسبب احتوائها على الجثث غير الكاملة، ويحاول العلماء البحث في سبب ازالة الرؤوس بشكل منهجي، هل يمكن أن تكون تلك طقوسًا جنائزية أم عمل مقصود للتحذير؟

تقول عالمة الأنثروبولوجيا "كاتارينا فوكس"  في جامعة كيل بألمانيا أن البقايا تشير إلى أن قطع الرأس كان على الأرجح مقصودًا، وتم حفظ الجثث بشكل جيد بحيث بقيت الفقرة الأولى لعظام الرقبة تحت الجمجمة سليمة، مما يدل على قطع الرأس بأداة حادة جدًا بدلًا من قطعها أثناء القتال، وقالت: "عندما يكون لديك قطع رأس عنيف، كما في العصور الوسطى بالسيف أو بالفأس، سترى علامات قطع وفقرات محطمة في مناطق الرقبة".

كانت هناك عدة تقارير عن أشخاص من العصر الحجري الحديث قاموا بقطع رؤوس جثثهم بعد وفاتهم وأخذوا الرأس معهم، وغالبًا ما كان الناس يحتفظون بهذه الرؤوس في منازلهم، أو يضعونها في مكان آخر كنوع من أنواع الطقوس الدينية لتكريم موتاهم.

ذو صلة

لم يتم تحديد السبب الحقيقي وراء هذا العمل لأن الاحتمالات جميعها موجودة بالفعل، كما أن المنطقة تحتوي على نوعين من المقابر الجماعية البارزة الأخرى في  تالهايم وهيركسهايم.

يقع موقع تالهايم في ألمانيا ويحتوي على رفات 34 شخصًا من بينهم نساء وأطفال، وتشير التحريات إلى أن الضحايا قتلوا بشكل وحشي بعد صراع عنيف مع قرية مجاورة وتركت الجثث دون دفن حتى التعفن، كما تم العثور على 450 هيكل عظمي ضمن حفرة في موقع هيركسهايم في ألمانيًا أيضًا، مع علامات تدل على قطع اللحم عن العظام قبل وضع الجثث في الحفرة، ومن الممكن أن يكون هذا دليلًا على أكل لحوم البشر في الطقوس.

بالرغم من استبعاد البعض عملية أكل اللحوم البشرية في الطقوس الدينية إلا أن مجتمعات العصر الحجري الحديث اعتبروا أن للجثث قوى سحرية، وأن أجسادهم ساعدت في تعزيز قوتهم.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة
متعلقات