أثرت أزمة وباء كوفيد-19 على المجالات الاقتصادية والسياسية الدولية ولكنها لم تكتفِ بهذا الحد، إذ كان لها تأثير كبير على العلاقات الإنسانية التي تم حجرها في بيوت مغلقة وتكبيلها بكل أنواع الضغوطات. لكن هذه العلاقات نفسها، خاصة منها العلاقة الزوجية، ليست مرهونة فقط بهذا الوباء بل تتراوح بصفة سرمدية بين أخذ ورد وبين هدوء وعواصف.

تقول دراسات كثيرة أن علاقتك الزوجية في تأثر مباشر بتاريخ الزواج أو أن الطلاق قد يتحدد بتاريخ زفافك وبسنّك حين قرّرت أن ترتبط بحبيبك أو بحبيبتك.

هذا ما يؤكده كثيرٌ ممن اقتنعوا بأن سنّهم في الزواج قد كان السبب فيي انهيار هذه العائلة. قد لا يرتبط الزواج والارتباط بمفاهيم الفرح والسعادة والراحة ولكنه قد يتّصل، عند الأخذ بتاريخه، بمفاهيم أخرى من حزن وانهيار ناتجين عن الترك والهجر والمشاكل والطلاق.

نُشرت دراسة في Couple and Family Research قامت بها الباحثة Shelby B. Scott وفريقها عن أسباب الطلاق وقد شملت 52 فردا مطلقا كان قد انضم لـ the Prevention and Relationship Enhancement Program (PREP) لتحسين قدراتهم التواصلية. سجل كل مشارك حديثه في نص ساعة عن الأسباب الذي كان يرى أنها كانت وراء انتهاء زواجه مستندا في ذلك إلى قائمة أسبا مقترحة. أجمع 45٪ منهم على أن الزواج المبكر يسبب انهيار هذه المنظومة وأكد ذلك على الأقل 1 من جملة 61.1 من المشاركين كسبب رئيسي في طلاقهم.

أشارت سكوت والباحثون الذين جمعتها بهم هذه الدراسة أن كل الذين تحدثوا عن عامل السن كانوا قد تزوجوا في العشرينات بمعدل عمري يقارب 23.3 سنة، لم يسمح لهم بعيش تجارب مختلفة أو حتى بالتعرف بما يكفي على الطرف الثاني بينما نفى أولئك الذين ارتبطوا في سن 29 هذه الصلة. 

لم تكن هذه دراسة سكوت الوحيدة من نوعها، في هذا الموضوع فقد قام Nicholas Wolfinger أستاذ في جامعة Utah بكتابة دراسة سنة 2015 جمع فيها معلومات امتدت طيلة سنوات وضمت تقريبا 10,000 شخص وقد تُوّجت هذه البحوث بنفي العلاقة بين السن المبكر للزواج والطلاق، إذ قال هذا الأستاذ أن نسب الطلاق في صفوف العشرينيين المتزوجين ضئيلة جدا وأنه قبل 32 عاما تظل سنوات الارتباط مهمة وذات قيمة.