بسبب الأثر الجيد والكبير الذي يتركه العناق على الأطفال، ينصح الخبراء بالتأمل في أثر العناق وانعكاسه الإيجابي على صحة الأطفال النفسية وأهميته في كل مرحلة من مراحل حياته، وبعد أن يعيش الطفل صعابًا كثيرة -بالنسبة إليه- خلال اليوم سواء كانت الوحدة أو الإجهاد أو أي شيء آخر، قد يجد الطفل ما يهدّئ من روعه قليلًا عندما يعانق شخصًا ما يحبه ويتعلق به.

أثر العناق والتواصل الجيد

ووفقًا للطبيبة النفسية والمختصة بتطور نمو المراهقات، الأمريكية ليزا دايور، فإن التواصل الجيد بين الطفل ومن يحبه يُريح من الجهاز العصبي، ويلعب دورًا مهمًا في إبقاء العواطف مُنتظمة."

وعندما يشعر الطفل بحدوث تغير مفاجئ ويعيش حاله طويله من التشتت الطبيعي في ذلك السن، فإنهم يشعرون بحاجة ماسة إلى العناق وقتها أكثر من أي وقت مضى، وهذا ما قل هذه الأيام؛ وبالطبع السبب يُعزى إلى الأجواء الاحترازية والانعزال شبه التام الذي دخل فيه العالم بعد انتشار فيروس كورونا اللعين.

وقالت دامور، مؤلفة كتاب "تحت الضغط: مواجهة وباء الإجهاد والقلق عند الفتيات": إن التحدي أمامنا يتمثل في أن يشعر الاطفال -والمراهقين- بالراحة عند اتصالهم جسديًا بمن يحبوهم.

وأضافت، بسبب انعدام أوقات اللعب تقريبًا، وقلة ممارسة الرياضة، وضآلة حجم التعامل مع المجتمع، يمكن أن يحصل العديد من الأطفال على الراحة النفسية التي يريدونها مباشرةً من عائلاتهم وممن يألفونهم.

احتواء الطفل هو الحل

سوزان بارتشرز، أحد المدرسات التي كان يُصاب ابنها بنوبات غضب شديدة، كانت تستل كتابًا وتُجلس الطفل أو تكتنفه في أحضانها وتبدأ بقراءة الكتاب؛ وعلى الرغم من أنه لا يعرف ماذا يُقرأ له، أو ماذا تُريد والدته من هذا الكتاب، إلا أنه كان يستجيب بالإيجاب بسبب التواصل الجسدي بينه وبين والدته التي لم تحرمه من حاجاته العاطفية.

ثقافة الأسرة فيما يتعلق بالعناق، والتفضيلات الشخصية للطفل كحبه لأن يُعانق في منزله على أي مكان آخر، هي من العوامل التي غالبًا ما تؤثر في نفسيته وتشكيله العقلي.