في بريطانيا، أنجبت سيدة شابة ابنها قبل عدة أشهرٍ من إنجاب ابنتها المراهقة طفلها الأول لتصبح بذلك أصغر جدة في بريطانيا وهي في الـ 34 من عمرها. 

وذكرت صحيفة صن البريطانية أن الناس يخلطون بين كلير مينر (34 عامًا) وابنتها أليس (18) عامًا وذلك لاعتقادهم أنهما شقيقتان عند خروجهما معًا، وتحدث نفس المغالطة مع ابنها وحفيدها. 

وقالت مينر أنها كانت تتلقى الكثير من التعليقات الساخرة والمضحكة عندما كانت أمًّا في الثالثة عشر من عمرها وهي تخرج بصحبة ابنتها، وأشارت إلى أنها اقتربت من ابنتها عندما أنجبت للمرة الثالثة في وقتٍ يقارب موعد ولادة ابنتها وأصبح بذلك حفيدها بعمر خاله تقريبًا. 

وصرّحت مينر عن أمنياتها أن يكون لدى الطفلين روابط جميلة وأن يكبرا معًا. 

أما عن الزواج المبكر، والذي يسمّى أحيانًا زواج الأطفال أو الزواج السري، يُعتبر انتهاكًا لحقوق الإنسان، وعلى الرغم من كون القانون الدولي يحظره إلا أنه لا يزال يسرق ملايين الفتيات ممن هنّ تحت سن الـ 18 عامًا من طفولتهن. 

الزواج المبكر ممارسة ضارة تحرم الفتيات من حقوقهنّ في اتخاذ قرارات بشأن صحتهن النفسية والجنسية والجسدية، إنه يجبرهن على ترك تعليمهم والعيش في حياةٍ فقيرة، مع ازدياد احتمال التعرّض لسوء المعاملة أو التعنيف أو اعتلال الصحة أو الموت المبكر. 

يعتبر زواج الأطفال مشكلة عالمية في العديد من البلدان مع اختلاف ثقافاتها ودياناتها وأعراقها، وبحسب منظمة اليونيسيف يصل الزواج المبكر إلى أعلى مستوياته في جنوب أفريقيا بنسبة 38٪ بينما يصل إلى 25٪ في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، ويبلغ معدله حوالي 17٪ في شمال آسيا والشرق الأوسط وتنخفض نسبته في أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى إلى 11٪.

يعتبر الحمل المبكّر أحد أخطر عواقب هذه الممارسة الضارة، ويزداد احتمال تعرّض الفتيات اللواتي تزوجن مبكرًا للعنف والعلاقات الجنسية القسرية، كذلك هنّ أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المنقولة جنسيًا بما في ذلك فيروس نقص المناعة البشرية. 

يمنح الذهاب للمدرسة الفتيات فرصًا في الحياة تسمح لهن بلعب دورٍ فاعلٍ في المجتمع وكسر حلقة الفقر، ويعدّ التعليم والتثقيف الجنسي الكامل أمرًا هامًّا للفتيات يساعدهن على اتخاذ قرارت حاسمة بشأن مستقبلهن.