ردًا على هجوم روسيا المسلح على أوكرانيا، قرر مجلس أوروبا بالأمس الجمعة تعليق أي مشاركة للدبلوماسيين والموفدين الروس بمفعول فوري، وهي العقوبة هي الأولى التي تُفَرض من منظمة دولية على روسيا بسبب اشتباكها مع أوكرانيا.

وفي بيانٍ أوضح المجلس الأوربي أن هذا القرار لا يشتمل المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والتي تمثل الذراع القانونية التي تواصل تقديم خدماتها للمواطنين الروس.

أما التعليق، فيشمل "حقوق التمثيل" الروسية بلجنة الوزراء، وهي الجهاز التنفيذي للمنظمة التي يشارك فيها دبلوماسيون من الدول الأعضاء البالغ عددها 47، كما يشمل أيضًا الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا.

ولا تزال روسيا وأوروبا ملتزمة باتفاقيات عديدة، ولا سيما الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، وهذا وفقًا للبيان الذي نُشر بعد "الاجتماع الطارئ" للجنة الوزراء حول النزاع بين روسيا وأوكرانيا.

وأكد البيان أن القاضي المُنتخب والممثل للاتحاد الروسي في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، سيظل كما هو في منصبه وستستمر المحكمة في إلقاء النظر على الشكاوى المُقدمة ضد الاتحاد الروسي والتحرك بشأنها.

وأضاف المجلس أن ذلك التعليق ليس قرارًا نهائيًا، ولكنه مؤقت، وهذا يجعل سُبل التواصل مفتوحة حتى الآن.

ليست المرة الأولى!

والجدير بالذكر أن المجلس الأوروبي كان قد فرض عقوبات على روسيا في عام 2014 بعد بعدما ضمت شبه جزيرة القرم الأوكرانية لمملكتها، وهو الفعل الذي حرم الوفد الروسي في الجمعية البرلمانية للمجلس من حق التصويت، وهو بدوره ما أدى بروسيا إلى مقاطعة جلسات هذه الجمعية وتعليق دفع مساهمتها في ميزانية المجلس.

وبعد مرور خمسة أعوام من التوتر والالتحامات الشديدة بين الطرفين، تمت تسوية النزاع وعاد الوفد الروسي إلى الجمعية البرلمانية مرة أخرى مما أدى إلى استياء كبير لدى البرلمانيين الأوكرانيين.

وأخيرًا، أدانت الكرواتية "ماريا بيجنوفيتش"، وهي الأمينة العامة لمجلس أوروبا، روسيا بشدة بسبب هجومها على كرواتيا مؤكدة أن هذا الفعل سيكون له عواقب وخيمة على القارة بأكملها.