0

استطاعت إحدى فرق البحث الدولية التوصل إلى نتيجة مفادها أن الشمس في وقت غابرٍ، أي قبل نحو ما يعادل 4 إلى 5 مليارات سنة، كانت تمتلك 3 حلقات ضخمة من الغاز والغبار بين النجمي وهذا ما يفسر أكبر الأسرار الكوكبية في يومنا هذا. 

ووفقًا للدراسة التي نُشرت في دورية “نيتشر أسترونومي” (Nature Astronomy)، استعان الفريق البحثي بمحاكاةٍ حاسوبية تضمّنت بياناتٍ لتطوّر النظام الشمسي، و بياناتٍ أُخرى جمعها الباحثون من أنظمة نجمية مغايرة في مجرّة درب التبانة، وأُعيدت تجربة المحاكاة مئات المرات، بناءً على حزم متنوعة من البيانات. 

أما المفاجأة بالنسبة لفريق البحث، وبحسب بيانٍ رسميٍّ أصدرته “جامعة رايس” المُساهمة في الدراسة في 4 كانون الثاني/ يناير الحالي، هي أنّ المحاكاة توصّلت إلى أدقّ وصف ممكن لمجموعتنا الشمسية في وضعها الحالي، حيث  ظهر حزام كويكبات بين المريخ والمشتري، وحزامٌ آخرٌ في خلفية كوكب نبتون (حزام كايبر)، كما اتخذت كلّ من الأرض والزهرة والمريخ وعطارد مداراتٍ شبه دائرية ومستقرّة. 

بالإضافة لذلك، كانت كتل الكواكب الداخلية مضبوطة بشكلٍ يماثل الواقع، بما في ذلك كوكب المريخ وهو أحد الكواكب التي أنتجتها تجارب المحاكاة السابقة بشكلٍ خاطئ، حيث وصل حجمه خلال بعض المحاكات السابقة إلى 10 أمثال الأرض، وذلك حسب ما أفادت الدراسة الجديدة. 

وتوقعت المحاكاة الجديدة أن الشمس وعند نشأة المجموعة الشمسية كانت محاطة  بحلقاتٍ هائلة من الغبار والغاز مشابهة لتلك المحيطة بكوكب زحل. تجيب هذه الفكرة عم سؤالٍ لطالما شغل العلماء وهو لماذا أصبحت الأرض بهذا الحجم التي هي عليه الآن؟ 

هناك مصطلحٌ لا بدّ من توضيحه وهو: “الأرض الفائقة”، حيث من المتعارف عليه أن الكواكب المتواجدة في هذا النطاق من نجمها عادةً ما تكون “أرض فائقة”، وهو مصطلحٌ يصف الأراضي الصخرية التي تكبرُ الأرض حجمًا لكنها تبقى أصغر حجمًا من الكواكب الغازية مثل نبتون وأورانوس. 

وبذلك تنجح فرضية الحلقات بتفسير ذلك، لأنها تُعطي كمًّا محدودًا من المادة للمنطقة التي تكونت بها الكواكب الداخلية مثل الأرض والمريخ، حيث أظهرت المحاكاة أن المريخ نشأ على الأطراف الخارجية لواحدة من الحلقات وبذلك لم يجد الكثير من المادة أثناء تكونه، فأصبح صغيرَ الحجم. 

0

شاركنا رأيك حول "الشمس أيضًا كانت تمتلك حلقات مثل حلقات كوكب زحل"